العربية: محاولة لتهريب البشير ورموز نظامه من سجن كوبر بالسودان

10:06 م الأربعاء 05 يونيو 2019
العربية: محاولة لتهريب البشير ورموز نظامه من سجن كوبر بالسودان

عمر البشير

القاهرة – مصراوي:

قالت قناة العربية السعودية، الأربعاء، إن السلطات الأمنية في السودان أحبطت محاولة من رموز النظام السابق لإطلاق سراح الرئيس المخلوع عمر البشير من سجن كوبر.

وأضافت القناة نقلا عن مصادر لم تسمها أن 100 عنصر تابعين للنظام السابق هاجموا السجن أمس الثلاثاء، لكنهم لم يستطيعوا تهريب البشير.

كما ذكرت أن البشير وقيادات النظام السابق لازالوا في السجن، بجانب تعزيزات أمنية حول سجن كوبر.

يأتي ذلك في ظل دعوة رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان المعارضة إلى "طي الصفحة الماضية وفتح صفحة جديدة للعبور للمستقبل"، وقال: "نفتح أيدينا للتفاوض مع كافة القوى".

وأضاف في كلمة بمناسبة عيد الفطر أنه ستتم محاسبة من يثبت مسؤوليته عن أحداث فض الاعتصام، وقال إن التغيير الذي يمر به السودان "يأتي في ظل ظروف صعبة".

وتابع: "نتأسف على ما حدث خلال الأيام الماضية، وسيتم محاسبة من يثبت مسؤوليته عن أحداث فض الاعتصام في الخرطوم".

وكانت لجنة أطباء السودان المركزية أعلنت في وقت سابق اليوم الأربعاء ارتفاع حصيلة أحداث فض الاعتصام إلى 60 قتيلا.

من جانبها رفضت مجموعات من المعارضة السودانية دعوة البرهان لإجراء محادثات مع المجلس العسكري الانتقالي.

وقال عباس مدني، المتحدث باسم قوى "إعلان الحرية والتغيير"، وهو مظلة جامعة لعدة قوى معارضة: "لا نرى أي عودة للمفاوضات مع المجلس العسكري".

المحتجزون في كوبر

كانت وسائل إعلام سودانية أشارت إلى أن 20 من كبار رموز النظام السابق موجودين في سجن كوبر، وعلى رأسهم الرئيس السابق عُمر البشير، ونوّابه السابقين (علي عثمان محمد طه، ومحمد يوسف كبر، وحسبو محمد عبدالرحمن)، وشقيقه عبدالله البشير.

إضافة إلى قادة بارزين بحزب المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم سابقًا)، وهُم "أحمد هارون، نافع علي نافع، عوض الجاز، الفاتح عزّ الدين، حامد صديق، نور الدائم، علي يوسف السماني".

فضلًا عن وزير الدفاع الأسبق عبدالرحيم محمد حسين، والمدير العام السابق لهيئة الإذاعة والتلفزيون محمد حاتم سليمان، ووزير الشباب والرياضة السابق أبوهريرة حسين، ووزير الصحة السوداني السابق مأمون حميدة، ورئيس المجلس التشريعي بولاية نهر النيل كمال الدين عبدالقادر، ومالك بنك النيل الإخواني الحاج عطا المنان، ووالي جنوب دارفور السابق آدم الفكي، وضابط الأمن السابق ورجل الأعمال عبد الباسط حمزة".

ما هو سجن كوبر؟

شُيّد سجن "كوبر" في السودان عام 1903 على أرض مساحتها نحو 5 آلاف متر مربع في منطقة نائية عن المناطق السكنية والعمرانية وقتذاك. ويطل على شارع رئيسي لمدينة الخرطوم بحري، وفي موقع قريب من جسر القوات المسلحة الذي يربط الخرطوم بالخرطوم بحري.

الهدف من بناء "كوبر" تمثّل في عزل السياسيين الوطنيين عن المجتمع، وحبس النزلاء الخطرين معتادي الدخول للسجون أو ما يعرفون بـ"المترددين". ويمتاز السجن بكبر حجمه وعلو أسواره الخارجية، إذ بُنيت على الأسوار أبراج تطل على الاتجاهات الأربعة حيث يقوم الحراس المسلحون بالرقابة المُحكمة على النزلاء.

أشرف الجنرال البريطاني، السير ريجنالد وينجت، على تكملة بناء السجن بينما كان يشغل منصب الحاكم العام للسودان في الفترة ما بين (1899 ـ 1916)، وصُمّم هندسيًا بشكل يحاكي سجون بريطانيا، وتحديدًا سجن برمنجهام.

لكن جاءت تسمية السجن إشارة إلى مسؤول بريطاني يُدعى "كوبر" تولّى إدارة منطقة الخرطوم بحري إبّان الاستعمار البريطاني للسودان، فأولى اهتمامًا خاصًا بالسجن وثابر على زيارته وتفقد نزلائه وعرف بمعاملاته الطيبة، حتى سُمّي على اسمه، وفق صحيفة "الراكوبة" السودانية.

منذ تأسيسه، يتبع السجن للحكومة الاتحادية وليس له علاقة بولاية الخرطوم بحري سوى أنه موجود فيها. وخلال الاحتلال البريطاني للسودان كان مدير السجن يُعرف بالحكمدار، وبعد الاستقلال تغير اسم الحكمدار إلى عميد السجن.

يضم "كوبر" 14 قسمًا، منها قسم المحكوم عليهم بالإعدام، وقسم لأرباب السوابق، وآخر لذوي الأحكام الطويلة والقصيرة، وأقسام أخرى للمُنتظرين، وقسم للمعاملة الخاصة لكبار الموظفين الذين يدينهم القضاء بأحكام سجن وقد أُلغي هذا القسم في العهد الحديث، بحسب تقارير محلية.

أما القسم السياسي فقد ظل هو الأشهر على الإطلاق لارتباط سجنائه أو المعتقلين فيه بتقلّبات الحكم في السودان.

ومن أشهر الزنزانات في سجن كوبر زنزانة "الاستقامة" وكانت تُعرف بـ"البحيرات"، وفق سودانيز أونلاين.

ويبدأ اليوم في السجن من وقت صلاة الصبح، وبعد الصلاة يقام برنامج ديني يتمثل في الوعظ والإرشاد وحلقات التلاوة، ثم برامج تأهيل منها تعليم النزيل بعض الحِرف كالتجارة والخياطة والحدادة وتصنيع البلاط والزراعة.

وأشهر إعدامات شهدها السجن كانت لضباط شباب بقيادة البكباشي علي حامد عام 1959، في أعقاب فشل محاولة انقلابية ضد حكم الفريق السوداني ابراهيم عبود، ثم إعدام قيادات الحزب الشيوعي السوداني عام 1971 في أعقاب فشل الانقلاب الذي قاده الرائد هاشم العطا، حيث أُعدِم أمين عام الحزب عبدالخالق محجوب، وأمين عام اتحاد نقابات عمال السودان وعضو اللجنة المركزية لاتحاد العمال العالمي الشفيع أحمد الشيخ.

وفي السابق كانت عقوبة الإعدام تُجرى في السجن في تمام الساعة الثالثة فجرًا، وبعد عام 1983 تغيرت مواعيد تنفيذ الإعدام إلى الثالثة ظهرًا.

إعلان

إعلان