إعلان

"صراع" بسبب مجلس السلام في غزة.. خريطة المواقف

كتب : أسماء البتاكوشي

04:23 م 20/01/2026

قطاع غزة

تابعنا على

كتبت- أسماء البتاكوشي

قوبلت الدعوة التي وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدد من قادة الدول للمشاركة في "مجلس السلام" الذي اقترحه، بتحفظ واضح، في ظل اشتراطات مالية مرتفعة للحصول على مقعد دائم داخل المجلس، إذ يتعين على كل دولةعضو تتمتع بولاية مدّتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول ميثاق المجلس حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس، ولا تسري هذه الولاية التي تبلغ 3 سنوات على الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقداً إلى مجلس السلام خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيّز التنفيذ".

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، وجّه ترامب دعوات رسمية إلى عدد من الدول الفاعلة إقليميًا ودوليًا، شملت إسرائيل، مصر، تركيا، الأردن، المغرب، باكستان، الصين، روسيا، بولندا، إضافة إلى دول أوروبية أخرى.

ووفق المصادر ذاتها، فإن الإدارة الأمريكية سعت إلى تشكيل مجلس يضم أطرافًا قادرة على التأثير السياسي أو تقديم دعم مالي وأمني لغزة في مرحلة ما بعد الحرب، في محاولة لتجاوز المسارات الأممية التقليدية.

ورغم اتساع قائمة المدعوين، فإن عدد الدول التي أعلنت قبولها العلني للمشاركة ظل محدودًا، فقد أعلن المغرب قبوله الانضمام إلى المجلس، في خطوة قُدمت رسميًا على أنها دعم لأي جهد يخفف معاناة المدنيين في غزة، دون الكشف عن تفاصيل الدور أو الصلاحيات.

1_11zon

6 دول قبلت دعوة ترامب لمجلس السلام

وافقت 6 دول على الانضمام إلى مجلس السلام الذي اقترحه الرئيس الأمريكي، إذ أكدت كل من فيتنام، كازاخستان، المجر، الأرجنتين، المغرب، وروسيا البيضاء مشاركتها.

وصرحت وزارة الخارجية المغربية أن الملك محمد السادس قبل دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى مجلس السلام، بصفته عضوًا مؤسسًا، إلى "مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة.

وأشار البيان إلى أن المملكة المغربية ستصادق على الميثاق التأسيسي للمجلس، الذي من المقرر أن يتخذ صفة منظمة دولية ذات عضوية محدودة، تقتصر على قادة بارزين تتم دعوتهم مباشرة من الرئيس الأمريكي.

كما أعلنت المجر قبول الدعوة، إذ وافق رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على دعوة تلقاها من الرئيس الأمريكي منتصف يناير الجاري، للمشاركة كعضو مؤسس في المجلس، معتبرًا الخطوة اعتراف بدور بلاده في دعم جهود السلام، كما وصف الدعوة الأمريكية بأنها تعكس تقديرًا سياسيًا لموقف المجر على الساحة الدولية.

بينما أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، انضمام بلاده رسميًا إلى مجلس السلام في غزة، إذ قال عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" رسالة الدعوة الموقّعة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن الأرجنتين ستنضم إلى المجلس بصفة "عضو مؤسس".

وقال ميلي في منشوره إن انضمام بلاده يأتي في إطار دعم "السلام الدائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات، بدءًا من قطاع غزة"، مضيفًا أن الأرجنتين ستقف إلى جانب الدول التي "تحارب الإرهاب وتدافع عن الحياة والحرية".

اعتراضات فلسطينية وإسرائيلية ورفض فرنسي

لكن الإعلان عن المجلس لم يمر دون اعتراضات، إذ أبدت إسرائيل تحفظها على التشكيلة المعلنة، معتبرة أن الخطوة لم تُنسق معها وتتعارض مع توجهاتها في غزة، بينما قوبلت المبادرة بانتقادات فلسطينية، حيث رأت حركة الجهاد الإسلامي أن المجلس يعكس انحيازًا واضحًا للمصالح الإسرائيلية، ويحمل مؤشرات مقلقة بشأن مستقبل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

كما كشف مصدر مقرّب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الاثنين، أن باريس تتجه في المرحلة الحالية إلى عدم الانضمام إلى المبادرة الأمريكية، في إشارة إلى “مجلس السلام”، وبحسب المصدر، فإن الموقف الفرنسي يعكس تحفظًا على الإطار المطروح وآليات عمله.

الرفض الذي دفع الرئيس الأمريكي، ليصرح بأنه سيفرض رسوما جمركية بنسبة 200% على الواردات الفرنسية من النبيذ والشمبانيا، إذ قال إن الرسوم ستدفع اكرون إلى الانضمام إلى مبادرة "مجلس السلام" التي تهدف إلى المساعدة في إنهاء النزاعات العالمية، على حد تعبيره.

وعندما سأله صحفي عن تعليق ماكرون بأنه لن ينضم إلى المجلس، رد ترامب قائلا "هل قال ذلك؟ حسنا، لا أحد يريده لأنه سيغادر منصبه قريبا جدا"، مضيفًا "سأفرض رسومًا جمركية بنسبة 200% على نبيذه وشمبانياه، وسينضم عندها. لكنه ليس مضطرًا للانضمام".

2_11zon

موقف غير واضح من مجلس السلام

في المقابل هناك عدة دول لم توضح موقفها بشأن مبادرة السلام في غزة، ومنها مصر، إذ صرح وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج الدكتور بدر عبد العاطي، إن القاهرة تلقت دعوة من الولايات المتحدة الأمريكية للانضمام لمجلس السلام في غزة.

وقال وزير الخارجية والهجرة خلال مؤتمر صحفي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك، إن القاهرة تدرس الأمر والوثائق الواردة، نظرًا لكونه جزءًا من استحقاقات المرحلة الثانية من خطة واشنطن لإنهاء حرب غزة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 الذي نص على تشكيل المجلس برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعضوية 25 رئيسًا وقائد دولة، من بينهم مصر.

وأضاف عبد العاطي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي غرد السبت مثمنًا جهود ترامب، مؤكدًا تقدير القاهرة لجهوده في إحلال الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط وانخراطه المباشر في الملف الفلسطيني، كما لفت إلى أن غياب انخراط ترامب المباشر في الشأن الفلسطيني وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية "يجعل الأمور في مهب الريح"، وأن هذا الانخراط هو الضمان الوحيد والرئيسي لتنفيذ الاستحقاقات والتزام الطرفين بتعهداتهما.

فيما أكدت الصين اليوم الثلاثاء، أنها تلقت دعوة رسمية من الولايات المتحدة للانضمام إلى مجلس السلام في غزة.

3_11zon

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جو جياكون، خلال مؤتمر صحفي، إن “الجانب الصيني تلقى دعوة من الولايات المتحدة”، من دون الخوض في أي تفاصيل إضافية تتعلق بموقف بلاده.

وعندما سُئل المتحدث عما إذا كانت الصين قد حسمت قرارها بشأن الدعوة، رفض التعليق، مكتفيًا بتأكيد تلقيها فقط، مشيرًا إلى أن العلاقات الصينية-الأمريكية شهدت خلال العام الماضي فترات من التوتر والانفراج.

كما تلقى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الاثنين، دعوة من الرئيس الأمريكي للانضمام إلى مجلس السلام فى غزة، إذ أكد المتحدث باسم الكرملين دميترى بيسكوف ، أن روسيا تدرس جميع تفاصيل مقترح مجلس السلام في غزة وتأمل في التواصل مع الولايات المتحدة لتوضيح الجوانب كافة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الروسية سبوتنيك.

وفي السياق ذاته، أكدت باكستان والأردن تلقي الدعوة الأمريكية، من دون إعلان موقف نهائي حتى الآن.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صدر الأحد، إن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تلقى دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى مجلس السلام لغزة.

وجاء في البيان: "ستظل باكستان منخرطة في الجهود الدولية من أجل السلام والأمن في غزة، مما يؤدي إلى حل دائم للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الأمم المتحدة".

في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الأردنية الأحد إن الملك عبد الله تلقى أيضًا دعوة من ترامب للانضمام إلى مجلس السلام، مضيفة أنها تراجع الوثائق ذات الصلة ضمن الإجراءات القانونية الداخلية للبلاد قبل اتخاذ قرار بشأن قبول الدعوة.

بالإضافة إلى ذلك، وبعدما أعلنت كندا يوم السبت أن رئيس وزرائها مارك كارني قد تلقى أيضًا دعوة للجلوس في مجلس السلام، قال كارني يوم الأحد إنه وافق من حيث المبدأ، على الرغم من أن التفاصيل لا تزال قيد الإعداد، لا سيما فيما يتعلق بالالتزامات المالية.

فيما يتعلق بالالتزامات المالية التي يُطلب من الدول المساهمة بها، فإن إدارة ترامب تريد من الدول أن تدفع مليار دولار للبقاء في مجلس السلام الخاص بغزة لأكثر من 3 سنوات، وذلك وفقًا للنص الكامل لميثاق المجلس.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان