ترامب يكشف عن وسائله للاستحواذ على جرينلاند.. فما هي؟
كتب : محمود الطوخي
دونالد ترامب
أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه يبحثون خيارات الاستحواذ على جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك، مؤكدا في تصعيد لافت أن استخدام الجيش الأمريكي لتحقيق هذا الهدف يظل "دائما خيارا مطروحا" للقائد الأعلى للقوات المسلحة.
ويأتي إحياء طموح ترامب لضم الجزيرة كمركز استراتيجي للولايات المتحدة في القطب الشمالي حيث يتزايد النفوذ الروسي والصيني، في أعقاب جرأة اكتسبتها الإدارة بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مؤخرا، ورغم تأكيدات جرينلاند المتكررة بأنها لا ترغب في أن تكون جزءا من الولايات المتحدة.
وأوضحت وكالة "رويترز" نقلا عن البيت الأبيض، أن ترامب يعتبر الاستحواذ على جرينلاند "أولوية للأمن القومي الأمريكي" وخطوة ضرورية "لردع الخصوم في منطقة القطب الشمالي".
وأشار البيت الأبيض، إلى أن ترامب وفريقه يناقشون مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، مضيفا: "بالطبع، فإن استخدام الجيش الأمريكي هو دائما خيار متاح للقائد الأعلى للقوات المسلحة".
وأكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن المناقشات جارية، وأن المستشارين يطرحون مجموعة متنوعة من السيناريوهات.
وشدد المسؤول الأمريكي، على أن التصريحات القوية الداعمة لجرينلاند من قادة حلف شمال الأطلسي "الناتو" لم تنجح في ثني ترامب عن عزمه، قائلا: "الأمر لن يختفي خلال السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترامب".
ووفقا لمسؤول آخر، تتراوح الخيارات المطروحة بين شراء الولايات المتحدة لجرينلاند بشكل كامل دون تحديد سعر محتمل حتى الآن، أو إبرام "اتفاقية ارتباط حر" معها.
مع ذلك، أشار المسؤول إلى أن خيار "الارتباط الحر" سيحد من طموح ترامب الكامل بجعل الجزيرة التي يسكنها 57 ألف نسمة، جزءا لا يتجزأ من الأراضي الأمريكية.
ورغم التلويح بالخيار العسكري، أوضح المسؤول أن "الدبلوماسية هي دائما الخيار الأول للرئيس في أي شيء، وكذلك إبرام الصفقات؛ إنه يعشق الصفقات. لذا إذا أمكن إبرام صفقة جيدة للاستحواذ على جرينلاند، فسيكون ذلك بالتأكيد خياره الأول".
ويركز مسؤولو الإدارة الأمريكية على الأهمية القصوى للجزيرة نظرا لاحتوائها على رواسب معدنية ذات تطبيقات تكنولوجية وعسكرية حساسة، وهي موارد لا تزال غير مستغلة بسبب نقص العمالة وضعف البنية التحتية وتحديات أخرى.
في المقابل، أعرب قادة القوى الأوروبية الكبرى وكندا عن تضامنهم مع جرينلاند يوم الثلاثاء، مؤكدين في موقف موحد أن الجزيرة القطبية الشمالية "ملك لشعبها".