ترامب يواصل هجومه على طهران: المراوغة الإيرانية تُعيق التوصل لاتفاق
كتب : مصطفى الشاعر
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هجومه الحاد على طهران، متهما القيادة الإيرانية بـ"المراوغة المتعمدة"، وتغيير مواقفها بشكل متكرر كلما اقتربت المفاوضات من تحقيق تقدم ملموس، ما يُعيق بشكل كبير التوصل إلى أي اتفاق نهائي.
استياء ترامب من القيادة الإيرانية
أعرب دونالد ترامب، عن استيائه الشديد من حالة التعثر التي تشهدها المحادثات الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، متهما القادة الإيرانيين بـ"تعمد تغيير مواقفهم" كلما اقتربت الأطراف من التوصل إلى نقاط اتفاق ملموسة.
أوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي، اليوم الإثنين، أنه اضطر للتعامل مع الجانب الإيراني في عدة مناسبات سابقة وفي كل مرة كان يلمس تراجعا عن التفاهمات، واصفا القيادة الحالية في طهران بأنها "تفتقر إلى النزاهة" في الالتزام بالعهود، وهو ما يُعيق الوصول إلى تسوية نهائية للصراع.
إشادة بالقيادات الجديدة وانتقاد لآلية المماطلة في تسليم الوثائق
أشار الرئيس الأمريكي إلى أن القادة الإيرانيين الذين تولوا المسؤولية خلفا لأسلافهم الذين قضوا في ضربات عسكرية أظهروا قدرا من العقلانية والمنطق في الحوار، ومع ذلك أكد ترامب، أن هذا التغير في الروح القيادية لم يُترجم حتى الآن إلى اتفاق حقيقي على أرض الواقع، حسبما أفادت شبكة "سي إن إن".
وشبّه الرئيس ترامب ما يحدث في كواليس السياسة بتجاربه السابقة في "عالم الأعمال"، حيث يتم الاتفاق على بنود معينة ثم يُفاجأ في اليوم التالي بإرسال وثائق تستغرق أياما للوصول رغم بساطتها في محاولة واضحة لكسب الوقت والمماطلة.
الهدف الثابت منع طهران من امتلاك السلاح النووي تحت أي ظرف
شدد ترامب على أن الوثيقة المطلوبة من الجانب الإيراني "بسيطة للغاية" ولا تحتاج إلى كل هذا التعقيد أو التأخير، مبينا أن جوهر أي اتفاق تقبله واشنطن يتركز حول ضمانة وحيدة وصريحة وهي "عدم سماح الولايات المتحدة لإيران بامتلاك سلاح نووي أبدا".
وأكد دونالد ترامب، أن هذا الموقف يُمثّل "خطا أحمر" لا يمكن التراجع عنه أو التفاوض حوله، مشيرا إلى أن على القيادة الإيرانية أن تُدرك أن المراوغة في تقديم التعهدات لن تُغيّر من عزم الإدارة الأمريكية على تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
ويستمر ترامب في تصعيد هجومه على القيادة الإيرانية، معتبرا أن "مماطلتها المتعمدة" تحول دون أي تقدم حقيقي، في وقت يبقى فيه رفضه للمقترح الإيراني وفشل المفاوضات يُلقيان بظلالهما على مستقبل المنطقة.