مقتل قوات "يونيفيل" في لبنان.. أمريكا تدعو للتريث وفرنسا تطالب بتحرك أممي
كتب : محمود الطوخي
قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنا
تتصدر أزمة قتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان "يونيفيل" أروقة مجلس الأمن الدولي، حيث دعت الولايات المتحدة إلى التمهل في إصدار الأحكام النهائية، بينما طالبت فرنسا بإجراءات دولية حازمة ضد المتورطين في هذه الهجمات.
موقف واشنطن من تحقيقات قتل قوات حفظ السلام
ودعا السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، دول العالم إلى "تريث في إصدار الأحكام" بخصوص مقتل قوات يونيفيل خلال فترة العمل على جمع الأدلة وتقييم الميدان.
وطالب والت خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، بـ"وقف مؤقت" حتى تنجح الأمم المتحدة في تحديد المسؤولية بوضوح، وما إذا كان جيش الاحتلال الإسرائيلي أو مقاتلو حزب الله هم المسؤولون عن هذه الواقعة.
وشدد السفير الأمريكي على ضرورة أن تقوم الأمم المتحدة بـ"التحقيق بشكل كامل وتقييم ملابسات هذه الحوادث المأساوية"، معتبرا أن مجلس الأمن مدين للقوات ليس فقط بالتعازي، بل بتبني "نهج حكيم" يقر بأن "الإرهابيين لا يحترمون قواعد القانون الدولي"، كما طالب والتز بإدخال تعديلات جوهرية على طبيعة عمليات حفظ السلام الأممية لتتناسب مع التحديات الراهنة.
غضب فرنسي ومطالبات بمحاسبة المتورطين في قتل قوات حفظ السلام
في المقابل، استنكر سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيروم بونافونت بشدة ما وصفه بـ "الحوادث الخطيرة" التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد القوات الفرنسية العاملة ضمن البعثة الدولية.
وأكد بونافونت، خلال الجلسة الطارئة التي ناقشت مقتل 3 من قوات يونيفيل، أن الأعضاء لا يمكنهم الاكتفاء بكلمات الإدانة حيال التهديدات والاعتداءات التي طالت أمن البعثة في جنوب لبنان.
وطالب السفير الفرنسي جيش الاحتلال الإسرائيلي بتقديم ضمانات فورية لاحترام آليات حل النزاعات، مشددا على ضرورة التحرك الدولي لضمان عدم تكرار حوادث قتل قوات يونيفيل مجددا.
وناشد بونافونت كافة الأطراف باحترام سلامة القوات الدولية، مؤكدا أن "من لا يفعل ذلك يجب أن يحاسب أمام هذا المجلس والمجتمع الدولي بأسره"، مطالبا حزب الله بالكف عن "احتجاز الشعب اللبناني رهينة لخدمة الحرب التي تشنها إيران ضد إسرائيل"، مشيرا إلى أن باريس لا تزال تعمل على بلورة حل دبلوماسي للأزمة.