الرئيس الفلسطيني: نثق في نجاح السيسي في قيادة افريقيا

02:19 م الأحد 10 فبراير 2019
الرئيس الفلسطيني: نثق في نجاح السيسي في قيادة افريقيا

محمود-عباس

أديس أبابا (أ ش أ)

أعرب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس عن ثقته في نجاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لقيادة الإتحاد الأفريقي نحو المزيد من التنمية والازدهار.

وقال عباس في كلمته - خلال انطلاق أعمال الدورة العادية الـ32 لقمة الاتحاد الأفريقي بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي - نحن " نعرب عن امتناننا للرئاسة المصرية القادمة، وللرئيس عبد الفتاح السيسي في ولايته للاتحاد الأفريقي للعام الجاري ، ونثق بنجاحه وحكمته في قيادة الاتحاد الأفريقي نحو مزيدا من التنمية والازدهار".

وقدم عباس التهنئة لجميع رؤساء الدول الإفريقية الصديقة الذين تم انتخابهم خلال عام 2018 ، معربا عن شكره وتقديره لاثيوبيا لدورها في مجلس الأمن خلال العامين الماضيين.

وأضاف أننا " نشيد بتسارع إنجازات الدول الأفريقية، وبرفع معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق الرفاه الاجتماعي لشعوبكم وتمكين المرأة والشباب إلي جانب جهودكم في مكافحة الإرهاب والتطرف الديني وتركيز الجهود لتطوير البنى التحتية والنهوض العمراني في دول القارة ، كما أننا نراقب بكل سرور التحولات الديمقراطية وتصارع وتيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في بلدان القارة الأفريقية وسيادة أسلوب الحوار، والانتقال السلمي للسلطة".

وأعرب في هذا الصدد عن تهنئته للرئيسة الأثيوبية سهلي ورق زودي بمناسبة توليها رئاسة الجمهورية ولرئيس الوزراء الاثيوبي أبي أحمد الذي يقود من خلال الحوار والشراكة مع الجميع حركة إصلاحية شاملة تشمل جميع القطاعات ومنها تمكين المرأة في الحياة السياسية الأمر الذي ينبأ بمستقبل واعد ومشرق لاثيوبيا وشعبها الصديق.

وأشاد الرئيس الفلسطيني بالتجربة الرواندية في تمكين المرأة حيث تستحوذ المرأة على أكثر من نصف مقاعد البرلمان الرواندي وتشارك بنسبة فاعلة في القطاع الاقتصادي.

وثمن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم الأحد ما تحقق مؤخرا من إنهاء الخلاف الإثيوبي الإريتري، من خلال منهج المبادرة والحوار والتسامح، وكذلك الإنجاز الهام لاتفاق السلام في دولة جنوب السودان، معلنا عن رفضه وإدانته لكل أشكال الإرهاب والتطرف باسم الدين الذي يستهدف بعض العواصم الإفريقية كالذي وقع في العاصمة الكينية نيروبي الشهر الماضي.

وأكد عباس في كلمة -خلال انطلاق أعمال الدورة العادية الـ32 لقمة الاتحاد الأفريقي بمشاركة الرئيس السيسي- أنه علي استعداد دائم للتعاون مع الدول الصديقة في مكافحة كل أشكال الإرهاب والتطرف من خلال نقل الخبرة والتعاون الفعال المباشر.

وجدد عباس عزم دولة فلسطين تقديم كل إمكاناتها وخبراتها ليس فقط علي الصعيد الثنائي، بل بصفتها رئيسا لمجموعة الـ77 والصين، التي تضم 134 دولة، ومنها دول الاتحاد العتيد، لافتا "إننا سنعمل خلال فترة رئاستنا لهذه المجموعة بالدفاع عن مصالح أعضائها، وعلي رأسهم الدول الأفريقية، وبقية المجموعات الإقليمية والقطاعية والجغرافية وفق أجندة أعمال هذا العام 2019".

وتابع "سنعمل في إطار التضامن والشراكة والعمل مع دول الجنوب والشمال، وفي إطار التعاون الثلاثي علي تطبيق خطة وبرامج التنمية المستدامة للعام 2030 ، وهي البرامج التي تنسجم مع أولويات المجموعة الأفريقية، وعلي رأسها القضاء علي الفقر والأمراض، وحق الوصول للمياه، وضمان جودة التعليم والصحة والمساواة بين الجنسين، وزيادة مناعة المجتمعات والتصدي لتغير المناخ، ونشر إنتاج الطاقة المستدامة، وكذلك التحديات التي تؤثر بشكل مباشر علي الاقتصاد والتنمية، وخاصة تلك المتعلقة باللاجئين والمهاجرين والنازحين والمشردين تعسفا، باعتبار أن البشر هم أساس التنمية ومحورها ضمن شعار التضامن من أجل التنمية".

وجدد محمود عباس تقديره للاتحاد الأفريقي ودوله الأعضاء، علي مواقفه الداعمة والمتضامنة مع القضية الفلسطينية العادلة، وبخاصة في المحافل الدولية فلقد كانت دول أفريقيا واتحادها العتيد، والتي مازالت نعم السند والشريك في المصير، كما تعمل فسلطين علي أن تظل الشراكة مزدهرة، ولا تزال فلسطين مستمرة في نضالها من أجل التحرر والاستقلال، وتتطلع إلي دول الاتحاد لمواصلة الثبات علي مواقفها، والمزيد من الدعم للقضية الفلسطينية في الفترة القادمة، من أجل الحصول علي العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، والحماية الدولية، للشعب الفلسطيني، ونبذ الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وإدانة سياساته وممارساته العنصرية الاستعمارية، وإرهاب المستوطنين والاقتحامات للأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية، بخاصة ما يتعرض له المسجد الأقصي المبارك من اعتداءات يومية وكنيسة القيامة في القدس من تهديد مستمر.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي تمنع الدولة الفلسطينية من تحقيق استقلالها على الرغم من عملها المستمر على بناء مؤسساتها وفقا سيادة القانون، وحرصها على نشر ثقافة السلام ومحاربة الإرهاب في المنطقة والعالم أجمع.

وأضاف عباس، أن فلسطين تؤمن بالسلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية ووفق"حل الدولتين" دولة فلسطين ذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقة إلى جانب دولة إسرائيل لتعيش في أمن وسلام وحسن جوار.

وشدد الرئيس الفلسطيني، على أن الإدارة الأمريكية هي من يشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون، مضيفا أن واشنطن لم تعد مؤهلة لرعاية المفاوضات وحدها، مضيفا "لم نقبل أمريكا أن تكون راعية للمفاوضات وحدها بعد أن أثبتت تحيزها للإسرائيليين".

وأضاف أن: أمريكا اتخذت إجراءات غير قانونية بنقل سفارتها واعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، فضلا عن قطع مساعداتها عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".

ودعا محمود عباس، إلى عقد مؤتمر دولي وتشكيل آلية متعددة الأطراف لرعاية أية مفاوضات مستقبلية بين الطرفين، مؤكد رفضه لأي تدخل أمريكي في شئون أية دولة كانت كما يحدث الان في دولة فنزويلا.

ودعا الاتحاد الإفريقي ودوله الأعضاء إلى دعم فكرة المؤتمر الدولي لرعاية عملية السلام، بالإضافة إلى إرسال مراقبين للانتخابات العامة التي ستجرى قريبا في فلسطين.

وحذر من محاولات إسرائيل تغيير طابع وهوية مدينة القدس، وفي دعوتها لبعض الدول لنقل سفاراتها إليها وهو الأمر الذي يخالف القانون الدولي وقرارت مجلس الأمن وتحديدا القرار 478 لعام 1980.

وأكد أن مواجهة الاستعمار والعنصرية والظلم والتأكيد على حق الشعوب في تقرير مصيرها هي قضايا مشتركة بين فلسطين وشعوب القارة الإفريقية، معربا عن اعتزازه بهذه العلاقات الوثيقة.

واختتم الرئيس الفلسطيني، قائلا "إفريقيا القوية هي قوة لكل أصدقائها .. عاشت إفريقيا وعاشت فلسطين".

هذا المحتوى من

إعلان

إعلان

إعلان