سلاح أمريكا السري في اعتقال مادورو.. ماذا نعرف عنه؟
كتب : محمد جعفر
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استخدام جهاز غامض خلال الغارة الأمريكية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع يناير الجاري، واصفًا إياه بأنه "سلاح مُربك" تسبب في تعطيل معدات الدفاع الفنزويلية وسقوط عناصر الأمن أرضًا، وسط تصاعد التكهنات حول طبيعة هذا السلاح الطاقي أو الصوتي الغامض.
سلاح "المُربك" وراء الغارة على مادورو
أكد ترامب في تصريحاته لصحيفة نيويورك بوست أن الجهاز جعل دفاعات مادورو غير قابلة للعمل أثناء هبوط الطائرات الأمريكية على كاراكاس لاعتقاله وزوجته، قائلًا: "جهاز التشويش لم يُسمح لي بالتحدث عنه، لم يتمكنوا من إطلاق صواريخهم قط، كانوا مستعدين تمامًا لنا، لكن كل شيء تعطل."
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الجهاز أوقف إطلاق الصواريخ الروسية والصينية، مضيفًا أن استخدامه كان ضروريًا لضمان نجاح العملية دون مواجهة مباشرة مع الدفاعات الجوية.
شاهد عيان يروي القصة
قالت صحيفة نيويورك بوست إن عمل "السلاح السري المسبب للاضطراب" الذي استخدمه الجيش الأمريكي لاختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كان يشبه موجة صوتية شديدة القوة.

ونقلت الصحيفة عن أحد الحراس الذي يُعتقد أنه كان شاهدًا على الهجوم الأمريكي على مجمع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قوله إن أفراد المجموعة المكلفة بحماية الزعيم تعرضوا لهجوم باستخدام ما وصفه بـ"أسلحة صوتية"، موضحًا "في مرحلة ما، أطلقوا شيئا غامضا؛ لا أعرف كيف أصفه. كان الأمر أشبه بموجة صوتية شديدة للغاية، وفجأة، شعرت وكأن رأسي سينفجر من الداخل".
وأضاف الحارس الذي فضل عدم ذكر اسمه: "بدأنا جميعًا نعاني من نزيف في الأنف، فيما تقيأ بعضنا دمًا، ثم سقطنا أرضًا غير قادرين على الحركة".
موجات صوتية غامضة
وفي هذا السياق، رجّح الخبير الصيني لان شونتشينج أن تكون القوات الأمريكية قد استخدمت سلاحًا صوتيًا متطورًا أو سلاحًا يعتمد على موجات ترددية فائقة العلو خلال عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مشيرًا إلى أن الروايات التي أدلى بها عناصر الأمن الفنزويليون حول الهجوم تعزز فرضية التعرض لـ"موجات صوتية غامضة"، لافتًا إلى أن الجنود أصيبوا بعد العملية بأعراض شملت القيء، ونزيف الأنف، وفقدان القدرة على الحركة.
وبالاستناد إلى هذه الأعراض، رجّح الخبير أن يكون السلاح المستخدم إما من فئة الموجات دون الصوتية (إنفراسونيك)، أو الموجات فوق الصوتية (ألتراسونيك)، المعروفة أيضًا بـ"أسلحة الضوضاء".
كما لم يستبعد احتمال استخدام سلاح ميكروويف قائم على موجات الترددات فائقة العلو، كان مُعدًا في الأساس لمواجهة الطائرات المسيّرة، قبل أن يُستخدم هذه المرة ضد البشر، مؤكدًا أن مستوى طاقته قد يكون كافيًا لإحداث أضرار دائمة وربما التسبب في الوفاة.
تثير تصريحات ترامب واستخدام هذا السلاح الغامض تساؤلات حول طبيعة الأسلحة الطاقية والصوتية وقدرتها على تعطيل الدفاعات البشرية.