مستغلة "التطهير".. المخابرات الأمريكية تنشر مقاطع فيديو تستهدف تجنيد ضباط صينيين
كتب : محمود الطوخي
صورة مولدة بالذكاء الصناعي
نشرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي أيه"، الخميس، مقطع فيديو جديدا يستهدف تجنيد ضباط في الجيش الصيني كمخبرين، في خطوة تسعى لاستغلال حالة عدم الاستقرار الناتجة عن عمليات التطهير الأخيرة التي طالت قيادات عسكرية رفيعة في بكين.
ويصور مقطع الفيديو ضابطا خياليا برتبة متوسطة يعبر عن خيبة أمله تجاه القيادة الصينية، قائلا: "أي شخص يتمتع بصفات قيادية لا بد أن يكون موضع شك وسيتم التخلص منه بلا رحمة".
وتأتي هذه الحملة في أعقاب إعلان وزارة الدفاع الصينية الشهر الماضي عن خضوع تشانج يوشيا نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية والرجل الثاني بعد شي جين بينج، للتحقيق في أكبر عملية إقالة لقائد عسكري منذ عقود.
وصرح مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، بأن مقاطع الفيديو تهدف لتقديم "فرصة لمسؤولي الحكومة الصينية للعمل معا من أجل مستقبل أكثر إشراقا".
وأكدت الوكالة الأمريكية، ثقتها في قدرة حملتها الإلكترونية على اختراق "الجدار الناري العظيم" للصين، مشيرة إلى أن إصدارات سابقة وصلت إلى ملايين الأشخاص وألهمت مصادر جديدة للمعلومات.
وتأتي هذه الجهود المكثفة في إطار محاولات واشنطن إعادة بناء شبكة تجسسها في الصين، بعد أن شلت بكين نفوذها بين عامي 2010 و2012 بسجن وقتل العديد من المصادر الأمريكية.
ووصف مراقبون هذه التحركات بأنها جزء من تنافس تكنولوجي وعسكري متصاعد يمثل شكلا جديدا من أشكال "الحرب الباردة" بين القوتين العظميين.