غضب في إسرائيل بعد تراجع "نتنياهو" عن ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
كتب : مصطفى الشاعر
نتنياهو
شنّت المعارضة الإسرائيلية ومسؤولون حاليون وسابقون، هجوما حادا ولاذعا على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عقب إعلان تراجعه عن تنفيذ هجوم على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
ليبرمان يصف نتنياهو بـ"الدمية"
قال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، مهاجما نتنياهو، إن "هذا ليس رئيس وزراء بل دمية"، في انتقاد حاد لقرار التراجع عن العملية، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية.
لابيد: إسرائيل تحت الوصاية
من جانبه، شنّ زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، هجوما على نتنياهو، عقب ما وصفه بالتراجع تحت ضغط أمريكي، قائلا إن "الدولة تحت الوصاية الكاملة"، متهما الحكومة بإدارة واحدة من أكبر الأزمات الأمنية في تاريخ إسرائيل، في ظل استمرار الحرب وتزايد الخسائر دون تحقيق ما يُسمى بـ"النصر الحاسم" في غزة أو لبنان أو إيران.
انتقادات تتعلق بالأمن والمكانة الدولية
أشار لابيد، إلى أن الحكومة الحالية تتحمل مسؤولية تراجع مكانة إسرائيل الدولية، إلى جانب ارتفاع معدلات جرائم العنف وعمليات "الإرهاب اليهودي"، على حد تعبيره، معتبرا أن سجلها يعكس سلسلة من الإخفاقات غير المسبوقة، حسبما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
بينيت: فقدان السيطرة على السيادة
وفي السياق ذاته، بحسب وسائل إعلام عبرية، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، بأن الحكومة فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية، في إشارة إلى تطورات الموقف الأمني والسياسي.
بن غفير ينتقد بلهجة أقل حدة
أما وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، فكتب عبر منصة "إكس"، في تصريحاته الموجهة إلى نتنياهو، أن على تل أبيب أن تقول "لا" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على حد تعبيره، معتبرا أن ذلك يأتي في إطار ما وصفه بـ"الاستجابة لمتطلبات الأمن الإسرائيلي".
تأجيل هجوم إسرائيلي على الضاحية
وفي السياق الميداني، أفادت هيئة البث العبرية، بأن إسرائيل كانت تُخطط لمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت صباح الإثنين، إلا أن التدخل الأمريكي أدى إلى تأجيل العملية في الساعات الأخيرة.
كما أشارت الهيئة، إلى أنه مع تصاعد هجمات "حزب الله"، لا يزال غير واضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بشن هجوم واسع على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية المتصاعدة.
مكالمة نتنياهو مع ترامب
ذكرت الهيئة، أن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، بحث خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ملفي "لبنان وإيران"، في ظل تصاعد التوتر العسكري في لبنان والتلويح باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
كما جاءت المكالمة بالتزامن مع إعلان وكالة "تسنيم" الإيرانية تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة، على خلفية استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان، مشترطة وقف هذه الهجمات وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها.
أهمية الضاحية الجنوبية
تُعد الضاحية الجنوبية لبيروت منطقة تمتد بين الساحل الجنوبي للعاصمة وبداية جبل لبنان، وتتبع إداريا لمحافظة جبل لبنان، وتُعتبر معقلا رئيسيا لـ"حزب الله"، حيث تضم مقراته الأمنية والسياسية ومكاتب نوابه ومجلس الشورى، إلى جانب كثافة سكانية كبيرة من أنصاره.