من هي المسؤولة الأمريكية التي تهمس في أذن ترامب ضد إيران؟

02:04 م الإثنين 22 يوليه 2019
من هي المسؤولة الأمريكية التي تهمس في أذن ترامب ضد إيران؟

Sigal-P-Mandelker

كتبت- هدى الشيمي:

تشهد منطقة الخليج العديد من الأحداث الدرامية، إذ تنفجر السفن أو تختفي أو يتم الاستيلاء عليها في المنطقة الملاحية، وتُدمر طائرات بدون طيار في هجمات مُتبادلة، وتندلع حرب كلامية بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، على رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمُرشد الأعلى الإيراني ووزير خارجيته.

تعليقًا على ما يحدث في المنطقة من تطورات لا تلوح نهايتها في الأفق، قالت مجلة ذي أتلانتيك الأمريكية، في تحليل منشور على موقعها الألكتروني، إن الأنظار جميعها تتوجه إلى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، ويحملهما العديد مسؤولية تصاعد الأحداث، ولكن في حقيقة الأمر فإن هناك شخص آخر يقف في الكواليس، ويهمس في أذن ترامب بفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية، وهي سيجال ماندلكر، المسؤولة في وزارة الخزانة.

أوضحت المجلة الأمريكية أن ماندلكر، باعتبارها وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، تقوم بالكثير من الأمور وتشارك في العديد من القرارات التي تسببت في تصعيد الأحداث بين الولايات المتحدة وإيران.

محامية ماهرة

وذكرت ذي أتلانتيك أن ماندلكر محامية وصفها زملائها بالانسانة الرائعة، وهي عضو في الجمعية الفيدرالية المحافظة، ومحاسبة سابقة في وزارة العدل. ونقلاً عمن يعرفونها، فإن ماندلكر غالباً ما تتحدث باهتمام واضح وشغف عن تأثير فرض العقوبات الاقتصادية على البلاد.

حسب المُقربين من ماندلكر، فإنها من أشد المدافعين والمؤيدين لاستراتيجية الضغط القصوى التي يفرضها ترامب وإدارته على إيران، والتي تهدف إلى انهاكها اقتصاديا، من أجل اجبارها على الاستسلام والجلوس على طاولة المفاوضات، أو حتى تؤدي إلى انهيار الحكومة.

قال ماندلكر، خلال تواجدها في فعالية اقتصادية، إن "العقوبات المفروضة على إيران تؤتي ثمارها دون أدنى شك"، مُستشهدة بتصريحات المسؤولين في إيران بانخفاض صادرتها النفطية وصولها إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

لفتت المجلة الأمريكية إلى أن العقوبات التي تفرضها إدارة ترامب على إيران كان لها تأثيرًا واضحًا على اقتصادها، إلا أنها لم تُحقق أهدافها السياسية بعد والمتمثل في إجبار طهران على الجلوس على طاولة المفاوضات مع واشنطن.

ناجية من الهولوكوست

تتخذ ماندلكر موقفًا معاديًا لإيران، إذ قالت المجلة إنها تحرص على فرض أشد العقوبات على الجمهورية الإسلامية، وبررت ذلك بأن طهران تحتاج المال لكي تقوم بتصرفات سيئة، مثل تهديد إسرائيل، ودعم الرئيس السوري بشار الأسد، ومحاولة بسط نفوذها في الشرق ما يُشكل خطرًا على حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.

ترى ذي أتلانيتك أن موقف المسؤولة الأمريكية طبيعيًا، نظرًا إلى أنها أحد الناجين من محرقة الهولوكوست، وكانت قد تحدثت من قبل عن دور وزارة الخزانة خلال فترة الأربعينيات في تجميد الأصول النازية، بينما كان والديها يختبئان في أوروبا الشرقية.

قالت ماندلكر، في كلمة ألقتها في متحف الهولوكوست في أبريل الماضي، إن أسرتها كانت تختبئ تحت الأرض، في الغابات، وفي الخنادق. وتابعت: "كبرت وأنا أسمع قصص مروّعة عما قاموا به النازيين ضد أهلي، كذلك استمعت إلى العديد من الأمور التي تنم عن شجاعتهم وقدرتهم على التحمل".

قضت ماندلكر فترات كبيرة من حياتها العملية في العمل في مكافحة الإرهاب، وعملت في إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش، وكانت واحدة من المسؤولين في وزارة العدل خلال أحداث 11 سبتمبر، وقال أحد الأشخاص الذين عملوا معها خلال هذه الفترة إنها كانت تقضي الكثير من الوقت في مكتبها للتوصل إلى طرق وأساليب لاستهداف تنظيم القاعدة.

إعلان

إعلان

إعلان