الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية
كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، كواليس أزمة الأدوية منتهية الصلاحية في السوق المصري، نافياً أن تكون الصيدليات هي المصدر المباشر لاستقبال هذه الأدوية، موضحا أنها نتاج طبيعي لدورة التداول بين شركات التوزيع والإنتاج ومنظومة العرض والطلب.
وقال عوف، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي ببرنامج "حضرة المواطن"، أن الركود الذي يصيب بعض الأصناف الدوائية مقابل سرعة استهلاك أصناف أخرى نتيجة الكثافة الدعائية، هو السبب الرئيسي وراء تراكم الأدوية حتى بلوغ تاريخ انتهاء صلاحيتها.
وأضاف أن الممارسات العالمية المتبعة تُلزم الشركات المصنعة بسحب هذه المنتجات من الأسواق فور انتهاء صلاحيتها، حمايةً للصيدليات وشركات التوزيع من تكدس المخزون الراكد غير القابل للاستخدام.
وأوضح رئيس شعبة الأدوية أن الدولة كانت قد اتخذت خطوة استباقية في مارس 2025 بإطلاق مبادرة شاملة لسحب هذه الأدوية، استندت إلى نظام إلكتروني دقيق لحصر الكميات وتحديد أماكن تواجدها، مما أسفر بالفعل عن جمع نحو 20 مليون عبوة منتهية الصلاحية.
وأشار إلى وجود عقبة كبرى تواجه نجاح هذه الجهود، وهي تأخر صرف التعويضات المالية المستحقة للصيادلة عن شهري مارس وأبريل 2026، مؤكداً أن هذا الملف لا يزال يشهد تعثراً ملحوظاً في تسوية المستحقات المالية حتى الآن.
وشدد على ضرورة إيجاد حلول تنظيمية ومالية عاجلة وحاسمة لإنهاء هذا الملف، بما يضمن تطهير السوق من التراكمات وحماية الصيادلة من الأعباء المالية المترتبة على هذه الأزمة.