تصعيد خطير في لبنان.. إسرائيل تزعم تصفية 100 مقاتل من حزب الله
كتب : مصطفى الشاعر
قصف لبنان
تتصاعد حدة المواجهات العسكرية في الجنوب اللبناني، حيث بدأت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي محاولات اقتحام لمدينة "بنت جبيل" بعد أيام من فرض حصار خانق حولها.
اشتباكات عنيفة وخسائر في صفوف المقاومين
يدعي جيش الاحتلال أن قواته بدأت عمليات تمشيط واسعة داخل المدينة بهدف تدمير ما وصفه بـ "البنية التحتية للمقاومة"، وسط اندلاع اشتباكات عنيفة من مسافة صفر، حسبما أفادت القناة "12 العبرية"، اليوم الإثنين.
زعم جيش الاحتلال، أن قواته تمكنت من قتل أكثر من 100 عنصر من حزب الله خلال المعارك الجارية برا وجوا.
وتُشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن القتال في المدينة المكتظة بالمباني يسير ببطء نتيجة "المقاومة الشرسة"، حيث يشارك في الدفاع عن المدينة عناصر من قوات الرضوان ونخبة المقاومة الذين يُقدر الاحتلال عددهم بنحو 150 مقاتلا.
محاولات للالتفاف ومنع التسلل
كما يدعي الاحتلال أن الهجوم على بنت جبيل جاء لإحباط خطط كانت تهدف لتنفيذ عمليات اقتحام لداخل الحدود الإسرائيلية، مشيرا إلى أن المعارك لا تزال مستمرة ضد عشرات المقاتلين الصامدين داخل الأحياء السكنية.
وفي المقابل، يواصل "حزب الله" توجيه ضربات صاروخية تستهدف تجمعات جنود الاحتلال المتوغلة، بالإضافة إلى قصف مناطق في العمق الإسرائيلي ردا على تدمير المنازل والمنشآت المدنية.
تدمير ممنهج للأحياء السكنية
وفي محاولة لتبرير الاستهداف العنيف للمدنيين، زعم جيش الاحتلال أن مقاتلي حزب الله يستخدمون المنازل والمرافق العامة لتخزين الأسلحة ومنصات الصواريخ.
وتقوم وحدات من مظليي الاحتلال وقوات الكوماندوز ولواء جفعاتي بتنفيذ عمليات تدمير واسعة للمباني لفرض ما يُسمى بـ"الخط الدفاعي الأمامي".
الاستنفار تجاه إيران
على جبهة أخرى، أكد قادة جيش الاحتلال، أن لبنان يُمثّل حاليا الجبهة المركزية للقتال، بينما تبقى إيران في حالة استنفار قصوى.
وشددت مصادر عسكرية إسرائيلية، على أن الجيش جاهز لكل السيناريوهات، بما في ذلك إمكانية شن "هجمات هجومية واسعة" إذا تطلب الأمر، مع رفع درجة التأهب في الجبهة الداخلية لمواجهة أي ردود فعل غير متوقعة.
ويشهد لبنان، تصعيدا عسكريا خطيرا منذ مطلع شهر مارس الجاري، حيث تشن إسرائيل غارات جوية يومية تطال "الضاحية الجنوبية" لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع، بالتوازي مع محاولات التوغل البري عبر عدة محاور، في رد فعل على استهداف "حزب الله" للمواقع الإسرائيلية، مما حوّل المنطقة الحدودية إلى ساحة حرب مفتوحة تشهد خسائر متزايدة في صفوف الجانبين.