كيف اختلفت روايات ترامب عن 11 سبتمبر؟

03:42 م الخميس 12 سبتمبر 2019
كيف اختلفت روايات ترامب عن 11 سبتمبر؟

ترامب

كتبت- هدى الشيمي:

ألقت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الضوء على التصريحات والروايات المتضاربة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هجمات 11 سبتمبر، مُشيرة إلى أنه كلما مرّ الوقت كلمّا قدم قصة تتضمن "معلومات مغلوطة وغير منطقية" عن الأمر، لربما يجعل قصته أكثر إثارة وتشويقًا.

ذكرت الصحيفة، في تحليل نشرته على موقعها الإلكتروني الخميس، أن الرئيس الأمريكي روى القصة بأشكال مختلفة، وتحدث كثيرًا عن رؤيته للحظة اصطدام الطائرة الثانية ببرج التجارة العالمي في صباح يوم 11 سبتمبر من عام 2001، وعادة ما كان يذكر أنه كان في برج ترامب، الذي يبعد أربعة أميال عن مركز التجارة العالمي، ولكنه غير القصة هذه العام وقال إنه كان في مبنى في وسط مانهاتن.

في خطاب ألقاه أمام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، في الذكرى الثامنة عشر للهجمات يوم الأربعاء، قال الرئيس الأمريكي إنه يتذكر بوضوح المرة الأولى التي سمع فيها الأخبار.

وتابع:" كنت جالسًا في منزلي أتابع برنامج تليفزيوني شهير، وكان من المفترض أن يعرضوا مقابلة مع جاك ويلش، رجل الأعمال والمدير التنفيذي السابق لمجموعة جنرال إلكتريك، عندما انقطع الارسال فجأة، في البداية عُرضت تقارير مختلفة، وبدا الأمر وكأن هناك حريق، ولكني علمت أنه لا يمكن اندلاع حريق كهذا في أعلى المبنى".

واستطرد: "لقد كان انفجارًا كبيرًا، ولم يعرف أحد ماذا حدث، كان هناك ارتباك كبير، كنت أنظر من نافذة من مبنى وسط مانهاتن مباشرة على مركز التجارة العالمي، عندما رأيت طائرة ثانية تصطدم بسرعة هائلة في البرج، عندما أدركت أن العالم سوف يتغير".

حسب تصريحات ترامب وروايته عن الأحداث الدامية، فإنه من المفترض به أن يرى داخنًا كثيفًا يتصاعد من برج التجارة العالمي، ولكنه لن يكون بإمكانه رؤية المبنى بأكمله.

اصطدمت الطائرة الأولى بالمبنى الأولى لبرج التجارة العالمي قبل الساعة 8.47 صباحًا، بينما اصطدمت الطائرة الثانية بالمبنى الثاني في الساعة 9:03 أي بعد 16 دقيقة.

في أول مقابلة اُجريت معه بعد الهجمات، لم يذكر ترامب رؤيته للبرج الثاني، عوضًا عن ذلك أشار إلى انفجار قال إنه شاهده من مكتبه، حيث توجد نافذة كبيرة يستطيع من خلالها رؤية مركز التجارة العالمي، لافتًا إلى أنه كان رفقة مجموعة من الأشخاص، وأصابتهم جميعًا صدمة كبيرة.

وفي عام 2015، تحدث ترامب أمام تجمع انتخابي عن رؤيته لناس يقفزون من المباني، وقال: "لدي نافذة في شقتي تطل على برج التجارة العالمي، ومن خلالها شاهدت أشخاصًا يقفزون من المبنى، وشاهدت الطائرة الثانية آتية".

وبالعودة إلى أول مقابلته بعد الأحداث، قالت واشنطن بوست إن ترامب ذكر أن أحد الأشخاص الذين يعملون معه كانوا متواجدين بالقرب من الأبراج، وشاهدوا حوالي 10 أشخاص يلقون بأنفسهم من الطابق الـ70 أو ربما الـ80.

وترى واشنطن بوست أنه ربما يكون الرئيس الأمريكي قد استمع إلى صوت انفجار، ثم قص عليه الأشخاص الذين يعملون معه ما شاهدوه، فجمع القصتين معاً ونسبهما إلى نفسه.

تنبأ بما سيفعله أسامة بن لادن

وخلال خطاب ألقاه في حملته الانتخابية عام 2016، قال ترامب إنه تنبأ بما سيفعله أسامة بن لادن، وتوقع أنه سوف يعمل على إلحاق الضرر بالولايات المتحدة، وهو ما ذكره في كتابه.

ذكرت واشنطن بوست أن ترامب زعم في العديد من المقابلات الإعلامية والخطب التي ألقاها أنه حذر من أن أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، يُشكل تهديدًا كبيرًا على الولايات المتحدة، كذلك شدد على أنه كان من أوائل الأشخاص الذين تنبأوا بتصاعد حدة الإرهاب العالمي.

أوضحت الصحيفة الأمريكية أن تصريحات ترامب المتعلقة بهذا الشأن لم تكن جديدة، ولكن العديد من وسائل الإعلام حذرت من خطورة أسامة بن لادن، وتوقعت أن ينفذ أعمالاً ارهابية في الأراضي الأمريكية.

وكانت شبكة سي إن إن الأمريكية قد نشرت تقريرًا في عام 1999، تحدثت فيه عن تخطيط بن لادن لشن هجوماً ارهابيًا في الولايات المتحدة.

شاهد آلاف المسلمين يهللون بعد الأحداث

وخلال حشد انتخابي في نوفمبر 2015، قال ترامب إنه شاهد الآلاف من الأشخاص يهتفون بينما يتساقط المبنى. وقالت واشنطن بوست إنه هذا التصريح قد يكون أسوأ ما أدلى به الرئيس الأمريكي عن الأحداث.

أجرت الوكالات الاستخباراتية ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة فحصًا لمقاطع الفيديو المرتبطة بالأحداث ولم تجد شيئًا. ووجد أحد الأساتذة الجامعيين مقطع فيديو لستة أو ربما 12 مُراهق كانوا يقومون بأشياء تُشبه الاحتفال أو شيء من هذا القبيل في صباح يوم 11 سبتمبر في مدينة باترسون بولاية نيوجيرسي، ولكنهم تفرقواً سريعًا.

قضى الكثير من الوقت في تنظيف موقع الحادث

سبق أن تحدث ترامب عن مشاركته في الجهود المبذولة لتنظيف موقع الأحداث، إلا أنه لم يُقدم دليلاً يؤكد قيامه بذلك.

وكانت صحيفة أمريكية قد نشرت صورة له وهو يتحدث في هاتفه المحمول بالقرب من موقع الأحداث، ولكن نيويورك تايمز أجرت بحثًا مُكثفًا عن هذه الصور ووجدت أنها ليس لها أي علاقة بأحداث 11 سبتمبر.

في المقابل، قال ترامب في الذكرى الثامنة عشر للأحداث، إنه بعد فترة وجيزة عاد إلى موقع الأحداث مع رجال يعملون لديه لتقديم المساعدة لمن يعملون هناك.

إعلان

إعلان

إعلان