رمضان في الحياة البرية.. "سليمان" ينظم إفطارًا في سانت كاترين

04:24 م الثلاثاء 04 يونيو 2019
رمضان في الحياة البرية.. "سليمان" ينظم إفطارًا في سانت كاترين

الفطار في الحياة البرية

كتبت- شروق غنيم:

بعيد عن القاهرة تغدو الحياة أهدأ؛ هذا ما أراد اختباره أحمد سليمان، طيلة خمس سنوات يذهب بعيدًا عن العاصمة بقرابة ثلاثمائة كيلو مترًا، يلتمس السكينة، العُزلة عن كل وسائل التواصل الاجتماعي، وراحة النفس في سانت كاترين.

قبل ثلاث سنوات فكر الشاب العشريني أن يُمرر التجربة لآخرين، فنظم رحلة إفطار إلى سانت كاترين في رمضان، لأول وهلة "اعتبروا إنها حاجة غريبة"، دائمًا ما يكون السفر في الأعياد، وتؤجل أي خطط للسفر في رمضان، غير أن أحمد غير وجهة النظر تلك.

1

في سانت كاترين تطغى أجواء رمضان على المكان "لكن مفيهاش الزخم اللي هنا"، تلتف المنازل ذات الطابق الواحد بفروع الأنوار "تبص تلاقي البيت كإن له فريم أحمر أو أخضر"، بينما تدلى الفوانيس من على الأبواب أو النوافذ.

في كل رحلة جديدة يفكر سليمان في أنشطة مختلفة، هذا العام أضاف "اليوجا" ضمن البرنامج، قبل موعد الإفطار يجلس المسافرون في حلقات بينما تتوسطهم المدربة "بتبقى أنشطة ليها علاقة بالجهاز الهضمي، وإزاي الشخص يستعد لوجبة الفطار".

2

يخفت الإحساس بالجوع في ظِل الأجواء الهادئة بسانت كاترين "حتى في الفطار مبيكونش في حالة نهم وإننا ناكل كتير، خالص"، على مراحل يتناول الجمع وجبة إفطاره "البدو في الأول بيحضروا لنا فاكهة نفطر وبعد صلاة المغرب نبدأ ناكل"، لا تؤكل الوجبة بشكل كامل "هناك أنت مش على سفرة فبتاكل من كل الموجود، لا كل واحد بياخد الأكل اللي حابه بكميات مناسبة، ممكن أكل الرز والخضار وبعد شوية الفراخ وهكذا".

3

حين ينتهي الفريق من الإفطار، لا يمسسهم حالة خمول أو كسل "طريقة الفطار بالشكل ده بتفرق"، يستعدوا لخطة ما بعد الإفطار، بالسير على الأقدام "هايكينج" تجاه الوديان في كاترين "بنمشي حوالي ساعتين، محدش بيكون تعبان بالعكس كله بيبقى عنده نشاط".

في الأيام التي ارتفعت فيها درجات الحرارة في القاهرة وكانت على أشدها "هنا في كاترين الجو كان لطيف لإنها فوق سطح البحر، مكناش بنحتاج لمروحة حتى"، يتذكر حتى في السنوات الفائتة والتي كانت في صيف أكثر "كان برضو الجو حلو، وكنا بنعمل هايكينج وناكل من التوت اللي على الشجر".

4

للسفر فوائد وفي رمضان تتعّظم الفائدة، يؤمن سليمان بذلك خاصة في السفر لأجواء برية مثل كاترين "أنا بحب أبقى موجود وسط الجبال"، يصير كل شيء طبيعيًا "بنام بشكل حقيقي، الأكل خفيف وبنبقى مرتاحين، الطبيعة هناك بتفرحك بأي شكل"، فيما يحكي أن رمضان في كاترين فرصة "إنك تتواصل مع نفسك أنت بشكل أكبر، بتبقى منفصل عن كل شبكات التواصل ومش سامع غير نفسك".

إعلان

إعلان

إعلان