إيران على صفيح ساخن.. احتجاجات واسعة تجتاح البلاد وسط سقوط عشرات القتلى والمعتقلين
كتب : مصراوي
الاحتجاجات في إيران
وكالات
أفادت تقارير إعلامية بأن حصيلة القتلى في أعمال العنف المحيطة بالاحتجاجات التي شهدتها إيران ارتفعت إلى 36 شخصًا على الأقل، فيما احتجزت السلطات ما يربو على 1200 آخرين.
واعترفت الحكومة بوقوع اضطرابات في إحدى المحافظات الغربية حيث أفادت تقارير باقتحام قوات الأمن لإحدى المستشفيات، وذكر شهود أن المحتجين الغاضبين بسبب تدهور اقتصاد البلاد نظموا اعتصاما اليوم في بازار طهران الكبير، وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز وفرقت المتظاهرين في نهاية المطاف فيما تم إغلاق باقي السوق.
وفي تلك الأثناء، من المحتمل أن يسوء الوضع حيث خفض البنك المركزي الإيراني بشدة أسعار صرف الدولار المدعومة التي يقدمها للمستوردين والمنتجين في البلاد، ومن المرجح أن تشهد الأيام المقبلة رفع التجار لأسعار السلع على المستهلكين، الذين تضاءلت مدخراتهم بالفعل على مدار سنوات بسبب العقوبات الدولية المفروضة على البلاد.
وأشار الرئيس الإيراني الإصلاحي مسعود بزشكيان، بينما أمر بفتح تحقيق حكومي بشأن الاحتجاجات ، اليوم إلى أن الأزمة ربما تكون في طريقها للخروج عن سيطرة المسؤولين.
وأضاف بزشكيان في خطاب متلفز: "لا يجب أن نتوقع أن تتعامل الحكومة مع كل هذا بمفردها. ليست لدى الحكومة القدرة ببساطة"، مرجعًا التضخم إلى العقوبات ومشكلات أخرى تسبب انخفاض القوة الشرائية، وحذر من قدوم أوقات أصعب، وحذر قائلا: "إذا لم نتخذ قرارات واقعية، سندفع نحن البلاد إلى أزمة ثم نشكو من العواقب".
ونقلت وكالة أسوشيتد برس (أ ب) عن شبكة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، ومقرها الولايات المتحدة، قولها في وقت سابق، إن أكثر من 1200 شخص جرى اعتقالهم خلال الاحتجاجات التي عمّت البلاد ضد قيادة الدولة، وأضافت أن 29 متظاهرًا وأربعة أطفال وفردين من قوات الأمن الإيرانية لقوا حتفهم في تلك الأحداث.
ووصلت المظاهرات إلى أكثر من 250 موقعًا في 27 من أصل 31 محافظة إيرانية، ويشار إلى أن المجموعة، التي تعتمد على شبكة نشطاء داخل إيران في تقاريرها، كانت دقيقة في تغطيتها لأحداث الاضطرابات السابقة.
وأفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، المقربة من قوات الحرس الثوري الإيراني، مساء أمس الاثنين، بأن نحو 250 من رجال الشرطة و45 فرداً من ميليشيا (الباسيج) التابعة للحرس الثوري وهي قوة من المتطوعين موالية للمؤسسة الدينية قد أصيبوا في المظاهرات.
ورغم ذلك، لم تكشف الحكومة الإيرانية عن أية إحصائيات عامة أو معلومات عن الاضطرابات.