إعلان

كواليس البيت الأبيض.. ترامب يُكلف مساعديه بوضع "كلمة النهاية" لحرب إيران

كتب : مصطفى الشاعر

11:56 م 26/03/2026

دونالد ترامب

تابعنا على

بينما تشتعل جبهات القتال في الخليج وتتصاعد فاتورة الخسائر البشرية الأمريكية، يبدو أن صبر سيد البيت الأبيض قد بدأ ينفد. ففي كواليس الإدارة الأمريكية، تتردد أصداء أوامر دونالد ترامب الواضحة: "أريد نهاية سريعة"، خشية الانزلاق نحو حرب استنزاف طويلة قد تلتهم رصيده السياسي.

خطة الأسابيع القليلة للحسم

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم الخميس، أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ المقربين منه برغبته الأكيدة في تجنب "حرب استنزاف طويلة الأمد" في إيران، معربا عن أمله في إنهاء الصراع خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

صورة 1

الجدول الزمني.. طموحات مايو

مع مرور قرابة شهر على اندلاع العمليات، يضغط ترامب على مستشاريه للالتزام بالجدول الزمني الذي أعلنه سابقا (4 إلى 6 أسابيع)، حيث يُخطط البيت الأبيض لعقد قمة مع الزعيم الصيني "شي جين بينج" في بكين منتصف مايو المقبل، على أمل أن تكون الحرب قد انتهت تماما قبل ذلك الموعد.

فاتورة الحرب.. الخسائر البشرية

رغم رغبة ترامب في الحسم، تُبرز التكاليف البشرية كعامل قلق رئيسي؛ حيث تُشير الإحصاءات الرسمية إلى إصابة نحو 300 أمريكي ومقتل 13 آخرين حتى الآن.

ويخشى ترامب من ارتفاع هذه الأرقام في حال الاضطرار لإرسال "قوات برية" إلى العمق الإيراني، وهو خيار يبدو مستعدا له تقنيا لكنه متردد في تنفيذه لتجنب عرقلة هدفه بإنهاء الصراع سريعا.

صورة 2

مفاوضات تحت النار.. الابتزاز بالنفط

دبلوماسيا، بدأ ترامب يبدي اهتماما متجددا بالتسوية، متراجعا عن تهديداته بضرب محطات الطاقة الإيرانية. وفي كواليس المفاوضات التي تجري عبر وسطاء إقليميين، طرح الرئيس الأمريكي فكرة "تأمين وصول الولايات المتحدة إلى بعض النفط الإيراني" كجزء من أي اتفاق نهائي.

وبينما تُروّج السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن ترامب "لا يُناور ومستعد لإطلاق الجحيم" إذا لم تذعن طهران، صرح وزير الدفاع بيت هيجسيث بوضوح: "نحن نتفاوض بالقنابل".

الأولويات الداخلية.. شبح الانتخابات

يعتبر ترامب، أن الحرب أصبحت "مشتتة" لأولوياته الأخرى، مثل انتخابات التجديد النصفي، وتشريعات أمن الحدود، وقوانين أهلية الناخبين.

وبينما يدفع بعض الحلفاء باتجاه "تغيير النظام" في إيران كإرث تاريخي لترامب، يُفضّل مستشاروه المقربون التركيز على قضايا "تكلفة المعيشة" التي تفاقمت بسبب الحرب، خاصة مع ظهور مؤشرات سياسية مقلقة للجمهوريين، كان آخرها خسارة مقعد تشريعي في منطقة "مار آلاجو" لصالح الديمقراطيين.

صورة 3

الميدان.. ضغط عسكري مستمر

على الأرض، أمر ترامب، البنتاجون بمواصلة الضغط؛ حيث يتم نشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط لمنح الرئيس خيارات تشمل "غارات خاطفة" داخل إيران أو على جزرها الجنوبية.

ووصف دونالد ترامب الحرب بأنها مجرد "نزهة" أو "عملية عسكرية"، مهاجما وسائل الإعلام التي اتهمها بـ"محاولة إطالة أمد الصراع"، ومطالبا الحلفاء بتحمل مسؤولية تأمين مضيق هرمز الذي لا يزال إغلاقه يربك أسواق الطاقة العالمية.

في نهاية المطاف، لا يبدو أن "حرب إيران" هي المعركة الوحيدة التي يخوضها ترامب؛ فصراعه الحقيقي يتوزع بين جبهات القتال وصناديق الاقتراع. ومع إصراره على وضع حد سريع للصراع وتجنب "كابوس الغزو البري"، يُراهن الرئيس الأمريكي على "صفقة ختامية" تضمن له العودة إلى واشنطن منتصرا قبل قمة بكين.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان