• "النوبة بالقطيفة".. رسومات "روماني" تجذب السائحين في غرب سهيل

    06:01 م الأحد 28 أكتوبر 2018
    "النوبة بالقطيفة".. رسومات "روماني" تجذب السائحين في غرب سهيل

    روماني ميخائيل

    كتبت-رنا الجميعي ودعاء الفولي:

    تصوير-كريم أحمد:

    قبل ست سنوات كان روماني ميخائيل، يتجول في مدينة شرم الشيخ، حين وقعت عيناه على قطعة قماش مصنوعة من القطيفة فوقها رسم "انبهرت بيها وقررت أعمل زيها عندي في المحل".

    داخل سوق مدينة غرب سهيل، بمحافظة أسوان، كان ميخائيل يُدلل على بضاعته، عشرات اللوحات صنعتها يداه موزعة بين الرفوف والحوائط؛ يختلط سمتها بين القديم والجديد، بين الشخصيات الشهيرة والبيوت النوبية المُلونة، يأتيه السائحون من كل مكان بالعالم ليروا موهبته.

    1

    29 عاما هو عُمر ميخائيل "خرجت للسوق من وانا حداشر سنة"، عمل في مهن متعددة في أسوان والنوبة، لكن في مرحلة المراهقة أدرك مدى حُبه للرسم "بقيت أجرّب على ورق شوية وعلى الموبايل شوية لحد ما طلعت أول رسمة"، كانت لمنزل نوبي، مازال يتذكرها إلى الآن "لما رسمتها الناس بدأت تقولي دي حلوة عايزين زيها"، خلال فترة قليلة وجد الشاب نفسه مُحاطا بالعديد من الطلبات.

    16 عاما مرت على أول معرض افتتحه ميخائيل في غرب سهيل ليعرض أعماله، داخله تتفاوت أحجام اللوحات وأسعارها كذلك "فيه حاجات بتبدأ من 200 جنيه من القطيفة والسعر بيرفع حسب الحجم والرسمة نفسها"، يرسم الشاب على القطيفة بالألوان الزيتية غالبا "دي حتى لما بتتغسل مبتطلعش"، فيما يستخدم أحيانا ألوان المياه وسكين المعجون للورق العادي أو ما يُسمى بـ"الكانسون".

    لا يصلح القطيفة لكل الرسومات "بيحتاج رسومات بسيطة مفيهاش تفاصيل"، معظم رسومات ميخائيل فوقه تكون لشخصيات أو حيوانات، يبحث عن الجديد ليقدمه "يعني مثلا محمد صلاح بقى عالمي السنين اللي فاتت فلازم أرسمه وهكذا"، لكن أكثر ما يجذب السائحين هو التراث النوبي "حتى لو على ورق عادي بيحبوه"، كما يلفت نظر بعضهم أيضا "رسمة لعيون ستات لابسين برقع، بيحسوا إنها قريبة للعرب أكتر وبيشتروها".

    2

    يعتبر ميخائيل نفسه فنانا، لكنه لا يرسم الزبائن إلا نادرا "هفتح على نفسي فتحة وانا بحب أشتغل بمزاج". مرات قليلة فقط غيّر فيها رأيه "لما حد أجنبي بييجي يوصيني بوافق ومش بس أجنبي، لازم أحس إنه بيقدر الفن". تستغرق اللوحة أحيانا شهر ونصف ليتم الانتهاء منها "بس بتخرج مش فارقة كتير عن الحقيقة"، يتذكر لوحة رسمها لشخص أراد إهداءها لسيدة كويتية "لسة بيتصل يشكرني عليها".

    يجلب ميخائيل القطيفة من سوق أسوان "هو مبينزلش منه إلا الأسود والأحمر والأزرق"، يفضل استخدام الأسود معظم الوقت، تقبع ورشة العمل داخل منزله، يحاول تطوير أدواته "بنزل ألف على المحلات والأسواق واتفرج، لو معملتش جديد الناس مش هتيجي"، فيما يواجه بعض المشاكل "زي إن مثلا المرشدين مش بيدوا السياح فرصة يتفرجوا ويفكروا هيختاروا إيه".

    3

    أحوال السياحة تتقلب بين الجيد والسيء "بس انا مقدرش اسيب الشغلانة، انا خدت دبلوم التجارة ومشتغلتش غيرها"، يتحمّل ميخائيل الكبوات قدر المستطاع، فيما تحنو عليه الحياة بمنتصف الطريق، يعرض عليه البعض أخذ لوحاته وبيعها أو عرضها باسمه في المعارض المختلفة "فيه كذا حد عمل ده ورجع قسم معايا الفلوس، بتبسط إن الشغل بيوصل لأماكن برة أسوان"، تأتيه عروض أيضا للمشاركة في المعارض بنفسه "بس انا مش هينفع أسيب أكل عيشي هنا وانزل".

    إعلان

    إعلان

    إعلان