خلال مكالمة استمرت 90 دقيقة.. بوتين يحذّر ترامب: العملية البرية في إيران "خط أحمر"
كتب : مصطفى الشاعر
بوتين و ترامب
كشف يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، عن تفاصيل محادثة هاتفية مطولة جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، استمرت لأكثر من ساعة ونصف "أي ما يُقارب 90 دقيقة".
اتصال مطول وتنسيق مستمر
تُعد هذه المحادثة هي الثانية عشرة بين الزعيمين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، ووصف أوشاكوف التواصل بأنه كان "صريحا وعمليا"، حيث تناول مجموعة واسعة من القضايا الساخنة والعلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن.
إدانة محاولة الاغتيال ودعم العنف السياسي
بادر الرئيس الروسي خلال الاتصال بالتعبير عن دعمه لـ"ترامب" إثر محاولة الاغتيال التي تعرّض لها في 25 أبريل الجاري بفندق واشنطن هيلتون، حسبما أفادت قناة "روسيا اليوم"، اليوم الأربعاء.
وأدان بوتين، الجريمة بشدة مؤكدا رفض روسيا المطلق لأي شكل من أشكال العنف ذي الدوافع السياسية، كما أبدى ارتياحه لسلامة ترامب وعائلته ومحيطه، مشيدا بالاستجابة السريعة لجهاز الحراسة في تحييد المعتدي.
تحذير من تداعيات الحرب على إيران
تناول الرئيس بوتين، خلال اتصاله بنظيره ترامب، اليوم الأربعاء، مستجدات الحرب في إيران، حيث شدد الكرملين على "العواقب الوخيمة" التي قد تترتب على استمرار الأعمال العدائية,
وأوضح مساعد الرئيس الروسي، في تصريحات للصحفيين، أن بوتين أبلغ ترامب بوضوح أن أي عملية برية داخل الأراضي الإيرانية ستكون "أمرا غير مقبول تماما وخطير للغاية" على الاستقرار الإقليمي والدولي.
مخاطر التصعيد العسكري
أكد الجانب الروسي، خلال المباحثات الهاتفية، على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب انزلاق المنطقة نحو صراع شامل لا يمكن السيطرة عليه.
وأشار أوشاكوف، إلى أن موسكو ترى في التوجه نحو العمليات البرية "تصعيدا يتجاوز الخطوط الحمراء" ويؤدي إلى نتائج كارثية، مشددا على أهمية تغليب المسارات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة الراهنة، وضمان عدم تمدد المواجهات العسكرية إلى نطاقات أوسع تهدد الأمن والسلم في الشرق الأوسط.
آفاق التعاون الاقتصادي وهدنة عيد النصر
ناقش الزعيمان، فرصا كبيرة لمشاريع ذات منفعة متبادلة في مجالات الاقتصاد والطاقة، حيث أشارا إلى وجود "مبادرات ضخمة" قيد البحث الفعلي بين ممثلي البلدين.
وفي لفتة دبلوماسية أبلغ بوتين نظيره الأمريكي، باستعداده لإعلان هدنة عسكرية خلال فترة الاحتفال بيوم النصر وهو ما حظي بتأييد نشط من ترامب الذي وصف المناسبة بأنها "انتصار مشترك على النازية في الحرب العالمية الثانية".
مستقبل النزاع في أوكرانيا وشروط التفاوض
جدد بوتين، تأكيده على أن أهداف العملية العسكرية الخاصة ستتحقق في كل الأحوال، مشيرا إلى تفضيله للحلول الدبلوماسية عبر المفاوضات، ومطالبا الجانب الأوكراني بالموافقة على المقترحات المطروحة مسبقا للتسوية.
كما لفت الرئيس الروسي، انتباه ترامب إلى ما وصفها بـ"الأساليب الإرهابية" التي ينتهجها نظام كييف عبر استهداف المنشآت المدنية الروسية، مؤكدا في الوقت ذاته أن روسيا سلّمت أوكرانيا أكثر من 20 ألف جثة لقتلاها منذ بداية العام مقابل تسلمها نحو خمسمئة جثة فقط.
تفاؤل بصفقة وشيكة ووساطة أمريكية
من جانبه، أعرب الرئيس دونالد ترامب، عن اعتقاده بأن الصفقة التي ستضع حدا للنزاع في أوكرانيا "باتت وشيكة"، مشددا على أهمية وقف الأعمال القتالية في أسرع وقت ممكن، مُبديا استعداده لتقديم كافة أشكال المساعدة لتحقيق ذلك.
وأكد الرئيس الأمريكي، أن المبعوثين والموثوقين لديه سيواصلون اتصالاتهم المكثفة مع كل من موسكو وكييف للوصول إلى التهدئة المطلوبة.
تهانٍ خاصة واتفاق على استمرار التواصل
اختتم الزعيمان، المحادثة بتبادل التمنيات الطيبة حيث نقل بوتين تهانيه لـ"ميلانيا ترامب" بمناسبة عيد ميلادها، وأشاد بجهودها الإنسانية في جمع شمل الأطفال مع عائلاتهم.
واتفق الرئيسان، في نهاية الاتصال، على استمرار قنوات التواصل مفتوحة سواء على المستوى الشخصي أو عبر المساعدين والممثلين لضمان متابعة الملفات المشتركة وبحث سُبل تطوير العلاقات بين القوتين العظميين.