المعدات تصل بحيرة مريوط.. إزالات وملايين الزريعة لإنقاذ رئة الإسكندرية (صور)

04:11 م الأربعاء 11 سبتمبر 2019

الإسكندرية- محمد عامر:

"تعديات وتلوث وجفاف".. هكذا حاصرت المخاطر واحدة تلو الأخرى بحيرة مريوط خلال السنوات الماضية، ما يهدد بزوال البحيرة التي ظلت رئة طبيعية، ومصدر رزق 10 آلاف صياد في الإسكندرية.

700 كيلو متر هي المساحة الكلية لبحيرة مريوط الواقعة في الجهة الجنوبية بمحافظة الإسكندرية قبل 200 عاما، تقلصت تدريجيًا بمرور السنوات حتى وصلت حاليًا إلى نحو 13 ألف فدان فقط.

ومؤخرًا أعطى الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهات إلى كافة الجهات المعنية في الدولة بسرعة الانتهاء من إزالة التعديات، ووضع خطة إنقاذ لبحيرات مصر، والتعامل بحزم مع كل من يستبيح ممتلكات الشعب في غفلة من الزمن.

12 ألف طن أسماك

"قرار الرئيس انتظرناه كثيرا".. بهذه الكلمات علق محمد الألفي، نقيب صيادين بحيرة مريوط، مشيرًا إلى أن البحيرة عانت لسنوات طويلة من التعديات، وجرى ردم أجزاء كبيرة منها خاصة بأحواض الـ 5 آلاف و6 آلاف.

وأضاف نقيب الصيادين، أن خطة إنقاذ البحيرة يجب أن تشمل إزالة الهيش والبوص ما يزيد من إنتاج الأسماك، قائلا:" البحيرة حتى عام 2014 كانت تنتج 12 ألف طن أسماك".

بينما أشار محمود عبدالستار، صياد، إلى أن أجزاء كبيرة من بحيرة مريوط لا يمكن الصيد فيها بسبب تعرضها للتلوث سواء صرف صناعي أو زراعي أو صحي.

حجم التعديات

وحول حجم التعديات، قال مدير بحيرة مريوط، إن ما يقرب من 15% من مساحة البحيرة حدثت عليها تعديات سواء بالردم أو بالإشغال من شركات وأفراد، ما جعل مساحتها الإجمالية تتقلص لنحو 13 ألف و833 فدان.

وأضاف مدير بحيرة مريوط، أن إزالة التعديات يساعد في عودة البحيرة إلى سابق عهدها، وذلك بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتا إلى أنه جرى التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير المعدات والخرائط الخاصة بالتعديات.

معدات ثقيلة

وفي تحرك عاجل، بدأت المعدات الثقيلة أعمال إزالة التعديات والهيش والبوص من حوض الـ 6 آلاف ببحيرة مريوط، وذلك تحت إشراف الشعبة الهندسية بالمنطقة الشمالية العسكرية.

وقال مصدر مسئول بهيئة الثروة السمكية، إنه جرى تنفيذ قرار هدم لمشتل بمنطقة أبيس كان متعدٍ على حرم البحيرة، وإزالته بالكامل، وذلك في إطار خطة إنقاذ البحيرة وإزالة كافة التعديات الموجودة عليها.

وأضاف المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أنه جرى وضع جدول زمني لإزالة كافة التعديات وتطهير البحيرة مرة أخرى لتعود لسابق عهدها، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

خليج المكس

وبدوره، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوة، محافظ الإسكندرية، أن خطة إنقاذ بحيرة مريوط تشمل إنشاء محطات معالجة الصرف الصناعي بالشركات والمصانع المطلة على البحيرة.

وأضاف المحافظ أن خليج المكس سيكون مطابق بيئيا عقب بدء العمل في بحيرة مريوط، لافتا إلى أن المحافظة ستقدم الدعم المادي والمعنوي لمعهد علوم البحار والمصايد للمشاركة في أعمال رفع كفاءة بحيرة مريوط.

إشاعة الردم

ونفت محافظة الإسكندرية ما أُثير مؤخرًا على صفحات التواصل الاجتماعي، بشأن اعتزام المحافظة ردم حوض الـ 1000 فدان ببحيرة مريوط استعداداً لنقل سوق "الحضرة" به.

وأكدت المحافظة أن سوق "الحضرة" سيجري نقله إلى منطقة "أم زغيو" التابعة لحي العجمي، وذلك استكمالاً لمشروع تطوير محور المحمودية، مُشددةً على أن كل ما يُثار في هذا الشأن مجرد شائعات تستهدف إثارة بلبلة الرأي العام وغضب المواطنين.

400 منزل

وقدرت خطة الإنقاذ، حجم التعديات الواقعة على البحيرة بـ ٦ تجمعات سكنية تضم قرابة٤٠٠ منزل داخل حدود البحيرة، إضافة إلى ١٥ تعدٍ آخر غير سكني مثل مقار للشركات ومخازن وأكشاك.

ووفقا للخطة يجري الالتزام بعمل حرم للبحيرة ٢٠٠ متر يمنع في محيطها أي أعمال بناء، فضلا عن رفع منسوب المياه في البحيرة وضخ ملايين الزريعة لزيادة حجم الإنتاج السمكي.

إعلان

إعلان

إعلان