• "الصدفة جمعتهم".. جماهير تابعت مباراة منتخب مصر "فوق كوبري أكتوبر"

    02:46 م السبت 22 يونيو 2019

    كتب- محمود عبدالرحمن:

    في الوقت الذي انشغل فيه مئات الآلاف من المشجعين بحجز مكان داخل استاد القاهرة الدولي، واستعد آخرون لحجز أماكنهم على أحد المقاهي الشعبية أو الكافيهات، لمشاهدة المباراة الافتتاحية لبطولة الأمم الأفريقية، كان هناك فريق ثالث لم يستعد لمشاهدة المباراة الأولى بين مصر وزيمبابوي، وترك متابعتها للصدفة.

    أثناء عودة عمرو يحيى من عمله بإحدى الشركات الخاصة بميدان التحرير، كان يفكر في اختيار مقهى لمشاهدة مباراة المنتخب المصري في بطولة أفريقيا، ولفت انتباهه تجمع عدد من المواطنين أعلى كوبري 6 أكتوبر.

    بالاقتراب من هذا الحشد لمعرفة سبب التجمع، يلمح شاشة ضخمة داخل نادي الجزيرة الرياضي، ليقرر الانضمام للمتفرجين لمشاهدة المباراة "شاشة كبيرة والصوت واصل بوضوح"، يقولها الشاب بعدما قرر الانتظار حتى نهاية المباراة، "القعدة بين الناس تخليك تحس إنك في الاستاد".

    أحمد درويش الذى يعمل سائق تاكسي، خصص أمس، الجمعة، للخروج مع أسرته "قلت النهارده الجمعة أروح بدري وأطلع العيال في أي مكان ولما شُفت الشاشة العملاقة داخل النادي والناس وهى متجمعة ركنت العربية وقلت نتفرج هنا"، خاصة أن مشاهدة المباراة، كما يقول، وسط الناس بتكون أفضل والاحتفالات بتكون أجمل والكل بيفرح.

    بينما أسفل كوبري 6 أكتوبر، داخل نادي الجزيرة كان مجموعة من الشباب يضربون الطبول تشجيعا للمنتخب، تحوطهم هتافات الجماهير، الأمر الذي جذب انتباه حامد وخطيبته أثناء مرورهما أعلى الكوبري فوقفا لمتابعتهم "رُحنا ندخل النادي بتاع الأمن قال الدخول للأعضاء فقط، قُلنا نشارك ونشوف المباراة من فوق الكوبري مع الناس".

    وعلى بعد أمتار من حامد، كان أحمد زكريا يجلس أعلى دراجته النارية، يتابع بدقة حفل افتتاح البطولة عبر الشاشة، ينظر في هاتفه بين الحين والآخر، لمتابعة تطبيق لإحدى شركات النقل الذكي، في انتظار وصول أي أوردر من عميل يرغب في توصيله إلى أي مكان، ويبرر سائق الإسكوتر اهتمامة بمتابعة الهاتف والمباراة معًا: "أنا بحب الكورة ولازم أشجع المنتخب، بس لازم أشتغل برضه علشان ده أكل عيشي"، موضحا أن الشغل في وقت المباراة له ميزة لا تتوفر في أي وقت آخر؛ الشوارع بتكون فاضية والحركة أسرع وأحسن من الزحمة في الأوقات العادية".

    على كرسي حديدي صغير، جلست فادية عبدالباسط، بعدما اتخذت قرارها بمتابعة الماتش أعلى الكوبري برفقة بناتها عقب عودتهن من منطقة وسط البلد "القعدة هنا حلوة والجو جميل وكمان من غير فلوس" لذلك طلبت من ابنتها إخراج الكرسي الخاص بها للجلوس عليه "الكرسي ده دايما معايا في كل مكان أروحه".

    بمجرد تسجيل الهدف الأول لصالح منتخب مصر تعلو هتافات الجماهير، ويشاركهم الاحتفال سائقو السيارات أعلى الكوبري، عبر آلات تنبيه سياراتهم.

    إعلان

    إعلان

    إعلان