تركيا: أمريكا نفت وجود خطة لدعم غزو كردي لإيران.. لكن إسرائيل تفعل ذلك
كتب : محمود الطوخي
هاكان فيدان وزير الخارجية التركي
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عدم وجود أي نية لدى "الميليشيات الكردية الإيرانية" المتمركزة في شمال العراق لشن هجوم عسكري ضد طهران، نافيا الأنباء المتداولة حول وجود خطة غزو مدعومة أمريكيا في الوقت الراهن.
تركيا: إسرائيل تحاول استخدام الأكراد لتنفيذ أجندتها
وأوضح فيدان، أنه أجرى مكالمة هاتفية مؤخرا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أكد بوضوح أن خطة تحرك القوات الكردية المتواجدة في إقليم كردستان العراق لمهاجمة الأراضي الإيرانية ليست ضمن خطط واشنطن.
وفي مؤتمر صحفي عقده في مدينة إسطنبول، اتهم فيدان إسرائيل بمحاولة استخدام الميليشيات الكردية الإيرانية كـ"وكيل" لها في المنطقة لتنفيذ أجندات تخدم مصالحها الخاصة وتزيد من حدة التوتر الإقليمي.
مخاطر استغلال الميليشيات الكردية الإيرانية
وشدد فيدان، على أن الاستراتيجيات التي تهدف إلى خلق تنافس أو صراع عرقي داخل إيران هو أمر تعارضه أنقرة بشدة، معتبرا أن هذا التوجه يمثل السيناريو الأكثر خطورة على أمن واستقرار المنطقة.
وأشار وزير الخارجية التركي، إلى أن أنقرة تجري مباحثات مستمرة مع القادة الأكراد لمنع ارتكاب مثل هذا "الخطأ التاريخي"، مؤكدا انخراط بلاده في حركة دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى صيغة نهائية لإنهاء الحرب، مع الالتزام بعدم الخوض في تفاصيل الوساطة الجارية بين واشنطن وطهران.
غارات إسرائيلية لدعم الميليشيات الكردية الإيرانية
وفي سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" البريطانية عن مصادر مطلعة، الجمعة، أن إسرائيل تشن غارات جوية على أجزاء من غرب إيران بهدف ضمان "دعم الميليشيات الكردية الإيرانية".
وتسعى هذه الفصائل لاستغلال النزاع الأمريكي الإسرائيلي الراهن للسيطرة على بلدات استراتيجية بالقرب من الحدود.
واكتسبت هذه التحركات اهتماماً دولياً واسعاً عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصف فيها احتمال عبور القوات الكردية للحدود بأنه سيكون أمرا "رائعا"، مما دفع الفصائل لتكثيف مشاوراتها مع واشنطن حول آليات مهاجمة القوات الأمنية الإيرانية.
أهداف الميليشيات الكردية الإيرانية الميدانية
وأفادت 3 مصادر، بأن الهدف الأولي لهذه الفصائل يتمثل في الاستيلاء على أراضٍ إيرانية ممتدة على طول الحدود، وتحديدا في بلدتي أوشناوية وبيرانشهر.
ويقدر المراقبون القوة المشتركة للمقاتلين المتجمعين على الجانب العراقي بنحو 5000 إلى 8000 فرد يستعدون لشن هجوم محتمل في غضون أسبوع واحد.
ورغم امتلاك الميليشيات الكردية الإيرانية أسلحة خفيفة فقط، إلا أن الدعم المقدم لها يهدف لإثارة اضطرابات تشتت انتباه الحرس الثوري وتؤدي لتآكل سيطرة النظام على المناطق الداخلية في ظل الضغوط العسكرية الخارجية المتزايدة.