إيران تبدأ زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز.. هل تستعد لتعطيل الملاحة؟
كتب : محمد أبو بكر
مضيق هرمز
قالت مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأمريكية، إن إيران شرعت في زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط في العالم.
ووفق المصادر، فقد نشرت طهران بضع عشرات من الألغام خلال الأيام الأخيرة، في خطوة تعتبر مؤشرًا على استعدادها لتوسيع عملياتها في المضيق حال تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، بحسب سي إن إن.
وأوضحت المصادر، أن إيران ما تزال تحتفظ بما يقارب 80% إلى 90% من زوارقها السريعة وسفن زرع الألغام التابعة للحرس الثوري، ما يمنحها القدرة على نشر مئات وربما آلاف الألغام البحرية في فترة زمنية قصيرة إذا قررت توسيع العمليات.
يشير المسؤولون العسكريون الأمريكيون إلى أن هذه التحركات يمكن أن تمثل رسالة ردع أو استعدادًا لتعطيل الملاحة في المضيق في حال تفاقمت المواجهة مع الولايات المتحدة أو حلفائها.
ويُعد زرع الألغام البحرية وسيلة عسكرية منخفضة التكلفة نسبيًا، لكنها قد تُحدث تأثيرًا كبيرًا على حركة السفن التجارية والعسكرية، وأي اضطراب في الملاحة عبر مضيق هرمز قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لكميات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال التي تمر يوميًا من دول الخليج إلى أسواق آسيا وأوروبا.
أكدت مصادر أمريكية، أن السفن الحربية يمكن أن ترافق ناقلات النفط لضمان مرورها بأمان، في خطوة تهدف إلى حماية الإمدادات العالمية، ويُعتبر مضيق هرمز نقطة اختناق استراتيجية، إذ يبلغ عرضه في أضيق ممراته نحو 21 ميلًا بحريًا، مما يجعله شديد الحساسية لأي توتر أو عمليات عسكرية محتملة.
تشير التقديرات الاستخباراتية الأمريكية، إلى أن إيران لم تستخدم سوى جزء محدود من قدراتها البحرية حتى الآن، ما يعني أن احتمال التصعيد ما يزال قائمًا إذا زادت المواجهة العسكرية في المنطقة، ويُبقي الوضع حول مضيق هرمز محور اهتمام عالمي حيوي.