هجمات على مناجم الذهب وإحراق كنيسة في موزمبيق
كشف الهجوم الذي شنه تنظيم "داعش" في أفريقيا على منجم للماس في موزمبيق عن نمط جديد يتبعه التنظيم، يجمع بين الإرهاب الديني والاقتصادي، مع تركيز متزايد على الموارد ذات العوائد المرتفعة، وفق موقع "زيتامار نيوز".
استهداف أكبر منجم للألماس في العالم
وبحسب الموقع الموزمبيقي، استهدف الهجوم منجم "إم آر إم" الواقع في قرية ناكوجا شمال البلاد، وهو أكبر منجم للألماس في العالم، وتديره شركة "روبي" البريطانية، التي اضطرت إلى إخلاء الموقع عقب الهجوم. كما طال الاعتداء نحو 220 منزلًا وكنيسة للمسيحيين في المنطقة.
وأكد الموقع الموزمبيقي، أن التنظيم شن غارات على مناجم الذهب وأحرق كنيسة في مقاطعة أنكوابي.
أحرق كنيسة كاثوليكية
وأوضح "زيتامار نيوز"، أن ما يصل إلى 100 مسلح ينشطون في جنوب كابو ديلغادو منذ نحو 20 أبريل الماضي، مؤكدًا أن داعش أحرق كنيسة كاثوليكية في 30 أبريل الماضي.
وفي أحدث تقرير لمرصد الصراع في موزمبيق، توجهت مجموعة تضم ما يصل إلى 100 مسلح إلى موقع تعدين الذهب التقليدي في رافيا بمنطقة ميلوكو، ووصلت في 20 أبريل الماضي، حيث أفاد مصدر بأنها أمضت نحو ستة أيام في الموقع.
وبحسب مرصد الصراع في موزمبيق، فإنه في الساعات الأولى من صباح 26 أبريل الماضي، وصل مسلحون يُرجح أنهم من المجموعة نفسها إلى موقع تعدين الذهب التقليدي في مواجا، على بعد نحو 30 كيلومترًا جنوب رافيا في منطقة أنكوابي، ما دفع عمال المناجم وآخرين إلى الفرار.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، وصلت قوة من القوات المسلحة الموزمبيقية واشتبكت مع المسلحين، لكنها سرعان ما انسحبت.
وعقب ذلك، أسر المسلحون ما يصل إلى 80 عامل منجم واحتجزوهم مقابل فدية بلغت 50 ألف ميتيكال لكل منهم.
ثم اتجهت المجموعة جنوبًا إلى قرية مينهوين، حيث أحرقت في 30 أبريل 2026، كنيسة كاثوليكية ومدرسة صغيرة وبعض مساكن الكنيسة، دون تسجيل وفيات، إذ كان معظم السكان قد فروا.
ونقل مرصد الصراع في موزمبيق، عن أحد السكان قوله بأن الجيش وصل في اليوم التالي لإجراء عمليات تفتيش في المنطقة.
وبحسب أحد السكان الذين تواصلت معهم صحيفة "زيتامار نيوز"، وصل ما بين 80 و100 مسلح إلى القرية، قبل أن ينقسموا إلى مجموعتين، ما أدى إلى مزيد من النزوح.
شركة "جمروك" تجلي موظفيهامن المنجم
وتتمركز إحدى المجموعتين غرب مينهوين، قرب موقعي منجمي "مونتيبويز روبي" و"جمروك موزمبيق"، حيث قامت شركة "جمروك" بإجلاء موظفيها من موقع المنجم الذي يبعد نحو 16 كيلومترًا جنوب المدينة عقب الهجوم.
أما المجموعة الأخرى، فيُعتقد أنها تتمركز في موقع تعدين ذهب تقليدي قرب نتوتوبو، على بعد أكثر من 50 كيلومترًا شرق مينهوين، بالقرب من الطريق السريع N1 المؤدي إلى مدينة بيمبا.
وأكد مرصد الصراع في موزمبيق، أن توغل داعش في جنوب كابو ديلغادو يكشف عن الأهمية التي يمثلها كل من الذهب والدين بالنسبة للتنظيم، إذ سيطر المسلحون على موقعين للتعدين بحثًا عن الذهب والمال، قبل الانتقال إلى موقع ثالث، إلى جانب تدمير كنيسة.