إعلان

مبدأ "دونرو".. ما هو؟ وما هي الدول الضحايا المحتملة بعد فنزويلا؟

كتب : محمود الطوخي

01:36 م 08/01/2026

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تابعنا على

في تحول استراتيجي يعيد واشنطن إلى سياسات القرن الـ19، يتبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهجا جديدا لإدارة نصف الكرة الغربي، متخذا من العملية العسكرية في فنزويلا واعتقال نيكولاس مادورو مرتكزا لإعلان خطط الولايات المتحدة لـ"إدارة" كراكاس حتى "تتعافى".

وفيما سعى الرؤساء السابقون لتجنب "مبدأ مونرو" التاريخي، يحرص ترامب على فرض نسخة محدثة للقرن الحالي، أطلق عليها اسم "مبدأ دونرو" وهو تلاعب لفظي يدمج اسمه مع اسم مونرو، في إشارة إلى هدفه الأوسع المتمثل في "استعادة التفوق الأمريكي المطلق" في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة.

ما هو مبدأ "مونرو"؟

وفقاً للأرشيف الوطني، صاغ الرئيس جيمس مونرو هذا المبدأ عام 1823 كتحذير للقوى الأوروبية من التدخل في شؤون الأمريكتين.

وفي عام 1904، وسّع الرئيس ثيودور روزفلت هذا المبدأ عبر "ملحق روزفلت" الذي منح واشنطن حق التدخل العسكري وإرسال قوات المارينز، كما حدث في الدومينيكان، ونيكاراجوا، وهايتي، لمواجهة رغبات الأوروبيين في غزو هذه البلدان لتحصيل ديونها.

وبحسب ما ورد في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة التي نُشرت في نوفمبر، يؤكد ترامب بوضوح أن واشنطن ستفرض إرادتها السياسية والاقتصادية والعسكرية في جميع أنحاء أمريكا الجنوبية. وهو ما أكده وزير الدفاع بيت هيجسيث، بإعلانه أن هذه العقيدة "سارية المفعول وأقوى من أي وقت مضى".

في إطار ذلك، يرى ديفيد سميث الأستاذ المشارك في مركز دراسات الولايات المتحدة بجامعة سيدني، أن إدارة ترامب تسعى إلى تسويق تدخلاتها العسكرية في دول الجنوب الأمريكي، لجمهورها الرافض للحروب عبر منطق بسيط: "إنه ليس تدخلا خارجيا حقا إذا حدث في نصف الكرة الغربي".

وأوضح سميث في تصريحات لموقع "أكسيوس" الأمريكي، أن القرب الجغرافي لهذه الدول يجعلها في نظر إدارة ترامب تهديدا مباشرا للولايات المتحدة، مستشهدا بالادعاءات حول إغراق فنزويلا لأمريكا بالمخدرات والسجناء.

وبالتالي، يظهر ترامب مثل روزفلت، مستعدا لاستخدام القوة لتصحيح ما يراه "أخطاء" ترتكبها دول الجوار.

بنك الأهداف "دونرو".. ما هي الدول المحتملة؟

لا يتوقف طموح "عقيدة دونرو" عند كراكاس؛ إذ يشير التحليل إلى أهداف أخرى محتملة، حسبما يرى سميث.

على سبيل المثال، تُعتبر دولة كوبا بالنسبة لواشنطن "الجائزة الكبرى؛ إذ تهدف الولايات المتحدة منذ 60 عاما إلى تغيير النظام فيها، كما يرى ترامب أنها باتت على وشك السقوط. فيما يُرجح أن تكون عملية فنزويلا مقدمة لزعزعة الاستقرار في هافانا.

أمّا جرينلاند، فإن الرئيس الأمريكي لم يُخف أبدا رغبته في الاستيلاء عليها، ويشير سميث إلى أن ترامب قد يتذرع بـ"إبعاد القوى العالمية" مثل روسيا والصين وادّعاء أنها محاصرة بحريا؛ من أجل ضمها.

كذلك، صرّح ترامب في بداية ولايته الحالية بأنه يرغب في استعادة قناة "بنما"، والتي قد تكون مطالبته بها مشابهة لمطالباته بحق واشنطن في النفط الفنزويلي، على الرغم من نجاح الحكومة البنمية في إحباط مساعيه حتى الآن.

في أعقاب هجومه على فنزويلا، صعّد ترامب من تهديداته للرئيس الكولومبي جوستافو بيترو بمصير مشابه لمادورو، غير أن سميث يرى أن التحرك عسكريا ضدها سيكون "صعبا للغاية" بالنظر إلى حجمها وثروتها.

يشير سميث، إلى أن ترامب يُقدم نفسه على أنه "المُستعيد" للقوة الأمريكية العظمى التي تخلى عنها أسلافه الضعفاء، لترسيخ مبدأ واحد: "سيادة الدول لا تهم أمام استعادة الولايات المتحدة لقوتها المطلقة".

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان