"الورشة المجانية".. سبيل شباب لدخول معهد "فنون مسرحية"

05:55 م الإثنين 14 أكتوبر 2019
"الورشة المجانية".. سبيل شباب لدخول معهد "فنون مسرحية"

الورشة المجانية

كتب- محمد زكريا:

عبدالباري سعد تخرج من كلية الهندسة، فيما تخلى عن العمل في تخصصه، مجازفة! لكن يؤمن الشاب أن الإبداع يولد من رحم الاختيار، اتجه إلى الفن في النهاية، وتمنى لو يبدأ من المعهد العالي للفنون المسرحية، ولأجل الالتحاق به، حصل صاحب الـ25 عاما على "الورشة المجانية" لينجح في اختبارت المعهد، ويصبح طالبا فيه، بدا للشاب أنه يخطو على طريق حلمه.

قبل 4 سنوات، انطلقت "الورشة المجانية"، وهي عبارة عن دورة تدريبية مجانية بالكامل، تساعد الشباب المتقدمين لدخول قسم التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية على تخطي الاختبارات، والالتحاق بالمعهد، كما يقول محمد زكي، أحد 4 شباب، هم أصحاب المشروع.

قبل حوالي شهرين ونصف، من بدأ اختبارات معهد فنون مسرحية، تفتح "الورشة المجانية" أبوابها أمام المتقدمين، ليتم اختيار عددا من بينهم لحضور الدورة التدريبية، إذ تقدم للعام الحالي ما يقرب من 800 شخص، اختار ذكي وزملائه 100 منهم، من خلال اختبارات تختار الأولى من بين المتقدمين، ليبدأ المدربون الأربعة في تقديم محتوى الدورة التدريبية، وبمساعدة زملاء متطوعون من أصحاب الخبرة في الأمر.

يحكي زكي أن الدورة التدريبية تنقسم إلى مراحل ثلاث، الأولى دردشة عمومية حول فن التمثيل، الارتجال، وتدريبات حركية وصوتية.

إما الثانية، فيساعد المدربون، الشباب المتقدمين، للمعهد العالي للفنون المسرحية، على اختيار أفضل مشهدين مطلوب تأديتهما أمام لجنة التحكيم، واحد باللغة العربية والآخر باللغة العامية، كشرط للقبول الأولي بالمعهد، حيث يساعد زكي وزملائه، هؤلاء الشباب، على اختيار مشهدين يناسبان إمكانيات كل متقدم، بحيث يظهر في أبهى صورة "في ناس من اللي اتقدمت للورشة، كان عندها خلط ما بين تأدية مشاهد السينما والمسرح".

والثالثة، تخص هؤلاء الناجحين في اختبارات تأدية المشاهد، حيث ينتظر المتخطين لذلك الاختبار الأول، الدخول في "ورشة إبداعية" تنظم لمدة أسبوع بداخل المعهد، وبعدها يتم اختيار طلاب السنة الدراسية الجديدة.. في تلك المرحة تساعد "الورشة المجانية" طلابها بالدعم المعنوي والنصح والإرشاد.

23 شخصا من أصل 30، عدد دفعة المعهد العالي للفنون المسرحية لهذا العام، من خريجي "الورشة المجانية"، ومن بينهم عبدالباري، الذي يُرجع فضلا كبيرا في التحاقه بالمعهد لتلك الورشة، يقول الشاب: "قبل الورشة كنت معتقد أني عارف كتير.. لكن خلالها اتعلمت حاجات تانية.. فهمت نفسي وقدراتي أكتر.. حتى إني غيرت المشهدين اللي رسيت عليهم قبل الورشة لاختبارات المعهد".

سببا آخر للامتنان، يحمله عبدالباري لـ"الورشة المجانية"، وهي أن القائمين عليها لم يهدفوا غير تقديم خدمة له وزملائه.. ولهذا السبب انطلق المشروع، كما يقول ذكي، الذي يحكي عن معاصرته لـ"ناس عملت ورش، خدت من شباب فلوس ومعلمتهمش حاجة.. سرقوا بس حلمهم".. فالحلم نفسه، راود ذكي لسنوات، غير أن نجاحه في دخول المعهد، كان دافعا له، وبالمثل لزملائه الأربعة، لإطلاق الورشة، الذي يتمنى عبد الباري أن تكون له نقطة انطلاق نحو تحقيق الحلم، يعشق الشاب الفنانين الكبار أحمد زكي ويحي الفخراني، ويتمنى لو أن يلمع نجمه في السماء.

إعلان

إعلان