إعلان

إسرائيلي يهدد حرس سفارة إيطاليا بالسلاح ويجبر ضابطين على الركوع ويشعل أزمة بين البلدين

كتب : مصراوي

04:06 م 27/01/2026

السفارة الإيطالية في تل أبيب

تابعنا على

مصراوي

قدّمت السفارة الإيطالية في تل أبيب احتجاجًا رسميًا إلى حكومة الاحتلال الإسرائيلية على خلفية حادثة تهديد عنصرين من قوات الدرك الإيطالي (الكارابينييري) العاملين في القنصلية العامة في القدس.

وتسببت أعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية بتوتر جديد في العلاقات بين إيطاليا وإسرائيل. فقد شملت أحدث الحوادث عنصرين من الدرك الإيطالي كانا يؤديان مهامهما لصالح القنصلية العامة في القدس، حيث جرى "إجبارهما على الركوع تحت تهديد سلاح رشاش واستجوابهما" من قبل شخص أثناء قيامهما بجولة استطلاعية قرب رام الله.

وجاء ردّ روما سريعًا، إذ عبّرت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني عن استيائها الشديد من حادثة وُصفت بأنها "غير مقبولة"، وتواصلت مع وزير الخارجية أنطونيو تاجاني للاتفاق على استدعاء السفير الإسرائيلي جوناثان بيلِد. من جانبه، أعرب ممثل إسرائيل عن أسفه لما حدث، مشيرًا إلى أن حكومته ستجري التحقيقات اللازمة.

وقبل شهرين فقط، تعرّض ثلاثة ناشطين إيطاليين قرب أريحا لهجوم أثناء نومهم على يد مجموعة من الرجال الملثمين، الذين حاولوا طردهم من المنطقة.

من جانبها أفادت وزارة الخارجية الإيطالية، أن عنصري الدرك كانا يجريان عملية استطلاع تمهيدًا لزيارة مرتقبة لسفراء الاتحاد الأوروبي إلى قرية تقع ضمن أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية.

وفي مرحلة ما، تعرّضا للتهديد من قبل رجل مسلح بملابس مدنية وجّه نحوهما سلاحًا ناريًا. وعلى الرغم من حملهما جوازات سفر وبطاقات دبلوماسية، واستخدامهما سيارة بلوحات دبلوماسية، فقد تم "استجوابهما" من قبل المدني المسلح، إلا أنهما التزما بقواعد الاشتباك وتجنّبا الرد بعنف على التهديدات.

وسلّم الرجل الهاتف لأحدهما لشخص لم يعرّف عن نفسه، ادّعى أن العنصرين داخل منطقة عسكرية وطالبهما بالمغادرة. غير أن التحقق لاحقًا مع وحدة "كوغات" (القيادة العسكرية الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية المحتلة) أكد عدم وجود أي منطقة عسكرية في ذلك الموقع.

وانتهت الحادثة بعودة العنصرين سالمين إلى القنصلية، حيث أبلغا السفارة وقيادة الدرك بما جرى. كما تواصل القائد العام لقوات الدرك، سالفاتوري لونغو، معهما هاتفيًا معربًا عن تضامنه، مشيدًا بما أظهراه من "حساسية عالية وشجاعة ومهنية"، وتفاديهما الانجرار إلى الاستفزاز ومنع تدهور الوضع.

ردود الفعل

عقب الحادثة، تلقى السفير الإيطالي في تل أبيب تعليمات بتقديم مذكرة احتجاج رسمية إلى الحكومة الإسرائيلية على أعلى المستويات، بما في ذلك رئاسة الأركان والشرطة وجهاز الشاباك. كما طالب وزير الخارجية الإيطالي باستدعاء السفير الإسرائيلي في روما، لطلب توضيحات وتأكيد الاحتجاج الشديد، وهو موقف حظي بدعم قوى المعارضة الإيطالية المختلفة.

يُذكر أنه في 30 نوفمبر الماضي، اقتحم عشرة مستوطنين ملثمين عند الفجر تجمع عين الديوك، واعتدوا على ثلاثة متطوعين إيطاليين ومتطوعة كندية كانوا يقدمون مساعدات للمدنيين الفلسطينيين، حيث تعرضوا للضرب والسرقة مع تحذيرهم من العودة مجددًا.

ومن جانبه، وصف وزير الخارجية الإيطالي الحادث بأنه "خطير للغاية"، مطالبًا الحكومة الإسرائيلية بمنع استمرار هذه الاعتداءات التي لا تخدم مسار السلام الذي يعمل الجميع من أجله.

وتزايدت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، وأشار تقرير حديث للأمم المتحدة إلى أن الاعتداءات على الفلسطينيين ترافقت مع توسّع الاستيطان في الضفة الغربية، حيث وافقت حكومة نتنياهو، تحت ضغط التيار القومي، على إنشاء نحو 90 مستوطنة جديدة خلال السنوات الثلاث الماضية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان