بين مؤيد ومعارض.. القصة الكاملة لإعادة وضع اسم متبرع على ميدان المحطة بقنا
كتب : عبدالرحمن القرشي
ميدان المحطة
قنا - عبد الرحمن القرشي:
شهدت محافظة قنا خلال الأيام الماضية حالة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب إعادة وضع لافتة تحمل اسم رجل أعمال تبرع بأعمال تطوير ميدان محطة قنا، في خطوة أعادت النقاش حول معايير إطلاق أسماء المتبرعين على الميادين العامة وحدود التوفيق بين حق المساهمة المجتمعية والحفاظ على الذوق العام.
وجاءت موجة الجدل بعد افتتاح الميدان عقب أعمال التطوير، حيث عبّر عدد من الأهالي عن استيائهم من تخليد اسم رجل أعمال داخل أحد أهم ميادين المدينة لمجرد التبرع بتطويره، مؤكدين أن الأعمال المنفذة لم تحظَ بإجماع شعبي من حيث الشكل أو المضمون.
وانتقد البعض تصميم المسلة وحجمها، معتبرين أنها لا تتناسب مع طبيعة المكان، فيما طرح آخرون مقترحات بديلة، من بينها إنشاء نافورة أو عناصر جمالية أكثر توافقًا مع الطابع الحضاري للمدينة.
وفي خضم هذه الانتقادات، كانت الوحدة المحلية لمركز ومدينة قنا قد أزالت اسم رجل الأعمال من الميدان، تنفيذًا لتوجيهات سابقة من الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا، الذي استجاب لمطالب المواطنين والانتقادات المتداولة، خاصة ما يتعلق بطريقة كتابة الاسم ومكانه داخل الميدان، باعتبارها لا تتماشى مع الشكل الحضاري والذوق العام.
إلا أن الوحدة المحلية عادت خلال الساعات الماضية لإعادة وضع اللافتة التي تحمل اسم رجل الأعمال، ولكن بصيغة مختلفة، حيث أوضحت مصادر مطلعة أن إعادة تثبيت الاسم جاءت بشكل منظم وعلى جدارية مخصصة، ووفق الشكل المتعارف عليه في المشروعات التي تتم بمساهمات من القطاع الخاص، بما يضمن حفظ حق المتبرع في الإشارة إلى مساهمته دون الإخلال بالمظهر الجمالي العام أو إثارة حساسيات مجتمعية.
وتؤكد المصادر أن الخطوة جاءت في إطار تحقيق التوازن بين تشجيع المشاركة المجتمعية للقطاع الخاص في تطوير المرافق العامة، واحترام الرأي العام ومراعاة الذوق الحضاري، خاصة في الميادين الحيوية التي تمثل واجهة رئيسية للمدينة.
ولا يزال الجدل قائمًا بين: مؤيدين يرون أن الإشارة إلى اسم المتبرع أمر متعارف عليه ويشجع على مزيد من المبادرات المجتمعية، ومعارضين يطالبون بوضع ضوابط واضحة لإطلاق الأسماء أو الإشارة إليها داخل الميادين العامة، بما يضمن الحفاظ على الهوية البصرية والشكل الجمالي لمحافظة قنا.