إعلان

عن طريق الخطأ.. إطلاق نار يُصيب جنديًا على الحدود بين تايلاند وكمبوديا

كتب : مصراوي

01:08 م 06/01/2026

تايلاند وكمبوديا

تابعنا على

وكالات

قال الجيش التايلاندي، الثلاثاء، إن نظيره الكمبودي أبلغه بأن إطلاق نار عابر للحدود وقع عن طريق الخطأ، وذلك بعد أن اتهمت بانكوك القوات الكمبودية بانتهاك هدنة أُبرمت قبل عشرة أيام، عبر هجوم أسفر عن إصابة جندي تايلاندي.

وكان النزاع المستمر منذ عقود بين الجارتين في جنوب شرق آسيا قد تصاعد إلى اشتباكات عسكرية عدة مرات العام الماضي، حيث أدى القتال في ديسمبر إلى مقتل العشرات ونزوح نحو مليون شخص من الجانبين.

وكان البلدان قد توصلا إلى هدنة في 27 ديسمبر، أنهت ثلاثة أسابيع من المواجهات.

وقال الجيش التايلاندي في بيان إن «كمبوديا انتهكت وقف إطلاق النار» صباح الثلاثاء، متهمًا القوات الكمبودية بإطلاق قذائف هاون على مقاطعة أوبون راتشاثاني شرق تايلاند.

وأضاف البيان أن أحد الجنود أُصيب بشظايا، ويجري إجلاؤه لتلقي العلاج الطبي.

وفي بيان لاحق، أوضح الجيش التايلاندي أن الجانب الكمبودي تواصل مع وحدة عسكرية تايلاندية وأكد أنه "لم تكن هناك نية لإطلاق النار داخل الأراضي التايلاندية"، مشيرًا إلى أن "الحادث نجم عن خطأ عملياتي من جانب عناصر كمبودية".

وأضاف البيان أن "القوات التايلاندية في المنطقة حذّرت القوات الكمبودية من ضرورة توخي الحذر، وشددت على أنه في حال تكرار حادث مماثل، قد تضطر تايلاند إلى اتخاذ إجراءات ردّية".

من جانبها، امتنعت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية، مالي سوشياتا، عن التعليق على الاتهامات المتعلقة بالضربة.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول إن حكومته قدمت احتجاجًا رسميًا إلى بنوم بنه "تؤكد فيه أن الهدنة قد انتُهكت".

وأضاف أنوتين، في تصريحات للصحفيين في بانكوك: "على المستوى العسكري-العسكري، أُبلغنا بأن الحادث كان عرضيًا، لكننا نسعى لمعرفة كيفية تحمّل المسؤولية".

وأكد أن تايلاند تمتلك "القدرة على الرد" على كمبوديا، التي تُعد أقل تسليحًا بكثير مقارنة بجارتها.

وأشار إلى أن حكام المقاطعات تلقوا تعليمات بـ"الاستعداد"، دون إصدار أوامر بإجلاء السكان في الوقت الحالي.

وبدأ مئات الآلاف من السكان على جانبي الحدود، الذين نزحوا بسبب اشتباكات ديسمبر، بالعودة إلى منازلهم منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار الشهر الماضي.

ويعود النزاع المزمن بين البلدين إلى خلاف حول ترسيم الحدود التي تمتد لمسافة 800 كيلومتر، والتي تعود إلى الحقبة الاستعمارية، حيث يطالب الطرفان بأراضٍ تضم معابد تاريخية يعود تاريخها إلى قرون.

وبموجب هدنة ديسمبر، تعهدت كمبوديا وتايلاند بوقف إطلاق النار، وتجميد تحركات القوات، والتعاون في عمليات إزالة الألغام على طول الحدود.

وفي 31 ديسمبر، أفرجت بانكوك عن 18 جنديًا كمبوديًا كانوا محتجزين منذ يوليو، عندما أسفرت اشتباكات حدودية دامية عن مقتل العشرات.

وقالت وزارة الخارجية التايلاندية إن الإفراج عن الجنود "يمثل بادرة حسن نية وبناء للثقة"، فيما أعربت بنوم بنه الأسبوع الماضي عن أملها في أن "يسهم ذلك بشكل كبير في تعزيز الثقة المتبادلة".

وكانت الولايات المتحدة والصين وماليزيا قد توسطت في يوليو الماضي للتوصل إلى هدنة بين البلدين، إلا أنها لم تصمد طويلًا.

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان