إعلان

محادثات جنيف.. أمريكا تطالب إيران بتفكيك منشآتها النووية وتسليم مخزون اليورانيوم

كتب : محمود الطوخي

03:51 م 26/02/2026

إيران وأمريكا

تابعنا على

دخل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جولة حاسمة من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، اليوم الخميس في جنيف، بمطالب صارمة تحت ضغط من الصقور في الإدارة الأمريكية والجمهوريين في الكونجرس لعدم الموافقة على أي اتفاق قد يوصف بالمتساهل.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين توقعاتهم بأن يوضح المفاوضون الأمريكيون ضرورة تفكيك طهران لمواقعها النووية الرئيسية الثلاثة في فوردو ونطنز وأصفهان، مع تسليم كل ما تبقى لديها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.

ويشترط الجانب الأمريكي استمرار أي اتفاق يتم التوصل إليه إلى الأبد دون أن ينتهي مفعوله، لتلافي ثغرات القيود التي خفت حدتها تدريجيا في اتفاق عهد إدارة باراك أوباما، والذي وصفه الجمهوريون بالضعيف ودفع دونالد ترامب للانسحاب منه في ولايته الأولى وفرض عقوبات صارمة.

التهديد بضربة عسكرية

وتأتي هذه الشروط بعد تحذير ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، من استمرار سعي طهران للحصول على سلاح دمار شامل وصواريخ باليستية قادرة على ضرب الولايات المتحدة، وهي اتهامات تنفيها العاصمة الإيرانية باستمرار.

ووفقا للمصادر، قد يصعب على طهران قبول هذه المطالب وسط بحث الطرفين عن بديل دبلوماسي يمنع توجيه ضربة أمريكية، حيث هدد ترامب بالعمل العسكري وحشد قوة ضخمة بالقرب من البلاد تضم حاملتي طائرات وطائرات متطورة ومدمرات وأنظمة دفاع صاروخي، فيما حذرت طهران من أن أي هجوم محدود سيكون شرارة لرد شامل.

الفرصة الدبلوماسية الأخيرة

واعتبر سعيد جولكار الأستاذ المشارك في جامعة تينيسي في تشاتانوجا والخبير في الشؤون العسكرية الإيرانية، أن هذه المفاوضات قد تكون الفرصة الأخيرة لإبرام اتفاق، محذرا من لجوء واشنطن للوسائل العسكرية لحل ما تعجز عن تحقيقه بالدبلوماسية.

ورغم تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم، إلا أنها تطرح مقترحات للتهدئة تشمل خفض نسبة التخصيب إلى 1.5% فقط بدلا من النسبة الحالية البالغة 60%، أو تعليقه لعدة سنوات، أو إدارته عبر تحالف عربي إيراني مقره إيران، علما بأن المنشآت الذرية تضررت بشدة جراء حرب الاثني عشر يوما مع إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي.

رفض تخصيب اليورانيوم

ويصر المسؤولون الأمريكيون على مبدأ عدم التخصيب، مع انفتاح طفيف للسماح بتشغيل مفاعل نووي في طهران لمعالجة مستويات منخفضة جدا لأغراض طبية، وهو تنازل يواجه معارضة شرسة من المتشددين في واشنطن والمشرعين الجمهوريين خوفا من استنساخ نسخة مخففة من الاتفاق السابق.

وعبر السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام عن هذا الرفض الصارم يوم الأربعاء قائلا: "إذا كان هناك اعتبار للسماح لإيران بتخصيب اليورانيوم بكميات ضئيلة للغاية لأغراض حفظ ماء الوجه: فليذهب ذلك إلى الجحيم".

مسار الصواريخ والعقوبات

تشكل العقوبات عقدة إضافية، حيث تقدم واشنطن تخفيفا طفيفا كجزء من الاتفاق وتشترط التزاما طويل الأمد قبل تقديم مزايا إضافية، بينما تطمح طهران لإنقاذ اقتصادها المنهك الذي أشعل احتجاجات جماهيرية مطلع العام.

وبينما تركز محادثات جنيف على منع طهران من امتلاك السلاح، يعتقد بعض المسؤولين أن ملفات الصواريخ ودعم الميليشيات يمكن إدارتها مع الشركاء الإقليميين، في حين يطالب آخرون باتفاق أوسع يشمل كافة التهديدات كبداية مهمة للمنطقة.

وأبدى كبار المسؤولين الأمريكيين قلقهم من تطوير قدرات الصواريخ، حيث صرح وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الأربعاء، بأن الإيرانيين يسعون لتطوير صواريخ عابرة للقارات، مضيفا: "أود أن أقول إن إصرار إيران على عدم مناقشة الصواريخ البالستية يمثل مشكلة كبيرة للغاية".

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان