• ترامب ليس الأول.. كيف استخدم رؤساء أمريكا العنصرية للفوز في الانتخابات؟

    12:15 م الخميس 18 يوليه 2019
    ترامب ليس الأول.. كيف استخدم رؤساء أمريكا العنصرية للفوز في الانتخابات؟

    دونالد ترامب

    كتبت- هدى الشيمي:

    يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على عضوات الكونجرس الديمقراطيات المُنحدرات من أصول غير أمريكية، ففي حشد انتخابي بكارولينا الشمالية، دعا إلى إعادة عضوة الكونجرس الديمقراطية من أصول صومالي إلهان عُمر من حيث أتت.

    قالت شبكة سي إن إن الأمريكية، في تحليل منشور على موقعها الإلكتروني، إن ما جرى أمس الأربعاء في كارولينا الشمالية، يرسم ملامح حملة ترامب الانتخابية، والتي من الواضح أنها ستعتمد على الكراهية والاستقطاب السياسي، بغض النظر عن تأثير ذلك على المجتمع الأمريكي.

    ذكرت الشبكة الأمريكية أن الصيحات بإعادة إلهان عُمر إلى بلادها، وهي أول أمريكية من أصل صومالي تصل إلى الكونجرس، تعتبر جزء من خطة ترامب المُمنهجة للتخلص من المهاجرين، ونبذ التنوع بهدف الحصول على دعم القوميين البيض من أجل إعادة انتخابه.

    يشن ترامب هجومًا ضاريًا على عضوات الكونجرس الأربعة، اللائي يُعرفن باسم "الفريق"، هن إلهان عمر من مينيسوتا وألكسندريا أوكاسيو-كورتيز من نيويورك ورشيدة طليب من ميشيجان وأيانا بريسلي من ماساتشوستس، ”العودة“ من حيث أتين، رغم أنهن أمريكيات وولدت ثلاث منهن في الولايات المتحدة.

    قال ترامب خلال الحشد الانتخابي، أمس الأربعاء، إن عضوات الكونجرس الأربعة لا يُحبون الولايات المتحدة، كما أنهن غاضبات للغاية. وتابع: "إذا كانوا لا يعجبون بالأمر، فليغادرون، دعوهم يغادرون".

    انتقد ترامب نائبات الكونجرس الديمقراطيات في أكثر من مناسبة لاسيما إلهان عُمر، واتهمها بمعاداة السامية، وزعم أنها قد تكون متزوجة من شقيقها، وقال إنه متأكد من أن هذا الأمر يتم النظر فيه.

    2

    رؤساء عنصريون

    استخدام العنصرية في الحملات الانتخابية ليس أمرًا جديدًا في سباق الرئاسة بالولايات المتحدة، إذ لفتت الشبكة الأمريكية إلى لجوء العديد من الرؤساء إلى الطريقة ذاتها مثل ريتشارد نيكسون، ولكنه كان يستخدم الرسائل العنصرية المموهة في حملته الانتخابية. وتعليقاً على ذلك قال المؤرخ الرئاسي تيموثي نفتالي لـ"سي إن إن" إن الولايات المتحدة شهدت العديد من الرؤساء العنصريين.

    حكم الولايات المتحدة العديد من الرؤساء العنصريين، على سبيل المثال رفض وودرو ويلسون عملية إعادة الإعمار بعد الحرب، خوفاً من هيمنة العرق الجاهل والأدنى على البلاد، كما أنه عارض منح السود حق التصويت، وأرجع ذلك إلى أنهم يشكلون تهديداً على المجتمع.

    ووقع كالفين كوليدج، الرئيس الثلاثون للولايات المتحدة، مشروع قانون للهجرة يهدف إلى تجنب الخطر الأصفر، أي الآسيويين، بالإضافة إلى منع الأفارقة والعرب من دخول البلاد، وشدد في عام 1923 على إبقاء "أمريكا أمريكية".

    كما أصدر فرانكلين روزفلت أمراً تنفيذيًا أدى إلى النقل القسري لـ117 ألف ياباني أمريكي من الساحل الغربي إلى معسكرات الاعتقال بعد قصف بيرل هاربر. ودافع مؤيدوه عن هذا الأمر مُشيرين إلى أن بلادهم تعرضوا للقصف من قبل اليابانيين وكانوا في حالة حرب.

    إلا أن المختلف في وضع ترامب، حسب نفتالي، هو أن ترامب يعبر عن عنصريته بطريقة واضحة وصريحة، ويوجد العديد من الأمثلة التي تؤكد ذلك مثل موقفه من حادث شارلوتسفيل، كذلك موقفه من المهاجرين غير الشرعيين، ودعواته لبناء جدار عازل بين الولايات المتحدة والمكسيك.

    إعلان

    إعلان

    إعلان