بسبب قرب العلاقات.. حقيقة عودة تبادل السفراء بين مصر وإيران
كتب : مصراوي
العلاقات بين طهران والقاهرة
خلال الفترة الماضية، بذلت مصر جهودًا مكثفة، بالتعاون مع بعض دول المنطقة، لمنع شن هجمات على إيران والسعي لاستكمال المفاوضات بين طهران وواشنطن بهدف خفض أي تصعيد في المنطقة. وبسبب تقارب العلاقات خلال تلك الفترة، تحدث مسؤولون إيرانيون عن احتمال عودة تبادل السفراء بين القاهرة وطهران، إلا أن مصدرًا مصريًا مطلعًا نفى اتخاذ أي قرار بهذا الشأن بين البلدين.
تبادل السفراء بين القاهرة وطهران
وأكد المصدر في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الاتصالات بين مصر وإيران تأتي في إطار الجهود الإقليمية المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر في المنطقة.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الخميس، تصريحات رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، مجتبى فردوسي بور، التي قال فيها إن قرار تبادل السفراء بين طهران والقاهرة "حُسم بصورة قاطعة واتُّخذ بشكل نهائي"، وهو بانتظار الإعلان الرسمي. وأشار إلى وجود "إرادة سياسية كاملة" لدى قيادتي البلدين لإعادة السفراء، وأن المسألة المتبقية تقتصر على التوافق بشأن توقيت الإعلان عن ذلك.
وأضاف الدبلوماسي الإيراني أن أكثر من 15 لقاء عُقد على مستوى وزيري الخارجية، إلى جانب اجتماعات قطاعية شملت وزارات الصحة والعدل والسياحة والطاقة. ولفت إلى أن جزءا من التفاهمات دخل حيز التنفيذ، فيما لا يزال جزء آخر قيد الدراسة.
قطعت مصر وإيران علاقاتهما الدبلوماسية عام 1979 على خلفية خلافات بسبب استضافة الرئيس الراحل أنور السادات للشاه محمد رضا بهلوي، بعد الثورة الإيرانية التي أطاحت بحكمه، قبل أن تُستأنف العلاقات بعد 11 عاما، لكن على مستوى القائم بالأعمال دون تبادل سفراء.

عودة العلاقات
وشهد عاما 2023 و2024، لقاءات بين وزراء مصريين وإيرانيين في مناسبات عدة، لبحث إمكانية تطوير العلاقات بين البلدين، قبل أن تنقل وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، في مايو 2023 توجيها رئاسيا إيرانيا لوزارة خارجية بلادها باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز العلاقات مع مصر.
وزار وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، القاهرة في يونيو 2025، حيث التقى بالرئيس عبد الفتاح السيسي. وقال عراقجي، خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية بدر عبد العاطي، حينها إن "العلاقات بين طهران والقاهرة تشهد مسارا متقدما وغير مسبوق نحو التعاون والتقارب".
وفي يوليو من العام نفسه، رحب وزير الخارجية بدر عبد العاطي، بقرار السلطات الإيرانية تغيير اسم شارع "خالد الإسلامبولي" في طهران، الذي سمته به إيران عقب اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981. وقال وزير الخارجية آنذاك: "نرحب بتغيير إيران تسمية شارع قاتل الرئيس السادات، ونأمل أن يؤدي الزخم المتراكم في مسار العلاقة إلى استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة".
وخلال الفترة الماضية، أكدت مصر دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين أمريكا وإيران والتي تأتي خلال فترة حرجة تشهد تصاعدا في التوترات بالمنطقة، كما دعمت مصر بدورها الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية ومستدامة للملف النووي الإيراني.