بعد انسحاب التحالف الدولي.. الدفاع السورية: قواتنا تسلّمت قاعدة "التنف" العسكرية
كتب : محمود الطوخي
وزارة الدفاع السورية
قالت وزارة الدفاع السورية، الخميس، إن الجيش السوري تسلم قاعدة "التنف" العسكرية من قوات التحالف الدولي وأمّن محيطها.
وأوضحت الوزارة في بيان، أن قواتها تسلمت القاعدة بعد تنسيق مع الجانب الأمريكي وتأمين القاعدة، مشيرة إلى أن وحداتها بدأت الانتشار على طول الحدود مع العراق والأردن في بادية التنف.
وأضافت: "ستبدأ قواتنا من حرس الحدود مباشرة مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام القادمة".
وذكرت وكالة "رويترز" البريطانية نقلا عن مصدرين أمنيين، مساء الأربعاء، أن قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة "داعش" بدأت في الانسحاب من قاعدة التنف السورية إلى الأردن.
وتقع قاعدة "التنف" التي أُنشئت عام 2014 في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، لتكون مركزا رئيسيا لعمليات التحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش".
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بانسحاب قوات التحالف الدولي بشكل كامل من قاعدة التنف الاستراتيجية، الأربعاء، منهية سنوات من الوجود العسكري في واحدة من أكثر النقاط حساسية بالبادية السورية.
وصرحت مصادر موثوقة للمرصد، بأن الأرتال العسكرية غادرت القاعدة نهائيا واتجهت نحو الأراضي الأردنية.
وجرى تسليم الموقع لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، حيث باشرت "الفرقة 54" بالانتشار داخل القاعدة ومحيطها وتثبيت نقاط عسكرية جديدة، وسط إجراءات أمنية مشددة وغياب أي بيان رسمي يوضح آلية إدارة المنطقة مستقبلاً.
ووفقا للمرصد، لم تُعلن أسباب الانسحاب المفاجئ حتى اللحظة، وما إذا كان يندرج ضمن إعادة انتشار مؤقتة أم يمثل انسحابا نهائيًا.
وكانت القاعدة قد شكلت منذ اندلاع الثورة السورية نقطة ارتكاز استراتيجية، حيث أعلن التحالف المحيط بها منطقة عسكرية مغلقة بقطر 55 كيلومترا، مما منع قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له من الدخول إليها أو الاقتراب من خطوط الإمداد في عمق البادية.
ويفتح هذا التطور الباب أمام سيناريوهات مفتوحة حول التوازنات الأمنية في المنطقة، في وقت تتصاعد فيه الأحاديث عن إعادة تقييم شاملة للوجود العسكري الأجنبي فوق الأراضي السورية.