إعلان

"الموت خطفه قبل ما يوفي بوعده".. رحيل موجع لأب عاد للم شمل أسرته بعد طلاق 11 سنة

كتب : ياسمين عزت

04:56 م 22/01/2026

تابعنا على

بعد 11 عامًا من الطلاق، قرر زوجان بمدينة الزقازيق أن يمنحا نفسيهما وأبناءهما فرصة جديدة، وأن يُعيدا لَمَّ شمل الأسرة من جديد، بعدما كانت ابنتاهما ثمرة زواج دام سبع سنوات قبل الانفصال.

وعادت الحياة إلى المنزل من جديد، بزفاف ثانٍ حمل الكثير من الفرح والأمل، وبدلة وفستان كأنها إعلان لبداية صفحة جديدة، لكن قبل أن يبدأ الأب تنفيذ وعوده الحانية وتعويض أسرته عن سنوات الغياب، خطفه الموت بسكتة قلبية مفاجئة، لتتحول القصة من حكاية أمل إلى مأساة إنسانية مؤلمة.

ولم تكن تلك الصدمة الأولى في حياة أحمد، إذ سبقتها بأيام قليلة فاجعة وفاة شقيقه، ليترك رحيله حزنًا مضاعفًا في قلوب أسرته وأحبائه.

تفاصيل القصة

وتعود تفاصيل القصة – التي تناولها موقع مصراوي في منتصف شهر سبتمبر الماضي – إلى زواج تقليدي جمع بين أحمد ومروة، استمر سبع سنوات، أنجبا خلاله طفلتين، قبل أن تنتهي العلاقة بالانفصال نتيجة عدم التوافق.

ورغم الطلاق، لم تنقطع أواصر الاحترام بين الطرفين، واستمرت العلاقة في إطار إنساني من أجل ابنتيهما، اللتين عاشتا مع والدتهما لمدة 11 عامًا، فيما واصل الأب الالتزام بالنفقة والعمل لتوفير احتياجاتهما.

ومع تقدم الطفلتين في العمر، قررتا أن تكونا حلقة الوصل بين والديهما، وبادرَتا بطلب عودة الأسرة من جديد، في خطوة أعادت المشاعر القديمة وفتحت باب الأمل بعد سنوات من البُعد. استجاب الزوجان للمبادرة، وعادا إلى بعضهما، وتُوِّجت العودة بزفاف جديد شهدته مدينة الزقازيق في سبتمبر الماضي، وسط أجواء فرح لاقت إعجاب الأهالي.

ونُشرت القصة آنذاك باعتبارها نموذجًا إنسانيًا أعاد الأمل للعديد من الأسر المفككة، ورسالة مفادها أن الطلاق ليس بالضرورة نهاية للحياة الزوجية.

فرحتان لم تكتمل إحداهما

لكن الفرحة لم تدم طويلًا، فبعد أقل من شهر على الزفاف، تلقى أحمد صدمة قاسية بوفاة شقيقه أيمن، الذي كان شديد الارتباط به. وفي صباح أحد أيام العمل، حاول زملاؤه إيقاظه، لكنه لم يستجب، ليتبين وفاته بشكل مفاجئ، ما أدخل أحمد في حالة حزن شديدة.

ورغم الألم، حاول التماسك من أجل أسرته، وكان وجود زوجته وابنتيه إلى جواره سندًا نفسيًا كبيرًا، قبل أن يستعد للعودة إلى مقر عمله بمدينة مرسى علم، حيث كان يعمل لساعات طويلة لتعويض أسرته عن سنوات الغياب وتحقيق وعوده لبناته.

وفي صباح يوم وفاته، تحدث أحمد مع ابنته في السابعة صباحًا واطمأن عليها، كما تحدث مع زوجته مؤكدًا أنه سيعوضهم عن كل ما فاتهم، وأنهم أغلى ما يملك في الحياة. وبعد ساعات قليلة، تلقت الأسرة خبر وفاته بسكتة قلبية مفاجئة، دون أن يكون يعاني من أي أمراض أو أعراض سابقة.

شهادة الزوجة

وتقول مروة، الزوجة التي لم تهنأ بعودة زوجها: "اللي عشته فرح وحزن في وقت قصير مش قادرة أصدقه.. رجعلي بعد سنين بكل الحب، وخطفه الموت قبل ما يحقق أحلامه ويوفي بوعده".

واختتمت حديثها بمناشدة الجميع الدعاء لزوجها وشقيقه بالرحمة، موضحة أن فترة الزواج بعد العودة لم تتجاوز 3 أشهر، لكنها لم تجتمع به فعليًا سوى أسبوعين متقطعين بسبب طبيعة عمله وسفره المستمر.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان