• لماذا يبقي ترامب 200 جندي أمريكي في سوريا؟

    03:40 م الجمعة 22 فبراير 2019
    لماذا يبقي ترامب 200 جندي أمريكي في سوريا؟

    قوات أمريكا

    كتبت- إيمان محمود:

    أعلنت الولايات المتحدة، أنها ستبقي 200 ألف جندي أمريكي في سوريا، لفترة من الزمن –لم تحددها- وذلك ضمن خطتها للانسحاب من الدولة التي مزّقتها الحرب منذ عام 2011.

    وأصدرت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض سارة ساندرز، بيانًا موجزًا تشرح فيه: "ستبقى مجموعة صغيرة لحفظ السلام قوامها 200 شخص في سوريا لفترة من الزمن"، حسب ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس" الامريكية.

    وطلبت مجلة "نيوزويك" الأمريكية من البيت الأبيض توضيحًا حول ما الذي سيتبع التأخر في خطة الانسحاب الكامل، لكنه لم يرد.

    وقالت المجلة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجمهوريون والحلفاء الدوليون، أخذوا يترنحون، منذ الإعلان المفاجئ للانسحاب الأمريكي العسكري من سوريا، في ديسمبر الماضي، وأخذ ترامب يجادل في أن تنظيم داعش الإرهابي تمت هزيمته على الرغم من أن العمليات العسكرية التي يشنّها التحالف الدولي –بقيادة الولايات المتحدة- ضد التنظيم مازالت مُستمرة.

    وقال ترامب وقتذاك أن هناك حوالي 2000 جندي أمريكي لم يعد لوجودهم جدوى في سوريا.

    وأوضحت المجلة أن قرار ترامب بالانسحاب واجه انتقادات كثيرة، لما يمكن أن يتسبب فيه من خلق فراغًا يسمح لداعش بإعادة تنظيم صفوفه والعودة مرة أخرى، كما يمكن أن يتسبب في إعطاء مزيد من النفوذ للخصوم الأمريكيين مثل روسيا وإيران، وبقاء الميليشيات المتحالفة مع الولايات المتحدة.

    وأشارت المجلة إلى أن وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، استقال احتجاجًا على خطط الانسحاب، قائلاً إن هناك خللاً في وجهة النظر بينه وبين الرئيس الأمريكي.

    ووصف السيناتور عن ولاية كارولينا الجنوبية، ليندسي جراهام –وهو صوت جمهوري مؤثر وحليف مُقرّب من ترامب- خطة الانسحاب من سوريا بأنها "غير مشرّفة ووصمة عار على شرف الولايات المتحدة"، كما قال وزير الدفاع الأمريكي باتريك شانهان، الأسبوع الماضي، أن الانسحاب كان "أغبى فكرة سخيفة سمعتها من قبل"، بحسب ما نقلته المجلة.

    تؤكد المجلة أن الانسحاب الأمريكي من سوريا سيترك حلفاء واشنطن عُرضة للخطر، مشيرة إلى قوات سوريا الديمقراطية المنتشرة حاليًا في شمال وشرق البلاد؛ لمحاربة آخر معاقل داعش بقيادة وحدات حماية الشعب الكردي.

    ولفتت المجلة إلى أن القوات الكردية أثبتت نفسها أنها الشريك الأكثر موثوقية وفعالية في الحرب على التنظيم الإرهابي، لكن مدى علاقاتها المستقبلية مع الحكومة السورية في عهد الرئيس بشار الأسد لا يزال غير واضح.

    هذا بالإضافة إلى تهديد القوات التركية بشنّ حملة لطرد القوات الكردية -التي تعتبرها إرهابية- من المناطق الشمالية من سوريا.

    وتناقش الولايات المتحدة وتركيا إنشاء "منطقة آمنة" بين الفصيلين على أمل تجنب المزيد من العنف. وعلى الرغم من معارضة الأكراد لمنطقة عازلة تسيطر عليها تركيا، فمن المحتمل أن يتم نشر أي قوات أمريكية وراءهم في نقاط التوتر هذه في محاولة لتهدئة التوترات.

    ووفقًا لوكالة "رويترز" البريطانية، فإن التزام الولايات المتحدة بوجود 200 جندي قد يشجع الحلفاء الأوروبيين على الموافقة على إرسال قواتهم الخاصة، وربما إنشاء بعثة دولية أكبر لحفظ السلام.

    ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست، فمن المقرر أن يلتقي شاناهان والجنرال جوزيف دانفورد جونيور رئيس هيئة الأركان المشتركة، مع نظرائهم الأتراك في واشنطن لمواصلة المناقشات حول المنطقة الآمنة.

    وقال البيت الأبيض إن ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدثا هاتفيًا يوم الخميس، واتفقا على مواصلة التنسيق بشأن إنشاء منطقة آمنة محتملة.

    على الرغم من أن داعش يقبع في معقله الأخير، في باغوز الواقعة قرب الحدود السورية مع العراق، فإن هذا لا يعني أنه هُزم نهائيًا، فهو مازال لديه قادة وموارد، على حدّ قول "نيوزويك".

    لا تزال الغارات الجوية الأمريكية والقوات الخاصة تدعم حملة قوات سوريا الديمقراطية لاعتقال آخر بقايا داعش، وترجح المجلة أن يظل عدد من الأمريكيين مع هدف محدد؛ هو منع عودة ظهور التنظيم أو الجماعات السنية المتطرفة المماثلة في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد.

    وأشاد جراهام بإعلان هذا الأسبوع، قائلاً إنه "سيضمن أن داعش لن يعود وأن إيران لن تملأ الفراغ الذي كان ستتركه واشنطن بالانسحاب الكامل" وأيضًا لضمان عدم دخول الأكراد في صراع مع الأتراك.

    وأضاف: "بهذا؛ قرر الرئيس ترامب أن يتبع نصيحة عسكرية سليمة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان