إعلان

بين الردع والتصعيد.. لماذا تتجمع 22 دولة لتأمين مضيق هرمز الآن؟

كتب : وكالات

11:40 م 21/03/2026 تعديل في 22/03/2026

مضيق هرمز

تابعنا على

انضمت الإمارات العربية المتحدة وأستراليا إلى بيان دولي يهدف إلى تأمين مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي بشأن سلامة الملاحة في هذا الممر الحيوي، ليرتفع عدد الدول المشاركة إلى 22 دولة.

وكانت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان قد أصدرت، الخميس، بيانًا مشتركًا أدانت فيه الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، مؤكدة استعدادها لدعم "الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن" عبر المضيق، دون الكشف عن طبيعة هذه الإجراءات حتى الآن.

656791356_1395195605968238_7107925944671942870_n

وفي السياق ذاته، أعلنت كوريا الجنوبية استعدادها للمشاركة، فيما كانت البحرين أول دولة خليجية تنضم إلى البيان، بينما لم تعلن الولايات المتحدة والصين دعمهما الرسمي حتى اللحظة.

تأمين مضيق هرمز.. مسؤولية من؟

وفي رسالة ضمنية لإيران بأن تحركاتها ستواجه مقاومة جماعية من ( تحالف الـ22 دولة)، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الدول المشاركة "تتحمل المسؤولية بالفعل"، رغم انتقاداته المتكررة لعدم تقاسم الحلفاء الأعباء بشكل أكبر.

وأضاف أن مضيق هرمز "يجب أن تتم حراسته من قبل الدول التي تستخدمه"، معتبرًا أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تتحمل هذا العبء وحدها.

سيناريوهات التأمين.. حضور عسكري محتمل

يرى خبراء دفاع - وفق ما نقله صحيفة نيويورك بوست الأمريكية- أن تأمين الملاحة في المضيق قد يتطلب مرافقة بحرية للسفن باستخدام مدمرات وكاسحات ألغام، خاصة في ظل استمرار التهديدات التي تستهدف سفنًا أمريكية وإسرائيلية وأخرى تابعة لحلفاء واشنطن.

ورغم ذلك، لا تزال سفن دول مثل الصين والهند وتركيا وباكستان تمر عبر المضيق، في مؤشر على استمرار حركة الملاحة رغم التوترات.

في المقابل، أكدت إيران أن المضيق لا يزال مفتوحًا، مشيرة إلى أنه متاح أمام السفن غير التابعة لدول تعتبرها “معادية”.

بين التصعيد والتهدئة.. رسائل متباينة

دعا ترامب حلفاءه إلى إرسال سفن حربية وكاسحات ألغام للمساهمة في تأمين المضيق، في محاولة لتهدئة أسواق النفط، إلا أن الاستجابة الدولية لا تزال دون التزامات حاسمة.

وفي الوقت نفسه، أشار إلى إمكانية "تقليص" الجهود العسكرية الأمريكية، مؤكدًا أن واشنطن تقترب من تحقيق أهدافها، والتي تشمل تقويض القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من امتلاك سلاح نووي.

وجاءت هذه التصريحات رغم استبعاده فكرة وقف إطلاق النار، مع إبقائه الباب مفتوحًا أمام خيارات عسكرية أخرى، بما في ذلك نشر قوات برية.

غموض حول رد إيران

لا يزال رد إيران على أي تحرك أمريكي محتمل أو بيان الدول الـ22 غير واضح، خاصة بعد الضربات التي استهدفت منشآت حيوية داخلها. كما أبدت طهران ترددًا في مناقشة إعادة فتح المضيق بشكل كامل، في وقت تواصل فيه هجماتها في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أشار ترامب إلى إمكانية ترك مهمة تأمين المضيق لدول أخرى، مؤكدًا أن أي اضطراب في هذا الممر يؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية.

أسواق مضطربة.. والنفط في الواجهة

انعكست هذه التطورات على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط متجاوزة 112 دولارًا للبرميل قبل أن تتراجع إلى نحو 108 دولارات.

كما شهدت الأسهم العالمية تراجعًا ملحوظًا، مع ارتفاع عوائد السندات، في حين سجل الذهب خسائر حادة، وسط حالة من القلق بشأن استقرار الإمدادات عبر المضيق، الذي يمر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط والغاز عالميًا.

خيارات عسكرية مكلفة ومخاطر متصاعدة

يدرس البيت الأبيض خيارات تشمل نشر قوات برية، وربما السيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج، أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني.

لكن هذه الخطوة تحمل مخاطر كبيرة، أبرزها تصعيد الصراع وزيادة التكلفة، حيث طلب البنتاغون تمويلًا إضافيًا يصل إلى 200 مليار دولار.

ورغم الضغوط، تشير تقديرات استخباراتية إلى استمرار تماسك النظام الإيراني، في وقت تمثل فيه أسعار الوقود المرتفعة تحديًا سياسيًا لترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة للكونجرس.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان