إعلان

"بحجة تأمين اليورانيوم".. هل يرسل ترامب قوات أمريكية برية إلى إيران؟

كتب : وكالات

03:11 م 07/03/2026

هل يرسل ترامب قوات أمريكية برية إلى إيران؟

تابعنا على

قالت مصادر لشبكة إن بي سي نيوز الأمريكية، إن تعليقات الرئيس الخاصة بشأن إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران، لم تركز على غزو بري واسع النطاق لإيران، بل على فكرة نشر قوة صغيرة من القوات الأمريكية تُستخدم لأغراض استراتيجية محددة.

وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أحاديث خاصة عن اهتمام جاد بنشر قوات أمريكية على الأرض داخل إيران، وفقًا لمسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين وشخص مطلع على تلك المناقشات، وفقا لما نشرته الشبكة الأمريكية.

وقالت الشبكة الأمريكية في تقريرها، إن ترامب ناقش فكرة نشر قوات برية مع مساعديه ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض، أثناء عرضه رؤيته لإيران بعد الحرب، وهي رؤية تقوم على تأمين اليورانيوم الإيراني وتعاون الولايات المتحدة مع نظام إيراني جديد في إنتاج النفط، بطريقة مشابهة للعلاقة الحالية بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

نشر قوات برية

صورة 1 غزو بري لإيران_1

وأضافت المصادر لشبكة إن بي سي نيوز، أن تعليقات ترامب التي أبدى فيها اهتمامًا جادًا بنشر قوات برية لم تركز على غزو بري واسع لإيران، بل على نشر وحدة صغيرة من القوات الأمريكية يمكن استخدامها لأغراض استراتيجية محددة. كما أكد المسؤولون أن ترامب لم يتخذ أي قرار ولم يصدر أي أوامر تتعلق بإرسال قوات برية حتى الآن.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان: "هذه القصة مبنية على افتراضات من مصادر مجهولة ليست جزءًا من فريق الأمن القومي للرئيس ومن الواضح أنها ليست مطلعة على هذه المناقشات".

وأضافت: "الرئيس ترامب يبقي دائمًا جميع الخيارات مطروحة بحكمة، لكن أي شخص يحاول الإيحاء بأنه يفضل خيارًا معينًا يثبت أنه لا يملك مقعدًا حقيقيًا على طاولة صنع القرار".

وعلناً، لم يستبعد ترامب إرسال قوات أمريكية على الأرض في إيران، رغم أن الحرب حتى الآن اقتصرت على حملة جوية فقط. وتشير مناقشاته الخاصة حول الفكرة إلى أن الرئيس قد يكون أكثر استعدادًا للنظر في هذه الخطوة مما توحي به تصريحاته العلنية.

توسيع نطاق الحرب

صورة 2 غزو بري لإيران_2

وقد يؤدي أي نشر لقوات أمريكية داخل إيران إلى توسيع نطاق الحرب وتصعيد المخاطر على القوات الأمريكية. ومنذ بدء الحرب يوم السبت، قُتل ستة جنود أمريكيين وأصيب 18 آخرون في هجمات مضادة من إيران، وفقًا للبنتاجون.

وذكر مسؤولون لشبكة إن بي سي نيوز الأمريكية، أن ترامب وصف في أحاديث خاصة مع مساعديه ومسؤولين جمهوريين رؤيته للنتيجة المثالية في إيران بأنها تشبه النموذج الناشئ بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ أن ألقت القوات الخاصة الأمريكية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير.

وفي فنزويلا بعد مادورو، دعمت الولايات المتحدة رئيسة جديدة هي ديلسي رودريجيز، بشرط تنفيذ سياسات يراها ترامب مواتية للولايات المتحدة، من بينها استفادة واشنطن من إنتاج النفط الفنزويلي. وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست هذا الأسبوع: "ليس لدي تردد بشأن مسألة إرسال قوات على الأرض".


وأضاف أن رؤساء آخرين استبعدوا ذلك، بينما يقول هو: "ربما لا نحتاج إليها… أو إذا كانت ضرورية". وطرح خبراء السياسة الخارجية عدة سيناريوهات قد تدفع الرئيس إلى نشر قوات أمريكية داخل إيران.

أهداف يجب القضاء عليها

صورة 3 غزو بري لإيران_3

وقال جويل رايبورن، المسؤول السابق في إدارة ترامب والزميل في معهد هدسون للشبكة الأمريكية: "يمكن تصور تنفيذ عمليات خاصة إذا كانت هناك أهداف يجب القضاء عليها ولا يمكن ضربها بالقصف الجوي".

وأضاف: "في مثل هذه الحالات يتم إدخال قوة صغيرة لتنفيذ هجوم أو غارة ثم الانسحاب"، لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو مختلف تمامًا عما يتخيله معظم الأمريكيين عندما يسمعون مصطلح نشر قوات برية، مضيفًا أنه لم ير حتى الآن ظروفًا تستدعي هذه الخطوة.

من جانبه، قال بهنام بن طالبلو، مدير برنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إنه في حال انهيار النظام الإيراني قد تُستخدم القوات الأمريكية على الأرض للمساعدة في إدارة العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران على غرار نموذج فنزويلا، أو لمراقبة مخزون اليورانيوم الإيراني الذي يُعتقد أنه مخبأ تحت بعض المواقع النووية.

وقال: "لا نريد أن يتحول الأمر إلى سوق فاشلة لتجارة المواد النووية". أما نيت سوانسون من المجلس الأطلسي تحدث للشبكة الأمريكية، فقال إن الولايات المتحدة قد تعيد التفكير في خياراتها العسكرية إذا اعتقدت إيران أنها تستطيع كسب حرب استنزاف، وهو سيناريو قد يدفع الرئيس إلى نشر قوات برية أو تسليح معارضي النظام الإيراني، وهو خيار يدرسه ترامب.

قيادة جديدة

صورة 4 غزو بري_4

وفي مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز يوم الخميس، أشار ترامب إلى أنه لا يدرس حاليًا بشكل جدي غزوًا بريًا لإيران. وقال إنه يريد قيادة جديدة في إيران يوافق عليها، مضيفًا أنه يتوقع أن تستمر الحرب — التي بدأت يوم السبت — من أربعة إلى خمسة أسابيع، مع إبقاء احتمال استمرارها لفترة أطول.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن إرسال قوات برية أمريكية يبقى خيارًا مطروحًا على الطاولة، لكنه "ليس جزءًا من الخطة الحالية لهذه العملية". من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع إن بي سي نيوز، إن إيران مستعدة لمواجهة قوات أمريكية برية.

وقال: "نحن ننتظرهم"، وأضاف: "نحن واثقون من قدرتنا على مواجهتهم، وسيكون ذلك كارثة كبيرة بالنسبة لهم"، واختتم قائلاً: "لقد أعددنا أنفسنا لمواجهة أي سيناريو".

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان