إعلان

قصة الجنرالات الذين يديرون إيران.. نيويورك تايمز: انقسام وتوتر في غيبة المرشد

كتب : وكالات

04:54 م 23/04/2026

مجتبى خامنئي

تابعنا على

بعد اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية ومقتل آية الله علي خامنئي، برز شكل جديد من القيادة الجماعية في البلاد، وتزايد دور الحرس الثوري. فعندما حكم آية الله علي خامنئي إيران كمرشد أعلى، كان يمارس سلطة مطلقة على جميع قرارات الحرب والسلام والمفاوضات مع الولايات المتحدة. أما ابنه وخليفته، فلا يقوم بالدور نفسه.

وفي تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، قالت فيه إن خامنئي لم يُسجل أي رسالة فيديو أو صوت، لأنه لا يريد أن يظهر بمظهر الضعف في أول خطاب علني له. لكنه أصدر عدة بيانات مكتوبة نُشرت عبر الإنترنت وبُثت على التلفزيون الرسمي. تُكتب الرسائل له بخط اليد وتُغلق في مظاريف وتُنقل عبر سلسلة بشرية من موثوقين، يتنقلون عبر الطرق السريعة والفرعية بسيارات ودراجات نارية حتى تصل إلى مخبئه. وتعود توجيهاته بالطريقة نفسها، حسب نيويورك تايمز نقلا عن مصادر لها في طهران.

مخاوف السلامة وصعوبة الوصول

هذا الوضع، إضافة إلى مخاوف السلامة وصعوبة الوصول إليه وفقا للصحيفة الأمريكية، أدى إلى تفويضه عملية اتخاذ القرار للجنرالات مؤقتًا. وتشارك التيارات الإصلاحية والمتشددون أيضًا في النقاشات السياسية، لكن المحللين يقولون إن علاقته الوثيقة بالجنرالات الذين نشأ معهم خلال حرب إيران والعراق جعلتهم القوة المهيمنة وفقا لنيويورك تايمز.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب، مع مقتل قيادات في النظام والأجهزة الأمنية الإيرانية، أدت إلى "تغيير نظام"، وإن القادة الجدد "أكثر عقلانية". لكن في الواقع، لم يسقط النظام، بل انتقلت السلطة إلى قيادة عسكرية متشددة، فيما يتراجع نفوذ رجال الدين.

ومن جانبها قالت سانام فاكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس: "مجتبى لا يسيطر بشكل كامل بعد، هناك نوع من التبعية له، لكنه يُقدَّم له كل شيء كقرارات جاهزة". وأضافت: "هو جزء من عملية اتخاذ القرار بشكل رسمي، لكنه يتلقى قرارات جاهزة الآن".

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو جنرال سابق في الحرس الثوري وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة في باكستان، في خطاب تلفزيوني يوم السبت، إن المقترحات الأمريكية بشأن الاتفاق النووي وخطة السلام وردود إيران تمت مشاركتها مع خامنئي وأُخذت آراؤه في الاعتبار.

صعود الحرس الثوري

تأسس الحرس الثوري كحامٍ للثورة الإسلامية عام 1979، وتوسع نفوذه تدريجيًا ليشمل مناصب سياسية عليا وحصصًا في قطاعات اقتصادية مهمة، إضافة إلى السيطرة على الاستخبارات وبناء علاقات مع جماعات مسلحة في الشرق الأوسط تعادي الولايات المتحدة وإسرائيل.

لكن في عهد خامنئي الأب، كان عليهم الالتزام بإرادته كمرجعية دينية وقائد أعلى للقوات المسلحة. ومع مرور الوقت، أصبحوا أداة أساسية في حكمه. مقتل خامنئي في اليوم الأول من الحرب خلق فراغًا وفرصة. فقد دعم الحرس مجتبى في صراع الخلافة، وكان له دور أساسي في اختياره كمرشد ثالث لإيران.

يمتلك الحرس عدة أدوات نفوذ، منها القائد العام اللواء أحمد وحيدي، ورئيس مجلس الأمن القومي اللواء محمد باقر ذو القدر، ومستشار عسكري أعلى يحيى رحيم صفوي. وفي هذا الشأن قال علي واعظ من مجموعة الأزمات الدولية لنيويورك تايمز: "مجتبى ليس القائد الأعلى فعليًا، هو تابع للحرس الثوري لأنه مدين لهم ببقائه في السلطة".

يرى المسؤولون حسب الصحيفة الأمريكية، أن الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل تهدد بقاء النظام، وبعد خمسة أسابيع من القتال، يعتقد الجنرالات أنهم نجحوا في احتواء التهديد. وقد تسببوا في اضطراب الاقتصاد العالمي عبر إغلاق مضيق هرمز، واستخدموا مكاسب الحرب للضغط على الخصوم الداخليين. وتم تهميش الرئيس المنتخب وحكومته. كما تم تهميش وزير الخارجية عباس عراقجي لصالح رئيس البرلمان قاليباف الذي يقود المحادثات.

الانقسام الداخلي والتوتر

في حين أن النظام السياسي الإيراني دائمًا متعدد مراكز القوة، فإن الجنرالات الآن هم القوة المهيمنة. ففي يوم الثلاثاء، وقبل محادثات مع الولايات المتحدة، أوقف الجنرالات المفاوضات. كان الخلاف حول استمرار المحادثات في ظل الحصار البحري الأمريكي.

وقال مسؤولون لصحيفة نيويورك تايمز، إن الرئيس بزشكيان ووزير الخارجية عراقجي عارضا ذلك، محذرين من خسائر اقتصادية ضخمة، لكن الجنرالات انتصروا. وحسب الصحيفة الأمريكية فإن هناك جناح متشدد يرفض أي تنازلات، ويؤمن بأن إيران قادرة على هزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل. وتجري مظاهرات مؤيدة لهم في طهران، حيث يهتف الناس لخامنئي.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان