مزيد من القتلى والجرحى في الأسبوع الثالث لاحتجاجات العراق

09:25 م الجمعة 08 نوفمبر 2019
مزيد من القتلى والجرحى في الأسبوع الثالث لاحتجاجات العراق

احتجاجات العراق

برلين (دويتشه فيله)"
مع استمرار الاحتجاجات ضد الفساد ونظام المحاصصة الطائفية في العراق، حمّل المرجع الديني الأعلى علي السيستاني الأجهزة الأمنية مسؤولية الحفاظ على سلمية المظاهرات، فيما قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات تستخدم عنفا مفرطا.

دخلت المظاهرات الاحتجاجية في بغداد وعدد من المحافظات العراقية أسبوعها الثالث اليوم الجمعة. وأبلغ متظاهرون وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن نحو ستة محتجين قتلوا وأصيب أكثر من 100 آخرين من المتظاهرين والقوات الأمنية في البصرة وبغداد.

وتشهد ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد وساحات التظاهر الأخرى في محافظات البصرة وميسان والناصرية والمثنى والديوانية وكربلاء والنجف والحلة والمثنى منذ ليلة الخميس وصباح اليوم اكتظاظا شعبيا كتقليد أسبوعي للتجمع يوم الجمعة.

كما يشهد ميناء أم قصر في البصرة منذ ساعات الصباح الاولى اليوم الجمعة حركة واسعة للشاحنات لنقل السلع والبضائع بعد انفراج أزمة إغلاقه من قبل المتظاهرين مؤخرا ما أدى إلى خسائر مالية تجاوزت ستة مليارات دولار.

من جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في تقرير أصدرته اليوم الجمعة إن قوات الأمن العراقية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة على رؤوس المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل 16 شخصا وجرح المئات مع بدء الموجة الثانية من الاحتجاجات في 25 أكتوبر الماضي.

وأوضحت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "أن عدد القتلى المرتفع يشمل الأشخاص الذين أصيبوا مباشرة في الرأس بقنابل الغاز المسيل للدموع، بأرقام تشير إلى نمط تعامل بشع وأن الأمر ليس حوادث معزولة".

على صعيد متصل، حث آية الله العظمى علي السيستاني، اليوم الجمعة قوات الأمن على تجنب استخدام القوة المفرطة لإخماد المظاهرات الدائرة منذ أسابيع. وقال السيستاني، الذي يتحدث في الشأن السياسي في أوقات الأزمات وكلماته مؤثرة في الرأي العام بالعراق ذي الأغلبية الشيعية، إن قوات الأمن مسؤولة عن أي تصعيد في العنف وحث الحكومة على الاستجابة لمطالب المحتجين في أسرع وقت.

وقال ممثل عن السيستاني في خطبة الجمعة بمدينة كربلاء: "المحافظة على سلمية الاحتجاجات بمختلف أشكالها تحظى بأهمية كبيرة، والمسؤولية الكبرى في ذلك تقع على عاتق القوات الأمنية بأن يتجنبوا استخدام العنف ولا سيما العنف المفرط في التعامل مع المحتجين السلميين، فإنه لا مسوغ له ويؤدي إلى عواقب وخيمة".

ومن المنتظر أن يعقد البرلمان العراقي يوم غد السبت جلسة لمناقشة تداعيات المظاهرات الاحتجاجية المتواصلة منذ الخامس والعشرين من الشهر الماضي وحتى الآن، حيث يسعى البرلمان إلى استجواب رئيس الحكومة عادل عبد المهدي لعرض موقف حكومته أمام البرلمان بشان المظاهرات.

وأعلنت السلطة القضائية في هيئة النزاهة الحكومية منع سفر واستجواب عدد من النواب والمحافظين وأعضاء مجالس المحافظات في البصرة والسماوة والديوانية والحلة للتحقيق معهم في ملفات فساد تتعلق بالمال العام كجزء من مطالب المتظاهرين للحد من ظاهرة الفساد.

هذا المحتوى من

إعلان

إعلان