تايوان تحذّر من طموح الصين "التوسعي".. وبكين ترد: نملة تحاول هز شجرة
كتب : محمود الطوخي
تايوان والصين
حذر الرئيس التايواني لاي تشينج تي، من أن دول منطقة المحيطين الهندي والهادئ ستكون الأهداف التالية للصين إذا استولت بكين على الجزيرة، مشددا على ضرورة تعزيز دفاعات بلاده بشكل كبير لضمان أنه "لن يكون هناك يوم مناسب للصين لغزو تايوان".
وأكد لاي في مقابلة له مع وكالة "فرانس برس"، ثقته في موافقة البرلمان على ميزانية إضافية بقيمة 40 مليار دولار لتمويل مشتريات دفاعية، بما في ذلك أسلحة من الولايات المتحدة، رغم عرقلة المعارضة للمشروع 10 مرات منذ ديسمبر الماضي.
وأوضح لاي، أن طموحات الصين التوسعية لن تتوقف عند حدود تايوان حال ضمها، قائلا: "الدول التالية التي ستكون مهددة هي اليابان والفلبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مع تداعيات تصل في نهاية المطاف إلى الأمريكتين وأوروبا".
وشدد الرئيس التايواني، على أن سقوط الجزيرة سيقوض النظام الدولي القائم على القواعد.
من جانبها، وصفت بكين تصريحات لاي بأنها "مُحرضة على الحرب"، حيث شبه المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان، السعي للاستقلال بـ "نملة تحاول هز شجرة"، مؤكدا أن مصير هذه المحاولات هو الفشل.
وفيما يخص العلاقات مع واشنطن، أعرب لاي عن ترحيبه بأي محادثات تساعد في الحفاظ على الوضع الراهن، قبل الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في بكين أبريل المقبل.
وقال لاي: "نعتقد أن ترامب يبذل جهودا صعبة لبناء السلام، وهو ما يستلزم حماية مصالح الولايات المتحدة وردع التوسع الصيني".
وشدد لاي على أن تايوان ليست بحاجة لأن تُصوَّر كـ "ورقة مساومة" في أي مناقشات بين القوى العظمى، مؤكدا أن العلاقات الأمريكية التايوانية "متينة للغاية"، مع الالتزام بزيادة الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الضغط العسكري الصيني عبر نشر سفن وطائرات حول الجزيرة بشكل شبه يومي.
ورغم النقص العددي للقوات التايوانية مقارنة بالصين، أكد لاي أن بلاده مسؤولة عن حماية نفسها، معربا عن أمله في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا أيضا لردع أي عدوان محتمل في أي وقت.