• المتظاهرون يواصلون الضغط على المجلس العسكري بعد أسبوع على رحيل البشير

    11:38 ص الخميس 18 أبريل 2019
    المتظاهرون يواصلون الضغط على المجلس العسكري بعد أسبوع على رحيل البشير

    احتجاجات السودان

    الخرطوم - (أ ف ب):

    بعد أسبوع على إطاحة الجيش السوداني الرئيس عمر البشير، يواصل المتظاهرون الضغط للتخلص من النظام بأكمله في شهرهم الرابع من احتجاجات شعبية غير مسبوقة في هذا البلد الفقير.

    وانتهت ثلاثة عقود من حكم البشير (75 عاما) في 11 أبريل مع إقالته بقرار من الجيش تحت ضغط حركة شعبية بدأت في ديسمبر مع زيادة أسعار الخبز ثلاث مرات، قبل أن تتحول إلى احتجاج على النظام.

    وقال طارق أحمد المهندس البالغ من العمر 38 عاما ويشارك منذ 13 يوما في الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في وسط العاصمة الخرطوم، لوكالة فرانس برس "إنها المرة الأولى في حياتي التي أعيش فيها بلا البشير".

    وأضاف "أشعر بالفخر بما فعله جيلي بالديكتاتور".

    ومنذ السادس من أبريل يتجمع آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش. وكانوا يطالبون أساسا برحيل البشير. أما اليوم، فهم يطالبون بحل المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى الحكم خلفا له وتشكيل سلطة مدنية.

    وكان البشير الذي وصل إلى السلطة بانقلاب دعمه الإسلاميون في 1989، قاد بيد من حديد بلدا يشهد حركات تمرد في عدد من المناطق بينها دارفور (غرب)، واعتقالات لقادة المعارضة وناشطين وصحافيين باستمرار.

    وصدرت بحق الرئيس المخلوع مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، خصوصا بتهمة ارتكاب "إبادة" في دارفور. لكن السلطات الحالية ترفض تسليمه حتى الآن.

    وبعد توقيفه واحتجازه في مكان مجهول، نقل البشير الأربعاء إلى سجن في شمال الخرطوم، كما قال أحد المقربين منه.

    وأعلن المجلس العسكري الانتقالي في اليوم نفسه توقيف اثنين من اخوة الرئيس الخمسة، هما عبد الله وعباس وهما رجلا أعمال لا يشغلان أي منصب رسمي.

    - "ثورة غير مكتملة" -

    بعد سبعة أيام على إقالته، يواصل المتظاهرون اعتصامهم ويزداد عددهم أمام مقر قيادة الجيش للمطالبة برحيل العسكريين من السلطة.

    وكان الفريق عوض بن عوف، وزير الدفاع في عهد البشير، تولى قيادة المجلس العسكري أولا. لكنه استقال بعد 24 ساعة وحل محله الفريق الركن عبد الفتاح البرهان.

    وقال محمد ناجي أحد مسؤولي جمعية المهنيين السودانيين التي تقف "نريد أن يتم حل المجلس العسكري ويحل محله مجلس مدني يضم ممثلين للجيش أيضا".

    وصرح آلان بوسويل المحلل في المجموعة الفكرية "مركز الأزمات الدولية" لفرانس برس "أصبح من الواضح أكثر فأكثر أن الثورة تبقى غير مكتملة". وأضاف أن "المجموعة الأمنية التي ما زالت في السلطة تقاوم بوضوح المطالب التي يمكن أن تجبرها على التخلي عن السلطة".

    وتابع أن المتظاهرين محقون في قولهم إن أعضاء المجلس العسكري ينتمون إلى النخبة التي كانت حاكمة تحت حكم البشير.

    وأشار إلى أنه "إذا أخذنا في الاعتبار صلاح قوش، نرى أن ثلاثة من القادة انسحبوا خلال أسبوع"، معتبرا أن ذلك "تغيير". وكان قوش رئيس جهاز المخابرات والأمن استقال بعد إقالة البشير.

    وجهاز المخابرات متهم بقمع المتظاهرين بعنف ما أسفر عن سقوط ستين قتيلا ومئات الجرحى. وسجن مئات الأشخاص أيضا.

    - "منتصف الطريق" -

    يمكن أن يكون رد فعل المجلس العسكري على القمع المتزايد في الشارع وعلى الأسرة الدولية حاسما. وقال بوسويل "لسنا في نهاية الطريق". وأضاف "نسبح حاليا في مياه عكرة".

    وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دعوا السلطات الجديدة إلى إشراك مدنيين في السلطة. وهدد الاتحاد الإفريقي الإثنين بتعليق عضوية السودان في المنظمة إذا لم يتخل الجيش عن السلطة لصالح "سلطة سياسية مدنية" خلال 15 يوما.

    وقال المتظاهر اريج صلاح (23 عاما) إن "البشير هو رمز النظام لكننا ما زلنا في منتصف الطريق". وأضاف "علينا أن نكافح إلى أن نتخلص من هذا النظام".

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان