• "ربنا نجاني".. "علي" يروي كواليس 34 ساعة قبل استبعاده من "تفجير الكنيستين"

    01:59 م السبت 15 أبريل 2017
    "ربنا نجاني".. "علي" يروي كواليس 34 ساعة قبل استبعاده من "تفجير الكنيستين"

    كواليس 34 ساعة تحقيقات قبل استبعاده

    كتبت – نانيس البيلي:

    في تمام الثامنة من مساء الأربعاء الماضي، خلد "علي محمود محمد حسن" إلى النوم لشعوره بالإنهاك، قبل أن توقظه عشرات المكالمات الهاتفية من أقاربه وأصدقائه: "قالوا لي اسمك طلع في بيان وزارة الداخلية باعتبارك من المتهمين بتفجير الكنيستين مار جرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية".

    وفي حين سادت حالة من الارتياح بين المواطنين مع كشف "الداخلية" عن مفجر كنيسة مار مرقس بالإسكندرية، صباح الأحد الماضي تزامنًا مع إقامة صلاة "أحد السعف" وإعلانها ملاحقة خلية إرهابية من 19 متهمًا متورطين في التفجيرات.. جلس "علي" وأشقائه في حالة صدمة غير مصدقين إدراج اسمه وبياناته ضمن المتهمين "جالنا حالة ذهول ومكناش مصدقين"، تقول شقيقته.

    داخل شقته بمدينة رأس غارب بالبحر الأحمر، جلس الرجل الأربعيني في حيرة من أمره يتابع بيان الداخلية عبر التلفاز، يزداد هلعه وحيرته مع كل إعادة للبيان، وبعد أن هدأ قليلاً قبيل منتصف الليل حسم أمره بتسليم نفسه للنيابة لإبراء ذمته، غير أنه قرر الانتظار لصباح اليوم التالي: "افتكرت إن النيابة قافلة بليل، فقلت هروح الصبح".

    مع دقات الحادية عشر صباح الخميس، وقف "علي" أمام نيابة رأس غارب، طالبًا تسليم نفسه لتبرئته من التهمة المشينة، يقول الرجل: بعد تحقيقات مكثفة استمرت لساعات طويلة، أخلت النيابة سبيلي دون كفالة مالية في الثالثة من صباح الجمعة "طلع اسمي الرباعي شبه اسم المتهم الحقيقي".

    يضيف الرجل الأربعيني أنه قدم تقارير طبية للنيابة تثبت أنه يعاني من مرض القلب ومصاب بجلطة وطريح الفراش ولا يقوى على الحركة خارج نطاق مدينة رأس غارب التي يقيم فيها "قلتلهم أنا مخرجتش بره رأس غارب من 3 سنين".

    ووقع انفجار استهدف كنيستي مار جرجس بطنطا ومار مرقس بالإسكندرية، يوم الأحد تزامنا مع إقامة صلاة أحد السعف وأثناء وجود البابا تواضروس الثاني داخل كنيسة الإسكندرية، أسفر عن مقتل وإصابة العشرات بينهم شرطيون.

    "أنا راجل بسيط وصاحب مرض ومليش دعوة بالحاجات دي" يقول "علي"، ويضيف أنه يعمل سائق أجرة ومتزوج ولديه ولدين أحدهما بالثانوية الصناعية والآخر بالإعدادية.

    "ربنا نجاني، كانت مصيبة كبيرة".. قالها "علي" بارتياح قبل أن يضيف أن حالة عارمة من الفرحة انتابتهم عقب الإفراج عنه وتنفسوا الصعداء بعد ساعات من الهلع، لافتا إلى أنهم أخبروا والدته بما حدث بعدما خرج... "كانت مذهولة ومش مصدقة إن كل ده حصل ومقولنلهاش"، تقول شقيقته.

    كانت وزارة الداخلية، أعلنت، الأربعاء، هوية المشتبه به في تفجير كنيسة الإسكندرية، بناء على "فحص وتفريغ كاميرات المراقبة بموقع الحادثين، وجمع التحريات والمعلومات ذات الصلة، تتبع خطوط سير العنصرين الانتحاريين منفذي الحادثين، وقالت الوزارة في بيان إن "منفذ حادث التعدي على الكنيسة المرقسية بالإسكندرية يدعى محمود حسن مبارك عبدالله 1986 بقنا يقيم حى السلام بمنطقة فيصل بمحافظة السويس، عامل بإحدى شركات البترول والمطلوب ضبطه وإحضاره فى إحدى قضايا رقم أمن الدولة، وأضافت: "تبين ارتباط المشتبه به بإحدى البؤر الإرهابية التى يتولى مسؤوليتها الهارب عمرو سعد عباس إبراهيم.

    كما أعلنت الوزارة أسماء 19 متهما تلاحقهم لتورطهم في التفجيرات، وأعلنت عن مكافأة 100 ألف جنيه لمن يدلي بمعلومات لضبطهم، قبل أن ترفعها إلى نصف مليون جنيه مع إعلانها عن انتحاري كنيسة مار جرجس بطنطا.

    إعلان

    إعلان

    إعلان