إعلان

"استراتيجية الخروج من إيران".. كيف وضعت ترامب في مأزق؟ وما أبرز العقبات؟

كتب : محمود الطوخي

10:11 م 10/03/2026 تعديل في 10:11 م

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تابعنا على

بينما يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولو إدارته، بتصعيد عمليات "الغضب الملحمي" في إيران، يواجه رجل البيت الأبيض اتهامات بالافتقار إلى استراتيجية للخروج من الجمهورية الإسلامية.

وفي إطار ذلك، صرح السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، بأن الإدارة الأمريكية تفتقر إلى استراتيجية خروج من إيران واضحة المعالم، مشيرا إلى أن الحرب لا يبدو أنها ستنتهي قريبا في ظل التصريحات المتضاربة بين الرئيس دونالد ترامب ووزير دفاعه بيت هيجسيث حول مدى تقدم العمليات العسكرية.

وأكد كيلي للصحفيين في مبنى الكابيتول، أن غياب الهدف الاستراتيجي والجدول الزمني والخطط المسبقة يثبت أن الإدارة لا تملك استراتيجية خروج من إيران، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الانخراط الأمريكي في هذا الصراع الممتد الذي بدأ يؤثر على الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

ضغوط المستشارين لتنفيذ استراتيجية الخروج من إيران

في أثناء ذلك، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مستشاري الرئيس الأمريكي يحثونه سرا على إيجاد استراتيجية خروج من إيران، خشية وقوع ردود فعل سياسية عنيفة ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وفيما يصر ترامب على أن مهمة "الغضب الملحمي" العسكرية حققت أهدافها وأنها ستنتهي قريبا جدا، يخشى مسؤولون مطلعون من تراجع تأييد قاعدته المحافظة مع استمرار الحرب.

وتشير التقارير إلى أن ترامب، اطلع على استطلاعات رأي تظهر معارضة معظم الأمريكيين للحرب، مما زاد من قلق الجمهوريين بشأن انتخابات التجديد النصفي.

وفي حين تؤكد المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت نجاح عملية "الغضب المحلمي"، يرى ستيفن مور وهو مستشار اقتصادي خارجي لترامب، أن ارتفاع أسعار الغاز والنفط يؤدي إلى تحديات حقيقية تتطلب خطة للانسحاب.

عقبات تعترض وضع استراتيجية للخروج من إيران

تتمثل إحدى العقبات الرئيسية في استمرار طهران باستهداف دول المنطقة، بجانب رغبة إسرائيل في مواصلة ضرب الأهداف الإيرانية، مما يجعل تنفيذ استراتيجية الخروج من إيران أمرا معقدا.

وأعرب ترامب، عن خيبة أمله من اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا لإيران، ملمحا إلى إمكانية دعم اغتياله إذا لم يستجب للمطالب الأمريكية، وهو ما يبتعد بالصراع عن مسار النهاية السريعة.

وحتى الآن، قصفت الولايات المتحدة آلاف الأهداف الإيرانية لتدمير البرنامج النووي والصاروخي، بينما ردت طهران باستهداف قواعد أمريكية ومطارات دولية ومصافي نفط.

وأفادت القيادة المركزية "سنتكوم"، بمقتل 7 عسكريين أمريكيين منذ بدء القتال في 28 فبراير، فيما عاد أكثر من 36 ألف أمريكي من المنطقة، مما يزيد من الضغوط الشعبية لإنهاء الصراع والوصول إلى نصر مرضٍ يمهد الطريق لانسحاب الولايات المتحدة.

الإجراءات الاقتصادية وتأثيرها على استراتيجية الخروج من إيران

أعلن ترامب نية الولايات المتحدة رفع العقوبات النفطية عن بعض الدول وتوفير تأمين ضد المخاطر لناقلات النفط لخفض الأسعار، مع استمرار البحرية الأمريكية وحلفائها في مرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز "عند الضرورة".

ويهدف فريق ترامب بهذه التحركات إلى تخفيف الضغط الاقتصادي على المستهلكين الأمريكيين ريثما يتم إنضاج استراتيجية خروج من إيران تضمن سلاما طويل الأمد.

وفي سياق متصل، لا تزال التحقيقات جارية بشأن الهجوم بصاروخ "توماهوك" الذي أودى بحياة 175 شخصا في مدرسة بإيران، حيث أكد ترامب استعداده للتعايش مع نتائج التحقيق لتحديد المسؤولية، وسط تقارير ترجح مسؤولية القوات الأمريكية عن الحادث، وهو ما يضيف تعقيدات قانونية وأخلاقية قد تؤثر على سرعة إنجاز استراتيجية مقبولة دوليا للخروج من إيران.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان