"وول ستريت": إسرائيل تخطط لاغتيال مجتبى خامنئي.. وترامب يمنح الضوء الأخضر
كتب : مصطفى الشاعر
مجتبى خامنئي
تحت تهديد "الاغتيال المشروط" من واشنطن وتل أبيب، تسلم مجتبى خامنئي قيادة إيران وسط أجواء حرب مشتعلة. وبينما تتوعد طهران بضرب دول الخليج لكسر الحصار، كشفت تقارير أمريكية أن "رأس المرشد الجديد" باتت على طاولة المفاوضات الإسرائيلية الأمريكية، حيث يرهن ترامب حياته بتقديم تنازلات "مؤلمة" لإنهاء الحرب.
خليفة خامنئي.. هدف "مباشر" لإسرائيل
تسلم مجتبى خامنئي رسميا مهامه كمرشد أعلى جديد لإيران أمس الأحد. ومع هذا التنصيب، بات الرجل البالغ من العمر 56 عاما "هدفا مباشرا"؛ إذ سبق لـ "إسرائيل" أن توعدت بتصفية أي شخص يخلف والده، علي خامنئي، في سدة الحكم، كما لا تعتبره واشنطن شريكا محتملا، حيث وصف الرئيس ترامب اختياره سابقا بأنه " أمر غير مقبول غير مقبول في إيران".
مخطط إسرائيلي لاغتيال "المرشد الجديد"
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين تأكيدات بأن إسرائيل تقود حاليا جهودا استخباراتية وميدانية مكثفة لاستهداف كبار القادة الإيرانيين.
وأوضح المسؤولون أن الدوائر الأمنية في تل أبيب "ترجح تنفيذ عملية تهدف إلى اغتيال مجتبى خامنئي"، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى قطع الطريق أمام القيادة الجديدة ومنعها من تثبيت أركان حكمها بعد مقتل المرشد الأب، مما يضع البلاد أمام موجة جديدة من التصعيد "بين الاغتيالات والردود العسكرية".
وكشفت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أيضا أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مساعديه صراحةً بأنه "سيدعم عملية اغتيال مجتبى خامنئي" في حال عدم استجابة المرشد الجديد لمطالب واشنطن.
مخاوف "التوريث" وصراع الشرعية
كشف الوقت الطويل الذي استغرقه "مجلس الخبراء" المكون من 88 عضوا لاختيار الخليفة، بعد مقتل خامنئي الأب في غارة جوية في 28 فبراير، عن وجود تحفظات داخل النظام بشأن تعيين نجله. فبالعودة لروح الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، كان يُنظر إلى توريث السلطة للأبناء على أنه فعل "غير إسلامي".
وبحسب الصحيفة الأمريكية، يرى محللون أن إصرار رجال الدين على هذه الخطوة يعكس رغبة في تحدي واشنطن وتل أبيب، وتأكيدا على تحصين قاعدة القوة التابعة لـ "الحرس الثوري الإيراني".
رجل "الحرس الثوري" في ثوب "آية الله"
يعكس صعود مجتبى خامنئي الأهمية المتزايدة للدولة الأمنية، وهو ما قد يعوض "نقص نفوذه" في الأوساط الدينية؛ إذ لم ينل رتبة "آية الله" وهي شرط أساسي للمنصب إلا في عام 2022.
ويمتلك المرشد الجديد روابط وثيقة بالحرس الثوري منذ خدمته فيه خلال الحرب الإيرانية العراقية، وقد ساهمت هذه العلاقات في قمع حركات المعارضة والاحتجاجات التي اندلعت مطلع هذا العام بسبب التضخم والأزمة الاقتصادية المتفاقمة جراء العقوبات الغربية.
وبين مطرقة المخططات الإسرائيلية وسندان الشروط الأمريكية، يجد "المرشد المختار" نفسه في مواجهة وجودية لم يشهدها والده من قبل. ومع استمرار استراتيجية "قطع الرؤوس"، تبدو إيران أمام مفترق طرق تاريخي؛ إما القبول بتسوية "مؤلمة" تضمن بقاء النظام، أو مواجهة مصير قد يغيّر وجه المنطقة إلى الأبد.