قطر وإيران
شهدت العلاقات القطرية الإيرانية "تصعيدا خطيرا"، حيث رفض رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وبشكل قاطع، تبريرات نظيره الإيراني عباس عراقجي بشأن الهجمات الصاروخية التي استهدفت الدوحة، مؤكدا أن الوقائع على الأرض تُثبت استهداف مناطق مدنية وسكنية.
كواليس الاتصال الصدامي
خلال اتصال هاتفي، اليوم الأربعاء، حاول الوزير الإيراني إقناع نظيره القطري بأن الهجمات كانت "موجّهة للمصالح الأمريكية فقط"، إلا أن الرد القطري جاء حاسما بأن القصف طال محيط مطار "حمد الدولي"، والبنية التحتية، ومرافق إنتاج الغاز المسال، واصفا ذلك بـ "الانتهاك الصارخ للسيادة والقانون الدولي".
تصدي ببسالة واختراق للأجواء
كشف رئيس الوزراء القطري، أن الهجمات الإيرانية لم تتوقف عند الصواريخ، بل شملت طائرات مسيرة وطائرات اخترقت الأجواء القطرية، مؤكدا أن القوات المسلحة القطرية "تصدت لها ببسالة". واتهم طهران باتباع نهج تصعيدي يسعى لجر الجيران إلى "حرب ليست حربهم".
وعيد بالرد وحق الدفاع عن النفس
في لهجة هي الأشد، شدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن على أن هذه الاعتداءات "لا يمكن أن تمر دون رد"، مؤكدا حق دولة قطر الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، داعيا إيران للوقف الفوري لهجماتها على دول المنطقة التي ابتعدت بنفسها عن الصراع، وفقا لبيان الخارجية القطرية.
يأتي هذا التطور الأمني في ظل أجواء شديدة التوتر تشهدها "منطقة الخليج"، خاصة بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف عدد من القواعد الأمريكية في المنطقة، ما جعل الدول المجاورة في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تداعيات عسكرية ميدانية.