الرجل الثاني في داعش وأكثرهم نشاطا.. من هو أبو بلال المنوكي الذي أعلن ترامب مقتله؟
كتب : وكالات
عناصر داعش
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القوات الأمريكية والنيجيرية قتلت يوم الجمعة، قائدًا بارزًا في تنظيم داعش، في عملية قال إنها "أضعفت بشكل كبير" قوة التنظيم.
وأضاف ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" مساء الجمعة، بتوقيت الساحل الشرقي:
"بناءً على توجيهاتي، نفذت القوات الأمريكية الشجاعة والقوات المسلحة النيجيرية عملية دقيقة ومعقدة للغاية للقضاء على أكثر الإرهابيين نشاطًا في العالم من ساحة المعركة".
وحدد ترامب الهدف باسم "أبو بلال المنوكي، الرجل الثاني في قيادة داعش عالميًا"، مضيفًا: "لن يتمكن بعد الآن من إرهاب شعوب أفريقيا أو المساعدة في التخطيط لعمليات تستهدف الأمريكيين".
مقتل أحد قادة التنظيم
من جانبه، أكد رئيس نيجيريا بولا أحمد تينوبو مقتل أحد كبار قادة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في عملية مشتركة مع الولايات المتحدة.
وقال تينوبو في بيان: “قواتنا المسلحة النيجيرية الحازمة، بالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة الأمريكية، نفذت عملية جريئة وجهت ضربة قوية لصفوف تنظيم داعش”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في البداية عن العملية، واصفًا أبو بلال المنوكي بأنه "الرجل الثاني في قيادة داعش عالميًا" و"أكثر الإرهابيين نشاطًا في العالم".
وقد أدرجت واشنطن المنوكي عام 2023 على قائمة "الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص". ويمثل مقتله ضربة جديدة للتنظيم، بعد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي عام 2019.
وقال تينوبو في البيان، إن المنوكي قُتل إلى جانب "عدد من مساعديه" خلال ضربة استهدفت مقر إقامته في منطقة حوض بحيرة تشاد.
ويُعد حوض بحيرة تشاد منطقة واسعة من الممرات المائية والمستنقعات، تشترك فيها نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون، وقد كان منذ سنوات معقلًا لكل من بوكو حرام وتنظيم"ولاية غرب أفريقيا" التابع لداعش (ISWAP).
ويُعتقد أن أبو بلال المنوكي ينحدر من ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا، ويشير محللون إلى أن لقبه "المنوكي" يعود على الأرجح إلى بلدة ماينوْك في الولاية، وفق تقليد محلي شائع يُنسب فيه الأشخاص إلى بلداتهم أو عائلاتهم.
عصابات الخطف في نيجيريا
وقال الجيش النيجيري إن "العملية الدقيقة" تمت بفضل "شراكة حديثة وتبادل معلومات استخباراتية بين الولايات المتحدة ونيجيريا". وأضاف أن المنوكي تمت ترقيته إلى منصب "رئيس المديرية العامة للولايات"، ليصبح أحد أبرز القيادات في هيكل داعش العالمي.
وقبل ذلك، قال مسؤولون إنه كان يشرف على عمليات مرتبطة بداعش في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك هجمات استهدفت مدنيين وأقليات. كما ربطه الجيش النيجيري باختطاف تلميذات دابتشي عام 2018، عندما تم اختطاف أكثر من 100 فتاة من مدرسة داخلية في شمال شرق نيجيريا على يد جماعة بوكو حرام.
نقل مقاتلين إلى ليبيا
وقال المتحدث باسم الجيش النيجيري سامالي أوبا، إنه كان قد ساعد سابقًا في نقل مقاتلين إلى ليبيا دعمًا لعمليات داعش في شمال أفريقيا. وقبل مبايعته لداعش عام 2015، كان يُوصف بأنه قائد بارز في بوكو حرام. وبدأت بوكو حرام حملتها العسكرية لفرض الحكم الإسلامي في شمال نيجيريا عام 2009.
وأعلنت الجماعة ولاءها لتنظيم الدولة الإسلامية بعد تسجيل صوتي نُسب إلى زعيمها آنذاك أبو بكر شيكاو على حساب الجماعة في منصة "إكس" عام 2015. وكان هدفها إقامة "خلافة" يحكمها قائد سياسي وديني واحد وفق الشريعة الإسلامية.
وقال ترامب إن مقتل المنوكي يمثل ضربة كبيرة لشبكات داعش في أفريقيا والعالم، ويعطل قنوات التمويل وهياكل القيادة. وشكر الرئيس الأمريكي الحكومة النيجيرية على "الشراكة"، مضيفًا أن المنوكي "لن يتمكن بعد الآن من إرهاب شعوب أفريقيا أو المساعدة في التخطيط لهجمات ضد الأمريكيين".
تعزيز التعاون العسكري
وقد عززت نيجيريا والولايات المتحدة تعاونهما العسكري مع تصاعد الجهود لمكافحة العنف المتطرف. وفي أبريل، أعلن داعش مسؤوليته عن هجوم أسفر عن مقتل 29 شخصًا على الأقل في ملعب كرة قدم بولاية أداماوا شمال شرق نيجيريا.
وفي عيد الميلاد الماضي، نفذت الولايات المتحدة ونيجيريا غارة جوية مشتركة في ولاية سوكوتو استهدفت مجموعات مرتبطة بداعش. وخلال مشاركته في منتدى "إفريقيا سي إي أو" في كيجالي برواندا، دافع تينوبو عن توسيع التعاون الأمني مع الشركاء الدوليين.
وقال: "ستظل التحديات الأمنية موجودة دائمًا، ولا يمكن التعامل معها بمفردنا، ولا يمكن إدارة العالم في عزلة". وأضاف: "حتى ترامب، رغم جرأته، موجود في الصين ويتحدث عن تايوان، فمن أنا في نيجيريا لأقول إنني سأفعل ذلك وحدي؟ يجب أن أتعاون مع الجيران، وأن أسعى لشراكات عملية تعزز أمن حياة وممتلكات شعبنا".