• في معرض الدُقي.. الجدة "سوسن" تصطحب أحفادها: "القراية أحسن من الإنترنت"

    12:32 م الثلاثاء 05 نوفمبر 2019
    في معرض الدُقي.. الجدة "سوسن" تصطحب أحفادها: "القراية أحسن من الإنترنت"

    معرض الدقي لكتب الأطفال

    كتبت-دعاء الفولي:

    في الصغر، كانت سوسن سعيد تُنفق مصروفها الزهيد على الكُتب. تذهب للبائع الموجود في شارعها بمنطقة بولاق، تُعطيه قرشين، وتحصل على ما لذ وطاب من قصص الأطفال، ثم تعود لتستبدلها بأخرى من عنده، ما منعتها الدراسة والعمل يوما عمّا تُحب، تنتظر أي فرصة للتقرب من الكُتب وعالمها، لذا حينما أخبرتها ابنتها عن معرض مُقام في الدقي لكتب الأطفال، لم تفوّت الجدّة الخمسينية الفرصة.

    قبل يومين بدأت فعاليات معرض الدقي لكتب الأطفال برعاية مكتبة ميكروفون. توافد العشرات من الآباء رفقة أبنائهم في مراحل عمرية مختلفة، يبتغون الشراء من مجموعة مختلفة متاحة في المكان؛ بين الكتب العلمية المُبسطة، القصص، واللعب التعليمية.

    حقيبة على الكتف لم تتخلَ الجدة سوسن عنها طوال رحلتها إلى المعرض، تارة تُرشّح بعض القصص لحفيديها، وأخرى تتجول بعينيها في المكان، علها تجد شيئا يناسبهما، يسألانها أحيانا عن قصص بعينها، فتخبرهم: "نشتريها وأبقى أحكيهالكوا".

    صورة  1

    كانت والدة سوسن تُحب القراءة "الجرايد كلها لازم تكون عندنا في البيت"، اعتادت الجدة انتظار أمها حتى تنتهي من قراءتهم قبل أن تبدأ في قراءتهم "وقتها مكنش فيه إمكانية أشتري قصص"، لكنها تتذكر سلسلة المكتبة الخضراء التي صدرت في الثمانينات، إذ اعتادت شرائها حين كبرت، وكذلك سلسلة الأصدقاء الخمسة "احتفظت بيهم كلهم بس ولادي قطعوهم وهما صغيرين".

    في منزل سوسن، ثمة قواعد تحاول تطبيقها على الأحفاد "بنفتح الإنترنت ساعة واحدة في اليوم لما بيجولي"، تجعل الجدة أحفادها الأربعة بعيدا عن الشبكة العنكبوتية قدر المستطاع.

    تتهلل أسارير الجدة عند الحديث عن القراءة، فالجيل الصغير "ملوش في الكتب أوي"، فيما تُحاول تخصيص وقت للقراءة لهم أو رواية القصص "وعندي مكتبة صغيرة في البيت بخليهم يجيبوا كتب ويبدلوها معايا".

    إعلان

    إعلان