غضب دولي ضد ضربات إسرائيل في لبنان وتحذيرات من انهيار التهدئة مع إيران
كتب : مصطفى الشاعر
لبنان
تصاعدت حدة الانتقادات الدولية ضد الهجمات الإسرائيلية "الواسعة" التي استهدفت لبنان يوم الأربعاء، وأسفرت عن مقتل 182 شخصا وإصابة 890 آخرين، وسط مخاوف حقيقية من تقويض اتفاق وقف إطلاق النار "الهش" بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
انقسام حول شمولية التهدئة
أدانت باكستان الهجوم بشدة، مؤكدة أن لبنان "مشمول" في اتفاق التهدئة الذي ساهمت في التوسط فيه.
وفي المقابل، تصر إدارة ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على أن الهدنة لا تنطبق على العمليات العسكرية ضد "حزب الله" في لبنان، حسبما أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، اليوم الخميس.
تنديد أوروبي واسع
وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الضربات الإسرائيلية بـ"العشوائية"، معتبرا أنها تُشكّل تهديدا مباشرا لاستدامة وقف إطلاق النار.
ومن جانبها، وصفت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر الهجمات بأنها "مدمّرة للغاية"، مؤكدة رغبة بلادها في إدراج لبنان ضمن اتفاق التهدئة.
وفي سياق متصل، هاجم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز نظيره الإسرائيلي، معتبرا أن ازدراء نتنياهو للحياة والقانون الدولي أمر لا يمكن التسامح معه.
كما أعرب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، عن تضامنه مع لبنان في اتصال هاتفي مع الرئيس جوزيف عون، واصفا الهجمات بأنها "غير مبررة"، مؤكدا استدعاء السفير الإسرائيلي لتجنب تحول لبنان إلى غزة ثانية.
مواقف عربية وإقليمية
أدانت وزارة الخارجية القطرية، الضربات التي وصفتها بـ"الشنيعة"، داعية المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بوقف مجازرها الوحشية.
كما استنكرت تركيا الهجمات بأشد العبارات، متهمة حكومة الاحتلال بقيادة "نتنياهو" بتقويض الجهود الدولية الرامية لإحلال السلام والاستقرار، تزامنا مع موجة انتقادات مماثلة من الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.
وتضع هذه التطورات الإدارة الأمريكية أمام "اختبار حقيقي" لقدرتها على ضبط إيقاع العمليات العسكرية الإسرائيلية، خاصة مع إصرار تل أبيب على فصل جبهة لبنان عن مسار التفاهمات الأخيرة مع طهران، مما يفتح الباب أمام كافة الاحتمالات.