• ما الذي يمكن أن يحدث بعد رفض اتفاق ماي؟

    11:35 ص الخميس 17 يناير 2019
     ما الذي يمكن أن يحدث بعد رفض اتفاق ماي؟

    رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

     

    لندن (بي بي سي)

     

    صوت أعضاء مجلس العموم البريطاني برفض اتفاق تيريزا ماي الخاص بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأغلبية كبيرة. ودعا زعيم حزب العمال، جيرمي كوربن، عقب ذلك إلى حجب الثقة عن الحكومة. فماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك؟

    هل يمكن إجراء انتخابات عامة؟

    طبقا لقواعد البرلمان المنصوص عليها في قانون 2011، من المفترض إجراء الانتخابات العامة كل خمس سنوات. والانتخابات المقبلة من المقرر إجراؤها في عام 2022.

    لكن التصويت على حجب الثقة يعطي الأعضاء الفرصة للتصويت على بقاء الحكومة أو تغييرها.

    وإذا وافقت أغلبية الأعضاء على اقتراح حجب الثقة عن الحكومة، فيجب تشكيل حكومة جديدة خلال 14 يوما.

    وإن لم تستطع الحكومة الحالية، أو أي حكومة بديلة، خلال تلك الفترة، كسب تأييد البرلمان للتشكيل الجديد، يجب الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة، خلال فترة لا تقل عن 25 يوما.

    وإذا حافظت الحكومة على ثقة البرلمان فيها، يمكنها السعي إلى إجراء تصويت ثان على الاتفاق نفسه، أو اتفاق آخر مماثل. ولديها أيضا عدد من الخيارات الأخرى.

    1- لا اتفاق

    إن لم يحدث أي شيء، فقد يكون الوضع هو بريكست بلا اتفاق.

    وما وافق عليه البرلمان عقب الاستفتاء قبل عامين تقريبا يعني أن بريطانيا ستترك الاتحاد الأوروبي في 29 مارس/آذار 2019.

    كما وافق الاتحاد الأوروبي على ترك بريطانيا له في ذلك التاريخ.

    وربما تود الحكومة على ما يحتمل تمرير تشريع للاستعداد للخروج بلا اتفاق، ولكن هذه ليست خطوة ضرورية.

    غير أن أعضاء البرلمان، الذين لا يشعرون بالسعادة إزاء الخروج دون اتفاق، هزموا الحكومة في 8 يناير/كانون الثاني، في تصويت يحد من قدرة وزارة الخزانة على رفع ضرائب معينة.

    وتعد تلك خطوة رمزية، إذ إن الحكومة تستطيع إيجاد سبيل آخر لتوفير الأموال، ولكن فيها مع ذلك إشارة إلى أن أعضاء البرلمان سوف يحاولون منع خيار ترك الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق.

    2- التفاوض من جديد

    قد تقترح الحكومة التفاوض مع الاتحاد الأوروبي على اتفاق جديد للخروج.

    ولا يعني هذا إجراء تعديلات طفيفة على الاتفاق الحالي وإجراء تصويت ثان عليه.

    بل يعني إجراء مفاوضات شاملة تستغرق بعض الوقت، وربما تقتضي تمديد فترة الماد 50 لتأخير بريكست.

    وسوف يتطلب ذلك خطوتين: أولاهما أن تطلب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التمديد. وقد يمنحها الاتحاد ذلك، إذا وافقت بلدان الاتحاد في تصويت على ذلك في مجلس الاتحاد.

    أما الخطوة الثانية فهي أن تقترح الحكومة تشريعا بتغيير تعريف "يوم الخروج" في قانون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، الذي وافق عليه البرلمان، على أن يصوت الأعضاء على هذا التغيير.

    وإذا رفض الاتحاد الأوروبي خوض مفاوضات جديدة، فسوف يتعين على الحكومة اتخاذ أي من الخيارات التالية.

    3- استفتاء آخر

    إذ ربما تختار الحكومة بدلا من ذلك إجراء استفتاء ثان.

    ويتطلب هذا تشريعا جديدا لإجراء الاستفتاء، وتحديد القواعد الخاصة به، من قبيل من يحق له التصويت فيه مثلا.

    ولا يمكن التسرع في هذا، إذ يجب إتاحة وقت كاف للجنة الانتخابات للنظر في السؤال الذي سيطرح في أوراق الاستفتاء والتشاور بشأنه.

    ثم يحدد السؤال بعد ذلك في التشريع المقترح للتصويت عليه.

    وعقب تمرير التشريع لا يمكن إجراء الاستفتاء فورا. إذ يجب مرور "فترة للاستفتاء" ينص عليها القانون قبل إجرائه.

    ويشير الباحثون المتخصصون في المجال الدستوري إلى أن أقل فترة لاستيفاء جميع الخطوات السابقة هي 22 أسبوعا.

    وحتى إذا قصّرت تلك الفترة قليلا، فلا يمكن إجراء الاستفتاء إلا بعد نهاية مارس/آذار.

    4- الدعوة لإجراء انتخابات عامة

    وقد تقرر تيريزا ماي أن أفضل طريقة للخروج من الطريق المسدود هو إجراء انتخابات عامة مبكرة، للحصول على تفويض سياسي للاتفاق.

    ولكنها لا تمتلك السلطة للدعوة إلى انتخابات. ولكنها تستطيع - كما حدث في 2017 - طلب تصويت أعضاء البرلمان على إجراء انتخابات مبكرة.

    ويجب أن تحصل على تأييد ثلثي الأعضاء. وسيكون أبكر موعد للانتخابات هو بعد 25 يوما على الأقل من ذلك، ولكن يمكن أن يكون بعد ذلك أيضا. ويتعين على رئيسة الوزراء اختيار تاريخ محدد لذلك.

    ويقتضي هذا أيضا، مثلما حدث مع "إعادة التفاوض"، طلب تمديد فترة المادة 50 من الاتحاد الأوروبي.

    5- احتمالات أخرى

    قضت محكمة العدل الأوروبية أن من حق بريطانيا أن تسحب من جانب واحد المادة 50 وأن تلغي البريكست.

    ومع التزام الحكومة بالبريكست، فمن المحتمل جدا حدوث خطوة كبيرة، قبل ذلك من قبيل إجراء استفتاء ثان، أو تغيير الحكومة.

    وعقب فوز تيريزا ماي بثقة حزبها للبقاء قائدة للحزب، أصبح من المؤكد أنها لن تواجه تحديا آخر من الحزب قبل 12 شهرا.

    ولكنها تستطيع أن تستقيل في أي وقت، إن لم تتمكن من تمرير الاتفاق، وإن لم تكن مستعدة لتغيير موقفها.

    وإذا استقالت ماي فسوف يتيح هذا المجال لفتح باب التنافس على قيادة الحزب، وتعيين رئيس وزراء جديد.

    وسوف يواجه من يحتل المنصب جميع الخيارات السابقة.

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان