إعلان

قواعد عبور هرمز.. تفاصيل مسودة تفاهم "غير رسمية" بين إيران وأمريكا

كتب : محمود الطوخي

01:46 ص 31/05/2026

ناقلات نفط عملاقة تغادر مضيق هرمز

تابعنا على

كشفت وكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، عن تفاصيل أولية لمسودة تفاهم "غير رسمية" بين طهران وواشنطن، عُرفت باسم تفاهم "إسلام آباد"، والتي تتضمن شروطا حاسمة تتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز والإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة.

أوضحت الوكالة الإيرانية أن المسودة ترتكز على محورين أساسيين؛ الأول يخص تحديد قواعد العبور في المضيق الاستراتيجي، والثاني يتعلق بآلية الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية بوساطة دولة قطر.

قواعد صارمة للملاحة في هرمز

وبحسب تفاصيل المسودة، تُمنح إيران المرجعية الحصرية للتحكم في المضيق وتحديد هوية السفن العابرة فيه.

وتتضمن البنود حظرا صريحا لأي سفينة تحمل شحنة تمثل تهديدا أو تعود منفعتها النهائية لجهة معادية لإيران، حيث لن تُصنف في هذه الحالة كـ"سفينة تجارية"، وبالتالي لن يُسمح لها بالعبور من المسارات المحددة سلفا.

وإلى جانب ذلك، تتولى طهران وفقا للمسودة مسؤولية تحديد مسار الحركة للسفن، وتكلفة خدمات الملاحة، وتأمين الحماية، بالإضافة إلى تحصيل تعويضات الأضرار البيئية.

وتُلزم هذه القواعد كل قطعة بحرية بتقديم بيانات شاملة تتضمن تفاصيل الشحنة، والملكية، والوجهة النهائية إلى مركز القوات البحرية الإيرانية المعني لتشخيص أي تهديد محتمل، مع إتاحة إمكانية إجراء "تفتيش مادي" للسفينة إذا استدعت الضرورة ذلك.

تحذير عسكري بـ"التدمير"

وأظهرت البنود وجود آلية عسكرية ما زالت قيد البحث السياسي، تتضمن توجيه تحذير صوتي صارم يُفيد بأن أي قطعة بحرية تقترب من المضيق دون تصريح مسبق من إيران ستُعتبر "هدفا معاديا يتعرض للضرب والتدمير"، وهي آلية تحمل أبعادا مالية وتنفيذية دقيقة لم تُحسم بعد.

12 مليار دولار خلال 60 يوما

وفيما يخص الملف المالي، نصت المسودة على تعهد الولايات المتحدة بمهلة 60 يومًا تتيح فيها لإيران الوصول الكامل إلى 12 مليار دولار من أموالها المجمدة. وتمتلك طهران بموجب هذا التفاهم الصلاحية الكاملة لنقل وإنفاق هذه الأموال في بنوك الوجهة دون أي قيود تعرقل مسارها.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا الملف الاستراتيجي نُوقش خلال زيارة الوفد الإيراني المفاوض إلى قطر، بحضور محافظ البنك المركزي الإيراني؛ لضمان عدم تعرض الأموال المفرج عنها لأي عراقيل تمنع استخدامها كما حدث في تجارب سابقة.

وشددت على أن جميع هذه البنود تظل إلى الآن ضمن إطار تفاهم "غير رسمي"، وما زالت تخضع لدورة مستمرة من المراجعة والمفاوضات بين الأطراف المعنية.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان