إعلان

إن بي سي نيوز: السعودية تمنع أمريكا من استخدام أراضيها لإعادة فتح مضيق هرمز

كتب : وكالات

03:26 م 07/05/2026

دونالد ترامب

تابعنا على

كشفت مصادر أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فاجأ حلفاءه الخليجيين بإعلانه عبر وسائل التواصل الاجتماعي إطلاق "مشروع الحرية" الأحد الماضي، الأمر الذي أثار استياء القيادة السعودية، وفقًا لما أوردته شبكة إن بي سي الأمريكية.

وبحسب المسؤولين، أبلغت المملكة العربية السعودية واشنطن بأنها لن تسمح للجيش الأمريكي باستخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب شرق الرياض لإقلاع الطائرات أو عبور الأجواء السعودية دعمًا للعملية.

وأضافت المصادر أن اتصالًا جرى بين ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لم ينجح في حل الخلاف، ما دفع الرئيس الأمريكي إلى تعليق مشروع الحرية مؤقتًا بهدف استعادة إمكانية استخدام المجال الجوي الحيوي للعمليات العسكرية الأمريكية.

وأشارت المصادر إلى أن حلفاء آخرين في الخليج فوجئوا أيضًا بالإعلان الأمريكي، إذ تحدث ترامب مع قادة قطر بعد بدء العملية بالفعل.

وقال مصدر سعودي لشبكة "إن بي سي نيوز" إن ترامب وولي العهد السعودي "على تواصل منتظم"، موضحًا أن المسؤولين السعوديين أجروا اتصالات كذلك مع ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس والقيادة المركزية الأمريكية ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وعند سؤاله عما إذا كان إعلان مشروع الحرية قد فاجأ القيادة السعودية، قال المصدر إن الأحداث تتطور بسرعة كبيرة على أرض الواقع، مؤكدًا أن السعودية تدعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة ينهي الحرب.

في المقابل، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الحلفاء الإقليميين أُبلغوا مسبقًا بالتحرك الأمريكي المتعلق بمساعدة السفن على عبور مضيق هرمز.

كما أوضح دبلوماسي من الشرق الأوسط أن الولايات المتحدة لم تنسق مع سلطنة عمان بشأن مشروع الحرية إلا بعد إعلان ترامب عنه، مضيفًا أن واشنطن أعلنت المشروع أولًا ثم بدأت التنسيق لاحقًا، مؤكدًا أن الجانب العماني لم يكن غاضبًا من ذلك.

وكان ترامب قد أعلن العملية خلال عطلة نهاية الأسبوع باعتبارها خطوة لكسر الحصار الإيراني في مضيق هرمز، بينما أمضى كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي جانبًا كبيرًا من يوم الثلاثاء في الترويج للعملية خلال إحاطات إعلامية في البنتاجون والبيت الأبيض، قبل أن يقرر الرئيس تعليقها بشكل مفاجئ بعد نحو 36 ساعة فقط من انطلاقها.

وقال مسؤول أمريكي إن الجيش الأمريكي كان يستعد لإدخال عدد إضافي من السفن إلى الخليج لعبور المضيق قبل وقف العملية، فيما كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت سابقًا نجاح سفينتين ترفعان العلم الأمريكي في عبور المضيق ضمن مشروع الحرية.

وأوضح ترامب في منشور له أن مشروع الحرية "سيتوقف لفترة قصيرة" لمعرفة ما إذا كان من الممكن استكمال اتفاق لإنهاء الحرب والتوقيع عليه.

ويحتفظ الجيش الأمريكي بطائرات مقاتلة وطائرات للتزود بالوقود ومنظومات دفاع جوي داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، كما سمحت الرياض سابقًا للطائرات الأمريكية باستخدام القاعدة لدعم الحرب مع إيران، إلى جانب السماح للطائرات القادمة من دول مجاورة بالتحليق عبر أجوائها.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن الموقع الجغرافي يفرض ضرورة التعاون مع الشركاء الإقليميين لاستخدام مجالاتهم الجوية الممتدة على الحدود، موضحًا أن بعض العمليات العسكرية لا يمكن تنفيذها دون هذا التعاون.

وأضاف أن الطائرات العسكرية كانت تؤدي دورًا أساسيًا في حماية السفن خلال مشروع الحرية عبر توفير غطاء دفاعي لها أثناء العبور.

ويستخدم الجيش الأمريكي مصطلح "الوصول والتمركز وحقوق التحليق" للإشارة إلى الأذونات التي تمنحها الدول لاستخدام أراضيها وأجوائها، حيث تحتاج المقاتلات وطائرات التزود بالوقود والطائرات المساندة إلى موافقات من الحلفاء الإقليميين الرئيسيين.

وأشار التقرير إلى أن السعودية والأردن تمثلان عنصرين أساسيين لتمركز الطائرات الأمريكية، بينما تعد الكويت مهمة لحقوق التحليق، في حين تؤدي سلطنة عمان دورًا محوريًا في التحليق والخدمات اللوجستية البحرية معًا.


فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان